سليمان للفرقاء اللبنانيين: في النهاية لن تستوردوا رئيسا

كل الدول معنا

بيروت ـ حث الرئيس اللبناني ميشال سليمان مجلس النواب على انتخاب رئيس جديد للبلاد لخلافته في المنصب قبل مغادرته في الـ24 من مايو/ايار، محذرا من احتمال وقوع لبنان في فراغ دستوري إذا لم يتفق الفرقاء السياسيون على اسم توافقي يقبلون به رئيسا.

وأكد سليمان في كلمة القاها امام اعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى لبنان الجمعة، على اهمية اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها تجنبا للفراغ الدستوري مشددا على رفض التدخل الاجنبي في اختيار الرئيس.

واعتبر "ان اي شخص يحصل على ثقة اللبنانيين ويفوز بالرئاسة سيكون صناعة لبنانية ولن يأتي اي اسم من الخارج"، مشيرا الى إن "كافة الدول تساعد وتشجع اللبنانيين على تحقيق وإجراء الانتخابات في موعدها".

وكان مجلس النواب اللبناني فشل في انتخاب رئيس للجمهورية خلفا للرئيس سليمان الذي تنتهي ولايته في 24 من مايو/ايار خلال جلسة عقدت قبل اسبوعين في حين ان الجلسة التي كانت مقررة الاربعاء الماضي رفعت الى السابع من مايو/ايار بسبب فقدان النصاب.

وفي سياق آخر قال سليمان ان "المجموعة الدولية هدفها تدعيم الاستقرار في لبنان"، مؤكدا اهمية الاستقرار السياسي وتطبيق القرار 1701 وتحييد لبنان بما ينص عليه إعلان بعبدا.

وشدد على ضرورة متابعة جلسات الحوار الوطني وانتخاب رئيس الجمهورية وتحقيق اللامركزية الإدارية وترسيم الحدود ونزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات والتوافق على الاستراتيجية الوطنية للدفاع.

ودعا الى "تمكين الجيش اللبناني من الحصول على السلاح الذي يكفي كي يكون وحده المسؤول عن السلاح في لبنان"، معتبرا ان "التعاون مع المجتمع الدولي يمكننا من حصر السلاح بيد الجيش واقرار الاستراتيجية الدفاعية التي تنظم استعمال المقاومة للسلاح".

وأغضب الرئيس ميشال سليمان في سنته الأخيرة في الحكم حزب الله عندما رفض استمرار الحزب الشيعي في إصراره على التواجد في الساحة اللبنانية على قاعدة "ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة"، ودعا إلى أن تعمل المقاومة ضمن المؤسسات الشرعية للدولة اللبنانية.

وجدد سليمان موقف بلاده الرافض لتوطين اللاجئين الفلسطينيين مؤكدا "التمسك بمبادرة السلام العربية.

وحول الاوضاع في سوريا قال سليمان "ان على سوريا عدم الموافقة على تدخل اي طرف لبناني بشؤونها وعلى ايران والدول الخليجية تحييد لبنان عن الازمة في سوريا"، موضحا ان "سياسة لبنان ليست النأي بالنفس بل التحييد عن الصراعات".

وعمق حزب الله بؤرة الخلافات في الساحة اللبنانية بعد أن قرر المشاركة في القتال الدائر في سوريا الى جانب النظام السوري في الازمة التي اندلعت في مارس/آذار 2011.