اردوغان يقدم كولن للقضاء بتهمة محاولة الاطاحة به

اردوغان يحلم بتنظيف الساحة من معارضيه

أنقرة - قالت قناة سي.إن.إن ترك وتقارير إعلامية، الأربعاء، إن الادعاء التركي بدأ تحقيقا جنائيا استنادا الى مزاعم بأن رجل الدين المسلم المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن حاول الإطاحة بالحكومة.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، الثلاثاء، إنه سيطلب من الولايات المتحدة تسليم حليفه السابق كولن الذي يتهمه بالتخطيط للإطاحة به وتقويض تركيا من خلال اتهامات ملفقة بالفساد وتسريب تسجيلات صوتية لمكالمات هاتفية واجتماعات سرية.

ويقول خبير قانوني إنه لا يمكن التحرك لتسليم كولن الذي يقول أتباعه إنهم بالملايين ألا اذا أصدرت تركيا أمر اعتقال وقدمت أدلة على ارتكاب جريمة.

ويتهمه اردوغان أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية الحاكم ذي الجذور الإسلامية بإقامة "دولة موازية" من أتباعه في مؤسسات مثل الشرطة والقضاء واستغلالهم في محاولة للاستيلاء على مقاليد سلطة الدولة.

وقال وزير الثقافة عمر جليك لقناة (إن.تي.في) إن تحقيقا يجري بشأن كولن استنادا "الى اتهامات خطيرة... عملية تصل الى أنشطة تجسسية."

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء ان بلاده ستبدأ عملية قانونية لتسلم رجل الدين الاسلامي فتح الله غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة.

وقال اردوغان ان تركيا استجابت لحوالي عشرة طلبات ترحيل تقدمت بها الولايات المتحدة وتنتظر الان استجابة مماثلة من واشنطن حليفتها في حلف شمال الاطلسي. ولم يوضح اردوغان ما اذا كانت تركيا قدمت رسميا طلب تسلم غولن.

وصادق الرئيس التركي الجمعة على قانون يزيد سلطات جهاز المخابرات في تحرك اعتبره منتقدو رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان محاولة منه لإحكام سيطرته في البلاد في مواجهة تحد لسلطته.

على صعيد منفصل ذكرت القناة نفسها دون تحديد مصادرها أن التحقيق الذي بدأه الادعاء في العاصمة أنقرة يستند ايضا الى اتهامات ضد كولن "بتشكيل وقيادة عصابة."

ورفض مسؤولون في مكتب المدعي العام التعليق على التقارير المتعلقة بكولن الذي يعيش في منفى اختياري في بنسلفانيا منذ عام 1999 حين وجهت السلطات العلمانية التركية اتهامات له بممارسة أنشطة سياسية مخالفة.

ويتهم اردوغان شبكة "خدمة" التي يتزعمها كولن بتدبير مخطط للإطاحة به والتنصت على آلاف الهواتف بينها هاتفه على مدى أعوام واستغلال تسجيلات مسربة لإطلاق مزاعم بالفساد ضد المقربين منه قبل الانتخابات. وينفي كولن هذه الاتهامات.

وخضع رئيس المخابرات نفسه في فبراير/ شباط 2012 لتحقيق اعتبره المقربون من رئيس الوزراء تحديا لسلطته من قبل القضاء.

ورد اردوغان على التحقيق في الفساد بعزل آلاف الضباط من قوة الشرطة ونقل مئات من المدعين والقضاة وهو تحرك أثار القلق في العواصم الغربية وبينها بروكسل التي تخشى من أن تكون تركيا المرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي تبتعد أكثر عن المعايير الأوروبية.

واشتكى رئيس المحكمة الدستورية في تركيا هاشم قليج الجمعة من انتقادات سياسية قال إنها سببت صدمة للقضاء وأثارت الفرقة بين أعضائه في تحد قوي لرئيس الوزراء رجب طيب اردغان

وقال خصوم رئيس الوزراء إن الحظر محاولة لوقف سلسلة تسريبات لتسجيلات صوتية يزعم انها تربط بين الحكومة ومزاعم فساد. ووصف اردوغان التسجيلات التي قال إنها "ملفقة" بأنها جزء من حملة يشنها كولن وأتباعه في القضاء لتدمير الحكومة.

وينفي كولن -الذي كان عضوا في حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية الذي يتزعمه اردوغان هذه الاتهامات.

ويقول معارضون إن رئيس الوزراء يسعى لتدمير استقلال القضاء وحرية الإعلام في تركيا في محاولة للتستر على الفساد في دائرته الضيقة. ويرفض ذلك الاتهام.

وفاز حزب العدالة والتنمية ببلدية العاصمة أنقرة بفارق ضئيل في الانتخابات المحلية التي جرت الشهر الماضي لكن حزب الشعب الجمهوري -حزب المعارضة الرئيسي- قال إن الانتخابات شابها التزوير في اتهامات رفضتها بالفعل اللجنة العليا التركية للانتخابات.

وانتقد رئيس الوزراء حكما آخر للمحكمة الدستورية يقضي بإلغاء بعض مواد قانون سعى الى زيادة سيطرة الحكومة على هيئة قضائية رئيسية.