المعارضة الموريتانية تجتمع لانقاذ البلاد من 'كف العفريت'

ولد داداه يندد بفساد النظام

نواكشوط - اعلنت المعارضة الموريتانية انها تريد "حوارا جادا" مع السلطة، وذلك خلال مهرجان سياسي في نواكشوط مساء الاربعاء عشية استئناف الحوار بين الطرفين حول الانتخابات الرئاسية المرتقبة في حزيران/يونيو والتي لم يتقرر موعدها بعد.

وركز قادة المعارضة قبيل اختتام المهرجان على ضرورة مواصلة النضال لنيل الحقوق وفرض التغيير السلمي من خلال استعداد المنتدى لتبني مطالب العمال والنقابات، ووقوفه إلى جانب المظلومين ومؤازرته لكل من يطالب بحقه.

ودعا زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه لوضع حد للفساد الذي تعيشه موريتانيا، قائلا إن منتدى الديمقراطية لن يقبل بمواصلة ظاهرة الفساد التي ينتجها النظام الحالي، داعيا إلى وضع حد للفساد وأكل المال العام في البلد.

وصب ولد داداه الذي يتزعم المعارضة الموريتانية منذ ربع قرن جام غضبه على الرئيس المنتهية ولايته واتهمه بالفساد وقال إن على الرئيس محمد ولد عبد العزيز الكشف عن ممتلكاته للشعب مع نهاية مأموريته الحالية، مؤكدا الأرقام الاقتصادية التي يتحدث عنها نتيجة لارتفاع أسعار الحديد والذهب وليست ناتجة عن تسيير معقل للمال العام.

وأضاف ولد داداه أن موريتانيا على كف عفريت بفعل السياسة التي يمارسها النظام، مشيرا إلى أن الجميع مطالب بالمشاركة من موقعه بإحداث تغيير ايجابي في البلد.

وقال الرئيس الدوري لـ"منتدى الديمقراطية والوحدة" سيد احمد ولد باب امين، في خطاب امام المئات من انصار المعارضة الذين شاركوا في اول مهرجان للمنتدى "نريد الذهاب الى حوار جاد ومسؤول من دون اي شرط مسبق".

ويضم منتدى الديموقراطية والوحدة ابرز قوى المعارضة المتشددة وهي حزب "تواصل" الاسلامي وحوالى عشرة احزاب منضوية تحت لواء تنسيقية المعارضة الديموقراطية.

وفي 2 نيسان/ابريل عقد اجتماع تمهيدي بين السلطة والمعارضة شارك فيه يومها ممثلون عن الاغلبية الحاكمة ومنتدى الديموقراطية والوحدة وائتلاف معارض آخر، غير ان ممثلي المنتدى انسحبوا يومها من الاجتماع احتجاجا على ما قالوا انها "شروط مسبقة تفرضها الحكومة".

وخلال مؤتمر صحافي عقده في نواذيبو (شمال) في 7 نيسان/ابريل اكد رئيس الجمهورية محمد ولد عبدالعزيز ان الحكومة جادة في رغبتها التشاور مع المعارضة من اجل تهيئة الانتخابات الرئاسية المقبلة في الآجال المحددة لها دستوريا.

واكد ولد عبدالعزيز، بحسب ما نقلت عنه يومها وكالة الانباء الرسمية "إننا مستعدون لكل ما من شأنه التوافق، كما يجب أن يعرف الجميع أيضا ضرورة احترام القانون والآجال الدستورية بخصوص تنظيم الاستحقاقات الرئاسية المقبلة".

وبحسب الوكالة فقد اكد ولد عبدالعزيز ان "الحكومة جادة في سعيها للوصول إلى توافق مع استبعاد تشكيل حكومة موسعة"، مشيرا إلى أن "المعارضة تعمل على تأجيل التشاور وهذا يعتبر تضييعا للوقت ومطالبتها بحكومة موسعة أمر مرفوض".

وكانت المعارضة وضعت شروطا عدة للمشاركة في الانتخابات بينها تشكيل حكومة وحدة وطنية وهو ما ترفضه السلطة.

ولم يعلن ولد عبد العزيز حتى اليوم ما اذا كان سيترشح لولاية جديدة، الا ان المراقبين يقولون ان هذا الترشح واقع لا محالة.

مسعى من المنظمين لإنعاش المهرجان ولفت انتباه الجمهور، بثت اللجنة التنظيمية أغان شعبية ما كاد الحاضرون يتمايلون عليها حتى طالبت أطراف أخرى في لجنة التنظيم وقف الشريط الغنائي، "لأنه لا يتلاءم مع الذوق العام، ولأن الاستماع لصوت المزمار لا يجوز، ما اضطر المنعشين إلى قراءة الشعارات التي حملتها لافتات المهرجان، والتي انصبت في مجملها على الدعوة إلى التغيير السلمي ونبذ الغبن والتهميش ومحاربة العبودية.