الاقتتال العرقي في غرداية يخرج عن سيطرة الأمن الجزائري

خارج دائرة اهتمام المترشحين للانتخابات الرئاسية

الجزائر - قتل شخص صباح السبت في غرداية هو الضحية الثانية في اقل من 24 ساعة جراء المواجهات التي تشهدها هذه المنطقة بين العرب والميزابيين منذ اشهر، وفق ما افاد سكان هذه المدينة في جنوب الجزائر.

وشهدت مدينة غرداية الجمعة موجة جديدة من عمليات التخريب والحرق، حيث تعرضت بساتين النخيل ومستثمرات فلاحية عدة لتخريب ونهب شملت السطو على المواشي وقتل بعضها وردم الآبار وإتلاف مزروعات.

وقال حامو مصباح من اتحاد جبهة القوى الاشتراكية في غرداية ان الميزابي حسن حاج شعبان، وهو رب عائلة في الاربعين من عمره، طعن في وقت مبكر صباح السبت.

وهو الميزابي الثاني الذي يقتل في اقل من 24 ساعة في المنطقة.

والجمعة، قتل شاب برصاص بندقية صيد في بريان على بعد 45 كلم شمال غرداية. وافاد مسؤول في الشرطة الجزائرية انه تم السبت اعتقال المشتبه باطلاقه النار.

واضاف مصباح ان شابا اخر لا يزال في غيبوبة منذ مساء الجمعة بعدما اصيب ايضا بالرصاص.

ونقلت وكالة الانباء الجزائرية عن مصدر طبي محلي الجمعة ان عشرات الاشخاص بينهم شرطيان اصيبوا في اعمال العنف.

وأكدت مصادر صحفية جزائرية أن أحداث غرداية امتدت إلى مدينة بريان، حيث تم غلق الطريق الذي يربط المنطقة بالعاصمة الجزائر.

وقال عدد من الضحايا إن ما تم حرقه ليلة الخميس إلى الجمعة يقدر بعشرات مليارات الدينارات الجزائرية، حيث تعرض أكثر من 10 مستودعات كبيرة للسطو والتخريب.

واعترف مصدر أمني بأن قوات الدرك والشرطة الجزائريين "وجدت صعوبة بالغة في التصدي للمجموعات التي استغلت ظلام الليل لتنفيذ عملياتها الإجرامية".

وقال المصدر المذكور ان المواجهات اندلعت بعد اداء صلاة الجمعة في احد مساجد بريان التي تبعد 45 كلم شمال غرداية.

واضاف ان زجاجات حارقة وحجارة القيت خلال المواجهات التي تسببت باغلاق طريق حيوية تربط بين شمال وجنوب الجزائر.

واطلقت قوات الامن الغاز المسيل للدموع لتفريق الجانبين. وسرعان ما انتقلت الصدامات الى احياء عدة في المدينة حيث نهبت واحرقت مساكن ومتاجر.

والثلاثاء، اصيب 35 شخصا بينهم 17 شرطيا في مدينة غرداية جراء مواجهات بين العرب والميزابيين.

وخلفت هذه المواجهات بين كانون الاول/ديسمبر واذار/مارس سبعة قتلى واكثر من 400 جريح وتسببت باحراق مئات المنازل والمتاجر في المدينة.