محكمة سعودية تغلظ العقوبة على رائف بدوي

حرية التعبير غير مكفولة

دبي - حكمت محكمة سعودية بألف جلدة والسجن عشر سنوات على رائف بدوي مؤسسس "الشبكة الليبرالية السعودية"، وهي مجموعة ناشطة في مجال حقوق الإنسان.

و أصدرت المحكمة الجزائية بجدة الاربعاء حكماً على رائف بدوي بالسجن 10 سنوات و1000 جلدة وتغريمه مليون ريال، بعد توجيه اتهامات له بمخالفة القيم الإسلامية والاستهزاء بالرموز الدينية. وفيما اعترض المتهم على الحكم الابتدائي، فقد تمسك المدعي العام بعدم قناعته بالحكم مطالباً بحكم أكثر صرامة.

وكانت محكمة الاستئناف، قد نقضت قبل أشهر الحكم الذي صدر في رمضان الماضي من المحكمة الجزائية بجدة، على مؤسس الشبكة الليبرالية الحرة رائف بدوي، وقضى بسجنه لمدة سبع سنوات وثلاثة أشهر، بالإضافة إلى جلده 600 جلدة، وإحالة القضية لقاضٍ آخر، من أجل إعادة النظر فيها من جديد؛ حيث صدر اليوم الحكم من القاضي الجديد الناظر للقضية.

يُذكر أن الحُكم الذي نُقِض من محكمة الاستئناف قبل أشهر، قد صدر في رمضان الماضي، وجاء في حيثياته أنه صدر بسبب تأسيس المتهم شبكة ليبرالية؛ فضلاً عن تبنيه الفكر الليبرالي، وثبوت إساءته للإسلام، بعدما قضت المحكمة آنذاك بإسقاط حدّ الردة عن المتهم، مع إصدار قرار بإغلاق الشبكة الليبرالية على الإنترنت.

وإلى جانب تشديد العقوبة على بدوي أمره قاضي المحكمة الجزائية في جدة بدفع غرامه مليون ريال (266 ألف دولار). وأغلق الموقع الإلكتروني للشبكة منذ المحاكمة الأولى.

ونقل موقع سبق الإلكتروني عن محامي بدوي قولهم إن العقوبة الصادرة ضده الأربعاء قاسية للغاية برغم أن الإدعاء كان قد طالب بتشديد العقوبة. والحكم قابل للطعن عليه.

وكان الإدعاء قد طالب بمحاكمة بدوي بتهمة الردة التي تصل عقوبتها إلى الإعدام. لكن القاضي في محاكمة العام الماضي أسقط تلك التهمة.

واعتقل بدوي في يونيو/ حزيران 2012 واتهم بإرتكاب جريمة إلكترونية وعصيان والده وهي جريمة في المملكة.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الموقع الإلكتروني الذي كان يديره بدوي نشرت به مقالات تنتقد شخصيات دينية كبيرة منها مفتي المملكة.

وفي حكم منفصل الثلاثاء ذكر موقع سبق الإخباري أن المحكمة أدانت أيضا مدير موقع إلكتروني بتهم دعم منتديات على الإنترنت معادية للدولة تروج للمظاهرات.

وقال الموقع إن المدان حكم عليه بالسجن ست سنوات وغرامة 50 ألف ريال.

وأضاف الموقع الإخباري أن سعوديا آخر عوقب بالسجن خمس سنوات لنشره عمودا لرجل دين شيعي كبير بصفحته على موقعه الإلكتروني.

وصعدت الرياض حملتها على المعارضة الداخلية من خلال اعتقالات ومحاكمات بعدما أقلقتها انتفاضات الربيع العربي التي زعزعت استقرار دول بالشرق الأوسط في السنوات الماضية.

وفي أبريل/ نيسان اعتقلت السلطات المحامي والناشط البارز في الدفاع عن حقوق الإنسان وليد أبوالخير واحتجزته بمعزل بعد مثوله أمام محكمة في الرياض بتهمة إثارة الفتنة وفق ما ذكرته زوجته.

وفي أبريل/ نيسان أيضا عاقبت محكمة سعودية نشطا آخر لم يتم تحديد هويته بالسجن ست سنوات بتهم منها المشاركة في مظاهرات غير قانونية وتنظيم احتجاجات نسائية.

وعوقب نشط آخر بالسجن ثلاث سنوات بتهمة "الإفتيات على ولي الأمر وتأليب الناس عليه".