الجماعات المتشددة تتوعد بمزيد من الهجمات في مصر

المتطرفون يتجنبون اعداءهم الحقيقيين

أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس المتشددة في مصر الأحد مسؤوليتها عن تفجيرين انتحاريين بجنوب شبه جزيرة سيناء أسفرا عن مقتل مجند بالجيش واصابة ثمانية آخرين على الأقل قبل يومين.

وقتل مئات من أفراد الجيش والشرطة في هجمات شنها مسلحون يعتقد أنهم متشددون إسلاميون في شبه جزيرة سيناء وامتد نطاقها إلى القاهرة ومدن أخرى منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو / تموز بعد احتجاجات حاشدة طالبت بتنحيته.

وتشكل الهجمات تهديدا للأمن قبل الانتخابات المقررة يومي 26 و27 مايو/ أيار ويتوقع بشكل كبير أن يفوز بها قائد الجيش ووزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي الذي أعلن عزل مرسي.

وقالت جماعة أنصار بيت المقدس التي تستلهم نهج تنظيم القاعدة وتتمركز في شمال سيناء في بيان نشر الأحد على موقع تستخدمه الجماعات المتشددة "نعلن مسؤوليتنا عن الهجومين اللذين استهدفا حاجزا أمنيا وحافلة سياحية بمحافظة جنوب سيناء".

وقالت وزارة الداخلية في بيان حول انفجاري جنوب سيناء الجمعة إن أحدهما وقع خلال اشتباك قوة أمنية مع شخص كانت بحوزته قنبلة مما أسفر عن مقتل مجند من القوات المسلحة وإصابة ثلاثة أفراد من قوات الشرطة وآخر من القوات المسلحة. كما قتل الانتحاري منفذ الهجوم.

وأضافت أن انتحاريا آخر فجر عبوة ناسفة لدى مرور حافلة سياحية كانت تقل عمالا في المنطقة مما أدى لاشتعال النار في الحافلة وإصابة أربعة عمال إصاباتهم طفيفة. وقال مصدر أمني أن المهاجم قتل أيضا.

ووقع الهجومان على الطريق بين طور سيناء ومنتجع شرم الشيخ.

وأعلنت أنصار بيت المقدس في السابق مسؤوليتها عن العديد من الهجمات من أبرزها تفجيرين استهدفا مديرية أمن الدقهلية بدلتا النيل ومديرية أمن القاهرة ومحاولة فاشلة لاغتيال وزير الداخلية.

كما أعلنت مسؤوليتها عن تفجير استهدف حافلة سياحية قرب الحدود مع إسرائيل في جنوب سيناء في فبراير شباط مما أدى لمقتل ثلاثة سائحين من كوريا الجنوبية.

وقالت مصادر أمنية بشمال سيناء إن ضابطا متقاعدا بالجيش المصري قتل الأحد بعدما أطلق مسلحون النار عليه بمدينة العريش.

وأضافت المصادر أن الضابط الذي تقاعد وهو يحمل رتبة عميد قتل برصاصة في الرقبة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد عن الحادث.

ويشن الجيش المصري حملة على المسلحين في سيناء وقال قائد عسكري كبير الشهر الماضي إن الجيش يسيطر تماما على الأوضاع الأمنية في سيناء.

وتشكل الهجمات في سيناء تهديدا للسياحة وهي مصدر رئيسي للعملة الأجنبية لمصر. وتراجعت أعداد السائحين الأجانب بشكل ملحوظ بسبب الاضطرابات السياسية التي تشهدها مصر منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

ويوم الجمعة أيضا وقع انفجاران بالقاهرة وأسفرا عن سقوط قتيلين. ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها بعد عن الهجومين.

وأعلنت جماعة متشددة أخرى تدعى أجناد مصر في السابق مسؤوليتها عن عدة هجمات في نطاق القاهرة والجيزة على الضفة الأخرى لنيل العاصمة.

ومما ينذر باحتمال وقوع المزيد من الهجمات قالت أنصار بيت المقدس في بيانها الاحد "نكرر نداءنا إلى أهلنا في مصر بالابتعاد عن المقار والمراكز الأمنية والشرطية حفاظاً على أرواحهم".

وأضافت "وليعلم هذا الجيش... أننا لن يهدأ لنا بال ولن يقر لنا قرار حتى نقتص لدماء المسلمين وأعراضهم وسنبذل دماءنا رخيصة في سبيل الله حتى يفصل الله بيننا وبين أعدائنا".

ويبدو أن البيان يشير إلى الحملة الأمنية الصارمة التي تشنها الحكومة المؤقتة على جماعة الاخوان المسلمين والمتعاطفين معها منذ عزل مرسي.

وأضاف البيان "وأما رسالتنا لأهلنا في مصر بان ينتفضوا ضد هذا النظام الطاغوتي الغاشم ويثأروا لدمائهم وأعراضهم ولا يكتفوا بالحراك السلمي".

وقتل المئات من مؤيدي الجماعة في احتجاجات واعتقل آلاف آخرون وأحيلوا للمحاكمة ومن بينهم مرسي ومحمد بديع مرشد الاخوان الذي قررت محكمة إحالة أوراقه للمفتي الأسبوع الماضي لاستطلاع رأيه بشأن الحكم عليه بالاعدام بعد إدانته بتهم من بينها التحريض على القتل.