مجموعة 'أبونضارة' فيلم تتحدى الرقابة في سوريا

الواقع دون رتوش

لندن ـ فازت مجموعة من السوريين تعرف نفسها على الإنترنت باسم (أبو نضارة) بجائزة من مهرجان صندانس السينمائي الأميركي قبل بضعة أسابيع.

المجموعة أعضاؤها مجهولون وتنشر في يوم الجمعة من كل أسبوع بموقع (فيميو) على الإنترنت أفلاما وثائقية يتراوح زمن عرضها بين 30 ثانية وخمس دقائق.

وأنتجت المجموعة نحو 300 فيلما قصيرا منذ بداية الأزمة عام 2011 في تحد للرقابة التي تفرضها حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وتعرف المجموعة نفسها على صفحتها الخاصة بموقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي بأنها شركة مستقلة للإنتاج السينمائي مقرها دمشق متخصصة في إنتاج أفلام وثائقية للعرض بمختلف الوسائل في جميع أنحاء العالم.

وعرضت بعض أفلام مجموعة أبو نضارة في الآونة الأخيرة بالعاصمة البريطانية لندن ضمن مهرجان سينمائي لمنظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية.

يعيش كل أعضاء المجموعة في سوريا ما عدا شريف كيوان المتحدث باسمها وهو الوحيد منهم الذي يستطيع الظهور علنا. وزار كيوان لندن لحضور المهرجان.

وذكر كيوان أن مجموعة أبو نضارة تسعى إلى تقديم صورة مصغرة للمجتمع السوري في وقت الأزمة بعيدا عن رقابة النظام.

وقال "كل السوريين أيا كان موقفهم السياسي يتفقوا على الكرامة والحياة الكريمة اللائقة. فنحن نتعامل مع الثورة والأحداث اللي عم تشهدها سوريا اليوم على أساس هي نضال بين المجتمع.. الناس العاديين.. ودولة نظام عم يحاول يقمعهم".

أفلام مجموعة أبونضارة عبارة عن مشاهد ولقطات من الحياة اليومية للناس داخل سوريا بدون تعليقات أو معلومات يمكن أن تؤثر على المشاهد.

واختير 15 فيلما من لمجموعة أبونضارة للعرض في مهرجانات دولية منها مهرجان البندقية ومهرجان لشبونة ومهرجان صندانس الذي فاز فيه فيلم المجموعة "الله والكلاب" بجائزة لجنة التحكيم الكبرى لأفضل فيلم تسجيلي قصير.

وذكر كيوان أن أفلام أبو ضارة تقدم صورة حقيقية للواقع السوري الحالي تختلف تماما عن الصورة التي يقدمها النظام الحاكم في وسائل الإعلام.

وقال "نحن في بداية عملنا استخدمنا مصطلح سينما الطواريء لأنه نعتقد أن السينمائي مثل الطبيب في حالة خطر لازم نستخدم أدواتنا كسينمائيين بسرعة لإنقاذ صورة السوري".

وليس من قبيل الصدفة أن اختارت مجموعة السينمائيين السوريين المجهولين لنفسها اسم أبونظارة فهو الاسم الذي كان يطلق على رائد المسرح والصحافة المصرية يعقوب صنوع الذي اشتهر بمقالاته التي كان يسخر فيها من النظام والحكومة في عصره.

وشدد كيوان على أن مجموعة أبونضارة اختارات السينما لتوصيل رسالة لكن بمقومات لغة السينما.

وقال "نحن كسينمائيين لما نختار لغة السينما هذا يعني أنه نقدم للمشاهد لغة فيها جمال وفيها تشويق. نحن نحكي عن معاناة وعن.. دمار يصيب شعبنا. بس هذا الشي لو نقدر نوصله للمشاهد لازم نحترم رغبة المشاهد بأنه نوصل له اياها عن طريق الجمال والتشويق. هاي هي لغة السينما".

وتؤمن مجموعة أونضارة بأن توصيل صوت المواطن العادي في سوريا بدون دعاية أو شعارات وسيلة فعالة للتعبير عن الواقع ومساندة الانتفاضة على نظام الحكم السوري.