الامن التونسي يعتقل متشددين يخططون لهجمات ارهابية

الامن يتقدم في تجفيف منابع الارهاب

تونس - قالت وزارة الداخلية التونسية الأحد إنها اعتقلت ثمانية متشددين إسلاميين ضمن خلية تابعة لتنظيم "أنصار الشريعة" المحظور كانوا يخططون لشن هجمات على منشأت حيوية في مدينة صفاقس العاصمة الاقتصادية لتونس.

والتصدي للجماعات المتشددة أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الانتقالية لتونس التي تخشى أي هجمات جديدة قد تضرب صناعة السياحة التي تجتذب ملايين الزائرين سنويا.

وقد شرعت وزارة الداخلية التونسية - التي قامت ببعث لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارة الداخلية الإدارة العامة للجمعيات والأحزاب السياسية دائرة المحاسبات ووزارة المالية والبنك المركزي - في إجراء تحريات جدية حول بعض الجمعيات والتنظيمات انطلاقا من حساباتها البنكية وهويات المشرفين عليها ومنسوبيها استنادا إلى قانون مكافحة الإرهاب وتبييض الأموال.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إنه تم القاء القبض على ثمانية متشددين ينتمون لتنظيم أنصار الشريعة أصيب اثنان منهم أثناء التحضير لصنع قنابل تفجرت في منزل بمحافظة صفاقس الواقعة على بعد 270 كيلومترا جنوبي تونس.

وكشفت الوزارة أن عناصر هذه المجموعة تنتمي إلى "التيار المحظور أنصار الشريعة التي كانت تُعد لمخطط إرهابي" يستهدف مؤسسات حيوية بمدينة صفاقس دون ان تعطي تفاصيل اكثر عن المنشأت المستهدفة.

وتتصدى قوات الأمن التونسية منذ اشهر لمتشددين من تنظيم أنصار الشريعة المحظورة وهي من الجماعات المتشددة التي ظهرت بعد سقوط الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي قبل ثلاث سنوات.

وألقي اللوم على أنصار الشريعة في التحريض على اقتحام السفارة الأميركية في تونس في 14 سبتمبر/ أيلول عام 2012 إضافة إلى قتل معارضين العام الماضي وأدرجتها واشنطن وتونس على قائمة التنظيمات الإرهابية التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وفي عملية نوعية تمكنت قوات الشرطة قبل شهرين من قتل كمال القضقاضي أحد أبرز قيادات انصار الشريعة والمتهم باغتيال المعارض شكري بلعيد العام الماضي.

وتقول الحكومة ان المتشددين يستفيدون من الفوضى في ليبيا لإدخال السلاح الى تونس.

وقال حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل أن الإرهاب الذي تأتيه ما يعرف بـ"رابطات حماية الثورة" أشد وطأة من إرهاب المجموعات المتشددة و أن هذه المجموعات الهجينة تورطت في أغلب أحداث العنف والاعتداءات على الأشخاص والأحزاب والمنظمات و من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل. وقال العباسي أنه من الضروري حل هذه الرابطات لتوفير الظروف الأمنية الملائمة لإجراء الانتخابات القادمة.

وتعرف مجموعات "رابطات حماية الثورة" بالولاء لحركة النهضة ويكاد يُجمع حولها المحللون أنها يمكن أن تمثل الذراع الأمنية للإسلاميين.

واكد الخبير الاستراتيجي مازن الشريف في تصريح لموقع "المصدر" أن تحسن الوضع الأمني في البلاد عامل جيد ومن شأنه ان يساهم في انتعاش وتحسن الوضع الاقتصادي للبلاد خاصة على مستوى السياحة مبرزا أنه لا يجب الاطمئنان نهائيا والاعتقاد بأن العمليات الأمنية الأخيرة مكنتنا من القضاء على الإرهاب نهائيا لأن العمليات الإرهابية مازالت ستتواصل طالما لم يتم الى حد الآن تجفيف منابعه ووضع منظومة قانونية و إستراتيجية وطنية واضحة للتصدي له.

وقال الشريف الإرهاب لم تجتث جذور وتمويلاته الى الآن لا نعرف الأسلحة التي دخلت الى البلاد أين ذهبت؟ وهل القضقاضي ومن معه هم أقوى العناصر تدريبا أم هم أقل مجموعة متدربة متابعا الهدوء غير مطمئن.

وأشار في ذات السياق الى أن العمل الأمني والعسكري واحده غير كاف للقضاء على الإرهاب مضيفا أن الدولة تقوم بتضييق الخناق على الجماعات الإرهابية وهذا جيد وسيبعث فيهم اليأس ولكن الخوف من نتيجة هذا اليأس الذي قد يدفعهم للقيام بعمليات انتقامية بعد إحساسهم بالإحباط.