الكويت تهون من شائعات عن مؤامرة لقلب نظام الحكم

احمد الفهد الصباح في قلب الحدث

الكويت - أعلن الديوان الأميري في الكويت، الاربعاء، ان النيابة العامة تتولى التحقيق في شائعات بشأن وجود مؤامرة ضد النظام في هذه الدولة الخليجية الغنية بالنفط.

وأكد الديوان الاميري، في بيان نقلته وكالة الانباء الكويتية "كونا"، ان "اثيرت في الاونة الاخيرة بعض الامور الخاصة بوجود تسجيلات لبعض الاشخاص، وحيث ان هذا الامر معروض حاليا امام النيابة العامة التي تعتبر شعبة اصيلة من شعب القضاء واحتراما لمبدأ استقلال القضاء وفصل السلطات ولإتاحة الفرصة كاملة للنيابة العامة لتقوم بمجريات التحقيق في موضوعية وحيادية كاملتين فان الديوان الاميري، يناشد الجميع عدم الخوض في هذا الموضوع وترك الامر للنيابة العامة لاتخاذ ما تراه من اجراءات".

واستجوبت النيابة، الاثنين، الشيخ احمد فهد الصباح، عضو العائلة الحاكمة بوصفه شاهدا بشأن التسجيل الذي قال انه سلمه للسلطات.

وطلب عدد من النواب والمعارضة فتح تحقيق مباشر، ودعوا الديوان الى نشر محتوى التسجيل.

وتشهد الكويت منذ 2006 سجالات سياسية بين الحكومة، التي تتولاها عائلة الصباح ومجلس الامة. وتم منذ ذلك الحين تعيين نحو عشر حكومات وحل مجلس الامن ست مرات.

وهدأ الوضع منذ تموز/يوليو 2013 مع تنظيم انتخابات نيابية جديدة فاز فيها مرشحون مقربون من الحكومة.

وتتزامن الشائعات مع مطالبات سياسية بتبني النظام السعودي في الكويت، وتعيين ولي لولي العهد، كحل للخلافات التي تنتشر وسط صفوف الأسرة الحاكمة، فيما اعتبره مراقبون دعوة إلى الخروج عن تقاليد الحكم في الامارة الخليجية.

وتأتي هذه الدعوة وسط احتدام الجدل في الكويت بشان محتوى "شريط صوتي" سلمه وزير سابق لأمير الكويت، وتحدث عن مؤامرة لزعزعة الاستقرار وإحداث تغييرات في نظام الحكم".

وكانت مصادر كويتية قد نشرت في بداية أبريل/نيسان فحوى ما قالت إنه تسجيل صوتي منسوب لرئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي ولرئيس الوزراء السابق ناصر المحمد تحدثا فيه عن "وجود شريط صوتي لدى الشيخ أحمد الفهد سيتقدم به إلى امير الكويت، يتحدث عن مؤامرة لزعزعة الاستقرار وإحداث تغييرات في نظام الحكم".

وقال النائب بمجلس الأمة الكويتي نبيل الفضل ان "الشيخ احمد الفهد قام مشكورا بما املته عليه وطنيته فأعطى ما وصله من مقاطع للديوان الاميري وليس للنيابة، لانه اعتبر الامر خاصاً بالأسرة وليس غيرها..".

وتمنى النائب عبد الحميد دشتي على القيادة السياسية التدخل بحكمة لواد الفتنة التي قد يثيرها.

ورجح دشتي في تصريح إلى الصحافيين أن يقوم من وصفهم بـ"المتربصين بالحكومة والمجلس (مجلس الأمة)" بتأجيج الشارع لافتا إلى "وجود سيناريوهات لاحتواء الشريط وإن كان أحلاها مر! "، على حد قوله.

ورأى دشتي أن "بعض أبناء الأسرة يريدون حرق المراحل بهدف الوصول، وما يخص الأسرة يتكفّل به مجلسها وفقا لقانون توارث الامارة".

وأوضح خالد بن حثلين، العميد المتقاعد في الحرس الاميري، ان عدم ورود التنصيص على منصب ولي لولي العهد في الدستور "لا يعني عدم دستوريته، بل إن بالإمكان اجراء بيعة داخل الاسرة لأحد ابنائهم لأن يكون وليا لولي العهد، وأن يلزموا أبناءهم بعدم الخروج على هذه البيعة، فيكون في ذلك التزام اخلاقي ومبدئي ينسجم مع اعراف وتقاليد البلد".

وأكد "ان مثل هذا الاتفاق بين ابناء الاسرة سيقطع دابر الفتنة والخلافات التي انعكست على الواقع السياسي الذي تشهده الكويت خلال السنوات الأخيرة، وتسببت بعدم استقرار العملية السياسية، وتعطيل التنمية، واستشراء الفساد وهدر الاموال العامة لشراء الولاءات".