مباركة المثليَّة تنذر باضطهاد المسيحيين

'المسألة ليست سهلة'

لندن ـ اعرب اسقف كانتربري جاستن ويلبي عن قلقه من ان تؤدي موافقة الكنيسة الانغليكانية على زواج المثليين الذي بات قانونيا في بريطانيا، الى عواقب "كارثية" على المسيحيين في المناطق الاخرى من العالم ولا سيما في افريقيا.

وفي تصريح لاذاعة ال بي سي، تحدث جاستن ويلبي المسؤول الروحي عن ثمانين مليون انغليكاني في العالم والذي عارض مرارا زواج المثليين، عن معاناته حيال هذه المسألة "البالغة التعقيد".

وقال جاستن ويلبي ان "ما نقوله هنا يسمع في جميع انحاء العالم. لماذا لا نستطيع ان نؤيده الآن (زواج المثليين)؟ لأن التأثير على المسيحيين في بلدان بعيدة من هنا، كجنوب السودان ونيجيريا وسواها، سيكون بالتأكيد كارثيا. ويجب ان نحب هؤلاء الاشخاص كما نحب الاشخاص الذين يعيشون هنا" في بريطانيا التي عقدت فيها اولى الزيجات المثلية في 29 اذار/مارس.

واضاف "اعرف ما لحق بالمثليين من سوء معاملة في هذا البلد طوال كل هذه السنوات، والتصرف غير السليم للكنيسة. هذا امر يزعجني يوميا وغالبا ما يؤرقني في الليل. لكني ادرك في الوقت نفسه تمام الادراك خطورة ما شاهدته في كانون الثاني/يناير في جنوب السودان وفي جمهورية الكونغو الديموقراطية وسواهما. تعرفون، المسألة ليست سهلة".

واخبر اسقف كانتربري كيف طلبت منه السلطات الدينية المحلية خلال زيارته الاخيرة الى جنوب السودان الا يؤيد زواج المثليين حتى لا تقرن بعض المجموعات بين المسيحية والمثلية الجنسية وتدعو الى التعدي على المؤمنين.

وبنبرة حادة، اوضح جاستن ويلبي الذي زار في كانون الثاني/يناير مقبرة جماعية للضحايا المسيحيين في جنوب السودان، ان "هؤلاء الناس يقولون اذا ما تساهلنا مع مجموعة مسيحية في المنطقة نصبح جميعا مثليين عندئذ يقتلون جميع المسيحيين".

وقال رئيس الكنيسة الانغليكانية "كانت هذه المقبرة الجماعية تحتوي على 369 جثة وكنت واقفا الى جانب العائلات. وهذا مؤثر جدا مثل آلام المثليين في هذا البلد".

وكان جاستن ويلبي بعث في كانون الثاني/يناير من جوبا عاصمة جنوب السودان، برسالة مفتوحة الى المسؤولين في نيجيريا واوغندا انتقد فيها القوانين التي تقمع المثلية في هذين البلدين الافريقيين.