الهاشمي والعميمي يوقعان 'ديوان ثاني بن عبود الفلاسي'

ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب

أبوظبي ـ أصدرت أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي ديوان الشاعر (ثاني بن عبود الفلاسي) جمع وإعداد إبراهيم الهاشمي وسلطان العميمي، حيث قام كل منهما بتوقيع الديوان ضمن فعاليات الدورة الـ 24 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب المقامة حالياً، وذلك وسط حضور جماهيري كبير من الشعراء والمثقفين والإعلاميين ومحبي الشعر.

يقع الكتاب في 320 صفحة من القطع الكبير، ويعد هذا الكتاب إضافة للتاريخ الشعري الإماراتي، بما تقدّمه للقراء المهتمين بمجال الشعر النبطي وتاريخه، من فرصة للاطلاع على سيرة الشاعر ثاني بن عبود الفلاسي، ومجموعة من قصائده التي ينشر بعضها للمرة الأولى.

وقد اعتمد الباحث في جمع الكتاب وتنقيحه على الروايات الشفاهية الشخصية التي جمعها الباحث من أهل الشاعر، حيث جُمع هذا الكتاب وفقاً لخطوات منهجية بحثية، وفي هذا الإطار قال الباحث الإماراتي سلطان العميمي "في هذا الديوان الذي انطلقت فكرته من ذلك الوعد الذي قطعه الزميل إبراهيم الهاشمي للشاعر الراحل بإصداره، ارتأت أكاديمية الشعر أن يكون عملاً توثيقياً شاملاً قدر الإمكان حول الشاعر وتجربته الشعرية وسيرته وصوره ومقابلاته ومخطوطاته، ولم يكن العمل في كل هذه الاتجاهات أمراً سهلاً في ظل عدم اهتمام الشاعر بتوثيق تجربته بنفسه في أثناء حياته، لكن التعاون الذي قدمته أسرة الشاعر وأقاربه وأصدقاؤه ساهم بشكل كبير في خروج هذا العمل بصورته الحالية".

أمّا الكتاب فيجمع في طياته عدة فصول، ضمّ الفصل الأول منه سيرة وحياة الشاعر التي أعدها وكتبها إبراهيم الهاشمي تناول فيها نشأته ودراسته وزواجه وثقافته وعمله وعائلته وعلاقته بالأغنية الشعبية ومن ثم وفاته.

وتضمن الفصل الثاني قراءة في التجربة الشعرية المرتبطة بالأغنية الشعبية للشاعر أعدها سلطان العميمي مشيراً إلى أن "58 قصيدة من قصائد الديوان تدخل في غرض العاطفة والحب والعتاب، بما يعادل 86 بالمائة من مجموع قصائد الديوان، وهي نسبة كبيرة وملفتة للنظر، وقد يكون مبرر هذا الاتجاه لديه هو دخوله عالم القصيدة المغناة، إذ نجد أن عدد قصائده التي غناها مختلف الفنانين هو 30 قصيدة، أي أكثر من نصف عدد قصائده العاطفية، ولا شك في أن هذا الإرتباط بينه وبين الأغنية عزز لديه أسلوب كتابتها بما يمكن تسميته باللغة البيضاء أو اللهجة البيضاء".

وجاءت قصائد الشاعر الراحل في الفصل الثالث لننظر وعن كثب إلى هذه التجربة الشعرية العميقة، ومن بين هذه القصائد "يا زمان الإنس، سامي الود، لا حلك الله، تعودنا على الهجران، أهواه من زد الأنام، وخلي تركني وراح وغيرها من القصائد"، وهنا مطلع قصيدة "خلي تركني وراح":

خلّي تركني وراح وانسى العشيره ** خلّى دموع العين تزايد قطيره

قفى وشل القلب شله بعد وياه ** ما راف بالمضنون أبعد عن الديره

شهم وجيد ولون فايق عن الحد ** أهواه لو قاسي ما ود انا غيره

وجاء في الفصل الرابع المساجلات الشعرية للشاعر مع غيره من الشعراء سواء بالشكوى لهم شعرياً أو الرد عليهم، كما ضم الكتاب في آخره مجموعة من الملاحق، ضم أولها القصائد التي أرسلها عدد من الشعراء للشاعر ابن عبود على سبيل الشكوى من لوعات الغرام، في حين لم يتم إيجاد ردود عليها من قبل الشاعر، ثم تلته ملاحق أخرى، منها ملحق قصائد والده الشاعر أحمد ابن عبود الذي رحل عن الحياة قبل سنوات قليلة من وفاة ابنه، ويعود سبب ضمها لهذا العمل إلى قلة عددها وتقاطعها مع التجربة الشعرية لابنه، بما قد يفيد مستقبلاً في دراسة أي نوع من أنواع تأثره بتجربة والده، أو الاختلاف في الأسلوب أو المفردات أو اللغة الشعرية بينهما، كما قال الباحث سلطان العميمي في تقديمه للكتاب.

ومن ملاحق الكتاب أيضاً ملحق خاص بالمقابلة الوحيدة التي أجريت مع الشاعر في إحدى المجلات، تلاه ملحق بما كتب عن الشاعر بعد وفاته، وملحق آخر خاص ضم صور الشاعر، وآخر ضم القصائد التي دونها الشاعر بخط يده، وكان أغلبها متفرقاً بين قصاصات ورقية متعددة الأحجام والأشكال.