يونسكو تكرم الصحافي التركي 'المتآمر' أحمد شيخ

تحدي السلطان العثماني الجديد يكفي للجائزة

باريس - تم الجمعة تسليم جائزة حرية الصحافة العالمية اليونسكو/غييرمو كانو لعام 2014 للصحافي التركي المتخصص في صحافة الاستقصاء احمد شيخ الملاحق في بلاده بتهمة التآمر على الحكومة، وذلك خلال موكب احتفالي في مقر اليونسكو بباريس.

وقالت اليونسكو في بيان ان هذا الصحافي المستقل (44 عاما) "المدافع الشرس عن حقوق الانسان (..) يكافح في مقالاته من اجل التنديد بالفساد وانتهاك حرية التعبير وحقوق الانسان".

واحمد شيخ صحافي مشهور في بلده وتم توقيفه في آذار/مارس 2011 مع عشرة اشخاص آخرين، بينهم زميله نديم سينير حائز جائزة معهد الصحافة الدولية لعام 2011. واتهمت المجموعة بانها ساعدت شبكة مناهضة للنظام.

وافرج عن الصحافيين بعد عام من الاحتجاز الاحتياطي لكنهما لا يزالان معرضين الى عقوبة السجن حتى 15 عاما.

وقال احمد شيخ لدى تلقيه الجائزة من المديرة العامة لليونسكو ايرينا بوكوفا "لا مجال للشك في انه سواء في تركيا او بلدان اخرى هناك العديد من الزملاء الذين يستحقون هذه الجائزة اكثر مني. بعضهم فقد حياته والبعض الاخر فقد حريته. انتم تمنحون هذه الجائزة ايضا لكافة اصدقائي".

وتتعرض تركيا بانتظام الى النقد من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان بسبب انتهاك حرية الصحافة، وهي في المرتبة 154 على 179 دولة في الترتيب العالمي لعام 2013 الخاص باحترام حرية الصحافة، الذي تعده منظمة مراسلون بلا حدود.

وتعاون احمد شيخ بين 1991 و2011 مع العديد من الصحف التركية، بينها بالخصوص "جمهوريت" و"راديكال" و"ايفرنسل" و"ياني يوزول". كما عمل مع مجلة "نكتة" ووكالة رويترز كمصور صحافي. وهو عضو في نقابة الصحافيين التركية.

وتبلغ قيمة الجائزة 25 الف دولار وانشئت في 1997 وتهدف الى تشجيع عمل شخص او منظمة قدم او قدمت اسهاما متميزا في الدفاع عن حرية التعبير والنهوض بها في اي مكان من العالم خصوصا اذا ما تعرض لمخاطر في سبيل ذلك.

وبدأت المناوشات بين هذا الصحافي وبين السلطات التركية في عام 2007 عقب مقالة نقدية نُشرت في مجلة "نكتة". وفي 3 آذار/مارس 2011، ألقي القبض عليه واحتجز بتهمة أنه على علاقة بمنظمة "أرغينيكون"، وهي منظمة يُقال إنها منظمة إرهابية. وإذا ما ثبتت هذه التهمة عليه فقد يُحكم عليه بالسجن لمدة 15 سنة.

وأُلقي القبض على الشيخ قبل صدور كتابه "جيش الإمام" مباشرة، وهو الكتاب الذي تناول الصلات بين حركة فتح الله كولن الاجتماعية الدينية وبين الدولة التركية. وقد صودرت نسخة الكتاب المخطوطة وتم حظرها. وبالإضافة إلى ذلك، قامت السلطات التركية بتفتيش مقرات دار النشر التي كانت ستصدر الكتاب وصحيفة "راديكال."

واستأنف أحمد شيخ أنشطته المهنية كصحفي تحقيقات، وذلك بعد الإفراج عنه في آذار/مارس 2012. وفي صيف عام 2013، أصيب بجروح عندما كان يغطي تظاهرات في منتزه "غيزي" بمدينة اسطنبول.