لبنان يئن بمليون لاجئ سوري

الجارة لبنان على شفا الانهيار

بيروت - اعلنت المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة الخميس ان عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان تخطى مليون لاجئ.

واوردت المفوضية في بيان ان عدد اللاجئين الذين فروا من النزاع في بلادهم بات يوازي ربع تعداد الشعب اللبناني واصفة هذا الرقم بانه "عدد قياسي كارثي تزيد من خطورته موارد تنفد بشكل سريع ومجتمع مضيف على شفير الانهيار".

وجاء في البيان انه "بعد ثلاث سنوات على اندلاع النزاع في سوريا، اصبح لبنان البلد الذي يؤوي اكبر كثافة من اللاجئين للفرد في العالم" مشيرة الى "تسارع توافد" اللاجئين.

وذكرت المفوضية انه "في نيسان/ابريل 2012 كان هناك 18 الف لاجئ سوري في لبنان وفي نيسان/ابريل 2013 بلغ عددهم 356 الفا وحاليا في نيسان/ابريل 2014 وصل الى المليون" مسجلة "يوميا 2500 الف لاجئ جديد اي اكثر من شخص في الدقيقة" في هذا البلد.

وقال انتونيو غوتيريس المفوض الاعلى للاجئين ان "اللبنانيين يظهرون سخاء ملفتا لكنهم يكافحون من اجل مواجهة الوضع. ان لبنان يستضيف اكبر كثافة من اللاجئين في التاريخ الحديث ولا يمكننا ان ندعه يتحمل هذا العبء وحيدا".

وحذرت الممثلة الإقليمية لمكتب المفوض السامي للأمم المتحدة للاجئين نينت كيلي، من أن تدفق حوالي مليون لاجئ من سوريا إلى لبنان يشكل "تهديدا خطيرا لاستقرار" لبنان.

وأضافت أنه "لا توجد دولة واحدة في العالم اليوم بها هذه النسبة الكبيرة من اللاجئين قياسا إلى حجمها مثلما هي في لبنان".

وقالت كيلي "إذا لم يتم تقديم دعم لهذا البلد، فهناك احتمال كبير لأن ينهار بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، وأن يمتد الصراع في سوريا بقوته الكاملة إلى لبنان مرجحا بشكل كبير".

وقال مسؤولون كبار بالأمم المتحدة الشهر الماضي إنه مع دخول الحرب في سوريا عامها الرابع، فإن السوريين سيحلون محل الأفغان كأكبر عدد من اللاجئين في العالم.

وقالت الأمم المتحدة إنه في حين لجأ مئات الألوف من السوريين أيضا إلى الأردن وتركيا ودول أخرى، إلا أن أكبر تركز للاجئين السوريين -أو ما يقارب مليون شخص- موجود الآن في لبنان، وهو ما يزيد عدد سكان البلد الصغير إلى حوالي الربع.

وقالت كيلي إن 400 ألف طفل من اللاجئين السوريين في لبنان يحتاجون إلى تعليم مدرسي، وهو ما يفوق الآن عدد الأطفال في المدارس العامة في لبنان والذي يبلغ 300 ألف.

لكن مثل هذه الانشطة ستتلطب تمويلا اضافيا مستمرا من المانحين الذين لديهم ضغوطهم المالية الخاصة وحاجات منافسة في مناطق اخرى. وقالت كيلي ان الامم المتحدة ومانحين اخرين يسعون جاهدين لتأمين مثل هذا التمويل.

ولمساعدة لبنان في التغلب على هذه المشكلة قالت كيلي إن الأمم المتحدة تسعى إلى دعم تعليمي غير رسمي للأطفال اللاجئين الذين لا يمكنهم الذهاب إلى المدارس اللبنانية المكتظة.

وتقدر الأمم المتحدة أن هناك حاجة إلى 1.7 مليار دولار هذا العام لمساعدة المنظمة الدولية ومنظمات المعونات والحكومة اللبنانية وآخرين لدعم اللاجئين السوريين في لبنان وتخفيف آثار أزمة اللاجئين هناك.

وقالت الامم المتحدة انه حتى الان تم تقديم تعهدات تمثل 14 بالمئة فقط من ذلك المبلغ.

وقالت كيلي "ليس كل الناس يدركون الحجم الصغير للبنان وأن 25 بالمئة من سكانه هم الان لاجئون جاء معظمهم في عام واحد."

واضافت قائلة انها تعتقد ان الدول ليس لديها إدراك كاف لما قد يعنيه زعزعة الاستقرار في لبنان من تأثير على ايجاد حل في سوريا وما سيشكله ايضا من مخاطر على استقرار اسرائيل.

والامم المتحدة هي أكبر مانح للمساعدات المرتبطة بالصراع في سوريا. وتقول وزارة الخارجية الامريكية ان حجم المساعدات الانسانية الامريكية الي ارجاء المنطقة والمرتبطة بالصراع السوري تبلغ حتى الان 1.7 مليار دولار.