محاولة لاغتيال نائب رئيس الوزراء العراقي ومقتل احد حراسه

تصفية المطلك لصالح من؟

بغداد - تعرض موكب نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك، الجمعة، لإطلاق نار في منطقة ابو غريب غرب بغداد، ما ادى الى مقتل احد حراسه فيما لم يصب هو بأذى، بحسب ما افاد مسؤولون.

وقال مسؤول في الشرطة ان "موكب السيد المطلك تعرض للإطلاق نار في ابو غريب، ما ادى الى مقتل احد حراسه وإصابة خمسة بجروح"، مشيرا الى ان نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات لم يصب بأذى.

من جهته، اكد احد مساعدي نائب رئيس الوزراء، الذين كانوا يتواجدون معه داخل احدى سيارات الموكب، ان المطلك، احد ابرز السياسيين السنة في العراق، "سالم ولم يصب بأي اذى".

وأضاف، رافضا الكشف عن اسمه، "كنا في جولة في ابو غريب (20 كم غرب بغداد) حين تعرضنا لإطلاق النار".

وبينما رفض المسؤول في الشرطة تحديد الجهة التي تقف خلف الهجوم، اتهم مساعد المطلك قوة من الجيش العراقي بإطلاق النار. وقال "تعرضنا لمحاولة اغتيال من قبل الجيش الذي اطلق النار علينا ورد الحراس بالمثل"، من دون ان يوضح السبب وراء ذلك.

وقالت مصادر ان النائب طلال الزوبعي، عضو البرلمان، كان يرافق المطلق في زيارته لمنطقة أبو غريب عندما وقع حادث اطلاق النار عليهما.

يذكر أن المطلق يرأس "القائمة العربية" في الانتخابات العراقية البرلمانية المقبلة بالتسلسل رقم واحد، ويليه النائب طلال الزوبعي في الترتيب .

ويعد المطلك احد ابرز القادة السياسيين السنة، وقد عرف خلال الاعوام الماضية بمواقفه المعارضة لسياسة الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة.

لكن المطلق لعب رغم ذلك دور الوسيط بين رئيس الحكومة نوري المالكي ومجموعات سنية معارضة له في اكثر من مناسبة، بينها الفترة التي تبعت الهجوم الذي شنته القوات الحكومية على اعتصام سني مناهض للمالكي قبل عام.

وفي احداث امنية اخرى، قتل ثلاثة اطفال،الجمعة، وأصيب ثلاثة اخرون بجروح جراء قصف بمدافع الهاون استهدف احياء في جنوب الفلوجة (60 كم غرب بغداد)، وفقا لمصادر طبية ومحلية. ويسيطر منذ نهاية 2013 مسلحون من تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" على الفلوجة وعدد من احياء مدينة الرمادي المجاورة، كبرى مدن محافظة الانبار.

وقتل ايضا الجمعة احد عناصر الشرطة بعد اختطافه من منزله على ايدي مسلحين يرتدون زيا عسكريا في ناحية الرياض الى الغرب من كركوك (240 كم شمال بغداد)، وفقا لمصادر امنية وطبية.

وتأتي اعمال العنف هذه قبل اقل من ثلاثة اسابيع على الانتخابات التشريعية المقرر ان تجري في الثلاثين من نيسان/ابريل الحالي.

ويشهد العراق الذي يعيش منذ اجتياحه في 2003 على وقع اعمال عنف يومية، تصاعدا في معدلات هذه الاعمال منذ بداية 2013 وتحديدا منذ نيسان/ابريل قبل عام حين اقتحمت القوات الحكومية الاعتصام السني.