مادة بمواد التجميل تنعش البكتيريا في الأنف

سلاح ذو حدين.. من التنظيف الى الاضرار بالصحة

واشنطن - حذر علماء اميركيون من مادة تريكلوسان الفعالة الموجودة في الكثير من مواد التجميل على غرار المعطرات والصابون ومعاجين الأسنان من تسببها في نمو أنواع خطيرة من البكتيريا التي تصيب الانف.

وافاد بليز بوليز من جامعة ولاية ميشيغان الأميركية ان الأنف يتعرض لهجوم أعداد أكبر من أنواع البكتيريا الكروية العنقودية الذهبية مثل البكتريا المعروفة باسم ستافيلوكوكوس اوروس.

وتدخل مادة تريكلوسان في تركيب الكثير من منتجات التجميل وهي وتستخدم كمادة معقمة ولكنها أصبحت أيضا تستخدم بشكل متزايد في صناعة الملابس المخفضة للعرق والمنظفات وأدوات الغسيل مما زاد من اثارها السلبية.

وتبين من خلال هذه الدراسة أن مادة تريكلوسان منتشرة أيضا في منطقة الأنف لدى الإنسان وأن هذه المادة ظهرت بكميات واضحة لدى 37 من 90 شخصا بالغا.

وقال الباحثون إن هذه المادة تزيد قدرة بكتريا ستافيلوكوكوس اوروس على الارتباط بالبروتينات البشرية مثل الكولاغين والكيراتين والفيبرونكتين اتنتعش خصوصا في الانف وتتسبب في اصابته بالحساسية وانسداده.

وأظهرت دراسة قديمة أن مادة التريكلوسان المضادة للبكتيريا والموجودة عادة في الصابون والعطور وغسول الفم ومعجون الأسنان، وكذلك في الملابس والألعاب وأكياس النفايات، تضعف وظيفة العضلات.

وذكر موقع لايف ساينس الأميريكي أن باحثين في جامعة كاليفورنيا نظروا في خلايا عضلة القلب وألياف العضلات الهيكلية بعد تعرّضها لمادة التريكلوسان في أنبوب مخبري، وأجروا تحفيزاً كهربائياً للعضلات من شأنه أن تجعلها تتقلص بشكل طبيعي.

وقال الباحثون "أظهرنا أن التريكلوسان تضعف بشدة وظيفة العضلات عبر التدخل في الإشارات بين بروتينين لهما دور أساسي في الحياة".

وأضافوا أن على الوكالات التنظيمية أن تنظر حتماً في ما إذا كان ينبغي السماح في استخدام هذه المادة في منتجات الاستهلاك.

وأوصى الباحثون بضرورة إعادة تقييم المخاطر الصحية لهذه المادة وقالوا إنهم يعتزمون خلال دراسة أخرى معرفة ما إذا كانت هذه المادة تؤثر على انتشار البكتريا في أجزاء أخرى من الجسم.

يذكر أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية اعترفت من قبل بوجود قلق من سلامة مادة التريكوسان.

وقالت الإدارة ليس من المعلوم حالياً أن التريكلوسان خطر على الإنسان غير أن عدة دراسات علمية قد صدرت منذ آخر مرة راجعت فيها إدارة الغذاء والدواء هذا المكوّن الذي يستحق مراجعة متقدمة، غير أن الإدارة لم توصي المستهلكين بتغيير طريقة تعاملهم مع هذه المنتجات.