أبوظبي تطلق ألفي طائر حبارى في كازاخستان

برنامج دولي ريادي لمنع انقراضه

أستانا(كازاخستان) ـ أطلقت أبوظبي ألفي طائر حبارى آسيوي في كازاخستان، وذلك في عملية تعد الأكبر من نوعها التي يطلقها "الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى".

وطيور الحبارى التي تم إطلاقها في عدد من المناطق في كازاخستان، جرى إكثارها خلال العام 2013 ضمن المنشآت الحديثة التي يديرها "الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى" في أبوظبي.

ونقلت مجموعة الحبارى جوا إلى منطقة شايان قرب "مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى" في كازاخستان ثم إلى المواقع الثلاثة المخصصة لعملية الإطلاق وتشمل مناطق جنوب كيزيلكوم ووسط بيتباك دالا ومانغيستان غرب كازاخستان، ضمن مناطق المحميات.

وقال محمد صالح البيضاني مدير عام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى إن "الخبرات التراكمية للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى أثمرت على مدى سنوات عديدة في تنفيذ عملية بهذا الحجم والمستوى وبمهنية عالية".

وأكد البيضاني أن "إطلاق الحبارى بهذه الأعداد الكبيرة لن يساعد فقط في تخفيف الضغط على المجموعات البرية بل سيحقق أيضا استدامة أعدادها على المدى البعيد".

وجهزت الطيور التي تم إطلاقها بحلقات معدنية تعريفية وتركيب بعض أجهزة التتبع بالأقمار الصناعية المزودة بتقنية "الجي بي اس" على 93 طائرا - بالتساوي في المواقع الثلاثة - مع 20 طائرا إضافيا من الإناث المزودة بأجهزة تتبع لاسلكي والتي أطلقت في منطقة بيتباك دالا.

وتوفر أجهزة التتبع بيانات حيوية هامة عن مسارات هجرة الحباري وتعزز فرصها في البقاء على قيد الحياة بفعل البرنامج الريادي الدولي الذي تقوده أبوظبي للحفاظ على طائر الحبارى، في نطاق انتشاره.

وتمت عملية الإطلاق الكبرى بعد فترة قصيرة من توقيع اتفاقية التفاهم بين أبوظبي وكازخستان خلال شهر يناير/كانون الثاني والتي وضعت أسس تشغيل "مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى" في منطقة شايان جنوب كازاخستان، رابع المراكز الدولية التي يديرها "الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى"، وذلك في إطار جهوده للحفاظ على طائر الحبارى في دول انتشاره.

وشملت الاتفاقية خطوات عملية هامة لتخصيص مناطق محمية لبيئة الحبارى الطبيعية. ويمتد النطاق الجغرافي الشاسع لانتشار الحبارى الاسيوية من مصر غربا حتى جمهورية منغوليا شرقا، لكن كازاخستان تكتسب أهمية استراتيجية ضمن هذا النطاق لأنها تضم حوالي 80 في المائة من مجموع الحبارى الآسيوية المهاجرة في العالم.

وخلال هجرتها تقطع طيور الحبارى الآسيوية آلاف الكيلومترات ويصل بعضها حتى منطقة شبه الجزيرة العربية هربا من صقيع الشتاء القارس في آسيا الوسطى.

وتأتي العملية الضخمة لإطلاق طيور الحبارى في إطار الجهود الدولية التي تبذلها أبوظبي لضمان مستقبل الطائر على امتداد بيئته الطبيعية، وتنفيذا لتوجيهات رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.