إيران‏ تعلن إفراج 'جيش العدل' عن جنودها دون مقابل

الجنود المفرج عنهم أربعة فقط

أكدت ‫ايران‏ انها تسلمت بالفعل أربعة فقط من حراس الحدود الخمسة المخطوفين.

وقال مسؤول كبير "تسلمنا ايضا جثة لقتيل لكنه ليس الجندي المخطوف لدى \'جيش العدل\' الذي قالت الحركة إنها أعدمته".

وكانت السلطات الإيرانية قد نفت قبل ذلك على لسان مصدر في وزارة الداخلية، ما سمته ادعاء ‏‫جيش العدل‏ البلوشي الإفراج عن حراس الحدود المخطوفين لديها منذ شباط/فبراير في الطاو صفقة.

وكان متحدث باسم وزارة الداخلية في تصريحات للتلفزة المحلية قال إن ماصرحت به الحركة سابقا حول الإفراج عن الجنود ليس صحيحا، داعيا وسائل الاعلام إلى توخي الدقة في نقل الأخبار عن الجنود المخطوفين.

وكان عبد الرؤوف ريغي المتحدث باسم "جيش العدل" اعلن صباح الجمعة في بيان ارسل الى وسائل اعلام ناطقة بالفارسية انه تم الإفراج عن الجنود الايرانيين المخطوفين نافيا افراج طهران عن 34 من سجناء سنة في اقليم سيستان وبلوشستان المضطرب.

وقالت الحركة ان مفاوضات جرت مع الحكومة الايرانية بالواسطة وهو ما تنفيه طهران ايضا بحجة انها لا تفاوض إرهابيين.

وأكد مصدر قريب من رجل الدين السني المعتدل مولوي عبد الحميد حصول مفاوضات بين الطرفين عن طريق علماء اهل السنة في الإقليم وقال لـ"ميديل إيست أون لاين" إن علماء السنة المطالبين بحقوق اهل السنة وفق الدستور وبطرق سلمية، شاركوا في المفاوضات وذلك لتجنيب المنطقة المزيد من إراقة الدماء.

وأشار الى تصريحات قائد فيلق القدس قاسم سليماني أن قواته تنتشر حاليا في المناطق المحاذية لباكستان لتحرير الجنود الايرانيين المخطوفين لدى حركة "جيش العدل" البلوشية وقال ان هذه القوات على وشك أن تنفذ قريباً عملية عسكرية واسعة في لتمشيط المنطقة ما يعني المزيد من إراقة الدماء واستمرار دائرة العنف والعنف المتبادل.

من جهتها أكدت المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية ان اسلام أباد تتعاون بشكل كامل من اجل تأمين الإفراج عن الرهائن الايرانيين وقالت تسنيم اسلام في تصريحات بثتها قناة بري تيفي ان الجنود الخمسة بخير رغم ماقيل سابقا ان "جيش العدل" أعلن تنفيذ الإعدام بأحدهم.

لكن الصورة التي بثتها وكالة فارس الايرانية نقلا عن حركة "جيش العدل" الجمعة، للجنود أظهرت أنهم أربعة فقط.

وقالت الحركة إنها قررت إطلاق سراحهم بعد لقاءات مع وفد ضم ممثلين عن علماء أهل السنة ورؤساء بعض القبائل البلوش، وان الإفراج "احتراما لعلماء أهل السنة ولنظهر حسن نوايانا ليفعل النظام الإيراني مثل ما فعلنا ويطلق سراح سجنائنا".

وكانت الحركة قد أعلنت، في الـ6من فبرايرشباط، عن اختطافها ضابطاً وأربعة جنود إيرانيين في إقليم بلوشستان شرق إيران، للرد على تصريحات آية الله مصباح يزدي تضمنت اساءة للخليفة عثمان بن عفان، وطالبت الحركة بإطلاق سراح سجناء من السنة ومن سوريا مقابل الإفراج عن المختطفين.

وأعلن جيش العدل البلوشي الأسبوع الماضي، عن إعدام أحد الرهائن، بعد ما أعلنت السلطات عن وفاة الناشط البلوشي علي ناروئي في السجن نفت انها أعدمته .

وبينما تنفي طهران حصول صفقة لتلبية مطالبها التي أعلنتها حركة "جيش العدل" بعد احتجاز الرهائن، قال المتحدث باسمها عبد الرؤوف ريغي "لم نتفق مع السلطات وثبت لنا أنها لم تهتم بمصير هؤلاء الجنود لكنا أطلقنا سراحهم احتراما لمطالب أهلنا في بلوشستان بعد استقبالنا لوفد من علماء أهل السنة وكذلك رؤساء القبائل".

وتقول حركة "جيش العدل" القريبة من تنظيم القاعدة إنها تقاتل لاستعادة حقوق أهل السنة في ايران والانتصار للسنة في سوريا. وتتهم الحركة السلطات الإيرانية بممارسة مخططات طائفية في الإقليم وباقي المناطق التي يقطنها السنة، وهو ما يثير انتقادات واسعة في أوساط السنة المعتدلين الذين يطالبون بحقوقهم بأساليب سلمية.

وكانت جماعة "جيش العدل"، قد قتلت 14 من حرس الحدود في 27 أكتوبر 2013، وردت إيران بإعدام 16 من السجناء البلوش المرتبطين بها والمعتقلين داخل السجون، كما أعلنت الحركة عن إسقاط مروحية إيرانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، على الحدود مع باكستان.

وبدأت الجماعة، نشاطها بعد أشهر من إعدام عبدالمالك ريغي زعيم حركة "جندالله" البلوشية بعد اعتقاله خلال المحاولة للسفر إلى قرغيزستان عبر إرغام الطائرة التي كانت تقله على الهبوط في "بندر عباس" جنوبي ايران.