واشنطن تهدد بعقوبات تطال المتحاربين في جنوب السودان

المدنيون يدفعون الثمن

واشنطن - أبلغ وزير الخارجية الأميركي جون كيري مسؤولا رفيعا من جنوب السودان الخميس أنه يجب على حكومة جوبا أن توقف القتال الدائر في هذا البلد الأفريقي.

ودعا كيري خلال الاجتماع الذي عقد بواشنطن حكومة جنوب السودان إلى ضرورة وقف الاقتتال فورا والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمتضررين ووقف الهجمات ضد بعثة الامم المتحدة العاملة في جنوب السودان.

وفي اجتماع مع أوان رياك الوزير بمكتب رئيس جنوب السودان قال كيري "لن نقف موقف المتفرج وعناصر قصيرة النظر وهدامة تحتجز آمال هذا البلد رهينة".

وذكر بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية الجمعة أن الاجتماع تطرق - بكل صراحة - إلى بحث سبل تجاوز الصراع العنيف الذي اندلع في جنوب السودان في شهر ديسمبر/ كانون الاول وكيفية تمهيد الطريق لاقامة سلام دائم.

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أنه يواصل متابعته للاحداث الجارية في جنوب السودان ودعا إلى ضرور إحراز تقدم لاقامة سلام دائم يشمل كل الاطراف.

وسمح الرئيس باراك اوباما بمرسوم صدر في الثالث من نيسان/ابريل اداراته بفرض اجراءات عقابية (تجميد اموال ورفض منح تأشيرات) على كل شخص من جنوب السودان يهدد جهود السلام ويستهدف قوات الامم المتحدة المنتشرة في البلاد او ينتهك حقوق الانسان.

وقد تسببت حرب أهلية في جنوب السودان بين الحكومة والمتمردين في أزمة إنسانية في هذا البلد الذي استقل عن السودان في عام 2011 لكنه يعاني منذ ذلك الحين من الفوضى.

وقالت وزارة الخارجية بعد لقاء بين كيري ورياك ان هذه "العقوبات الموجهة سوف تستعمل ضد الذين يغذون النزاع باجهاض العملية الديمقوراطية والمؤسسات او بعرقلة عملية السلام او ايضا ضد الذين ينتهكون حقوق الانسان".

وقتل آلاف ونزح نحو مليون شخص عن ديارهم بسبب الصراع الذي تواجه فيه فصائل من قبيلة الدنكا التي ينتمي إليها الرئيس سلفا كير قبيلة النوير التي ينتمي اليها نائبه السابق ريك مشار.

وأكد كيري دعوة الحكومة الأميركية المتواصلة للقادة في جنوب السودان لتغليب مصالح الشعب في جنوب السودان على المصالح الشخصية اوالعرقية.

وقال أن الولايات المتحدة مازالت تقف إلى جانب شعب جنوب السودان "الذين اخذوا خطوات شجاعة نحو احلال السلام والاستقرار مؤكدا أن واشنطن لن تقف صامته في الوقت الذي تقع فيه آمال البلاد اسيرة لاطراف قصيرة النظر ومدمرة.

واشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سمح اوائل الشهر الحالي بفرض عقوبات ضد هؤلاء الذين يساهمون في اشعال الصراع من خلال تقويض العملية الديموقراطية وتحقيق السلام وحماية حقوق الإنسان في جنوب السودان.