اجتماع 'اصدقاء اليمن' ينتقل الى لندن بعد اعتذار السعودية

هل تخرج هذه الاجتماعات من عقمها؟

صنعاء ـ أعلنت صنعاء, الثلاثاء, عن نقل الاجتماع السابع لمجموعة "أصدقاء اليمن" على مستوى وزراء الخارجية من الرياض إلى لندن في 29 أبريل/ نيسان بعد فشلت وزارة التخطيط والتعاون الدولي في اليمن في الترتيب لعقد الاجتماع السابع في الرياض مطلع ابريل/ نيسان.

وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور محمد السعدي اكد في وقت سابق أن الإجتماع السابع لمجموعة اصدقاء اليمن سيعقد في العاصمة السعودية الرياض في شهر أبريل/ نيسان.

واكدت مصادر مطلعة أكدت ان اعتذار السعودية عن استضافة اجتماع اصدقاء اليمن، جاء في ظل فتور تشهده العلاقات اليمنية السعودية، بسبب عدم تعاون الرئيس هادي مع الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها المملكة ضد الارهاب، وخصوصا ضد جماعة الإخوان المسلمين.

وعقدت سلسلة من الاجتماعات لاصدقاء اليمن، غير ان تلك الاجتماعات لم تتمخض عن دعم حقيقي، واقتصرت على الوعود، لم تف الدول المانحة بالتزاماتها سوى المملكة العربية السعودية.

وذكرت وزارة الخارجية اليمنية في بيان، أن الاجتماع برئاسة مشتركة لكل من اليمن والسعودية وبريطانيا سيناقش ثلاثة محاور سياسية واقتصادية وأمنية للوقوف على آخر التطورات في العملية السياسية ونتائج مؤتمر الحوار الوطني, وإجراءات تنفيذ مخرجات الحوار، إضافة إلى عملية صياغة الدستور والاستفتاء عليه بما يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وأضافت أن الاجتماع "سيتطرق إلى الوضع الاقتصادي في اليمن والإصلاحات الاقتصادية, بالإضافة إلى تقييم مستوى تنفيذ التعهدات المقدمة في مؤتمري المانحين في الرياض وأصدقاء اليمن في نيويورك اللذين انعقدا في سبتمبر 2012، للتأكيد على أهمية الإسراع في تنفيذ الدول لتعهداتها، ومناقشة جهود الحكومة في هذا الشأن".

وسيستعرض الاجتماع التطورات الأمنية في اليمن وتهديدات المجموعات الإرهابية الأخرى وجهود مكافحتها والدعم الدولي المطلوب لمساندة جهود اليمن والآليات المناسبة لتفعيل عمل المجموعة، بما يتواءم مع العملية السياسية ومخرجات مؤتمر الحوار.

وفي لقاء جمعهم برئيس الجمهورية الثلاثاء ابدى سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة استعدادهم وتعاونهم من أجل إنجاح مؤتمر المانحين وأصدقاء اليمن الذي سينعقد في لندن في 29 أبريل/ نيسان

وتطرق اللقاء الى الأوضاع الاقتصادية وأهمية دعم اليمن من أجل المضي صوب ترجمة مخرجات الحوار ومنظومة الحكم الجديد على أساس النظام الاتحادي الذي يخلق التنافس والتعاضد والتعاون ويوسع تلبية حاجيات المواطنين بمختلف صورها وإشكالها.

وأشار الرئيس هادي الى أهمية الاعداد الجيد لمؤتمر المانحين وأصدقاء اليمن الذي سيعقد في 29 أبريل/ نيسان في العاصمة البريطانية لندن.

وأشاد وزير التخطيط والتعاون الدولي بالحرص الذي تبديه الحكومة البريطانية على المشاركة الفاعلة في الاجتماع المرتقب لمجموعة أصدقاء اليمن، لافتا إلى أهمية حشد الدعم لإنجاح الاجتماع .

وأشارت السفيرة البريطانية لدى اليمن جين ماريوت، إن اليمن يحتاج إلى مساعدة مجلس التعاون الخليجي في مساعيه لمكافحة الإرهاب ليصبح مساهما بشكل كامل في المنطقة، ويخلق فرص التوظيف ويعالج الفساد.

وأكدت في تصريحات نقلها موقع وزارة الخارجية البريطانية "كلما كبر امتداد السلطات الشرعية – من خلال النموذج الفيدرالي – أصبح من السهل أكثر إنهاء الأسباب التي تقف وراء انضمام البعض للإرهاب أو التساهل معه وهو على أعتاب أبوابهم".

واعتبرت ماريوت أن الحوار الوطني كان فرصة عظيمة للشعب اليمني للاجتماع معا لرسم خارطة لمستقبله، وشمل هذا تقديم تنازلات من قبل جميع الأطراف.

ولفتت السفيرة البريطانية إلى أن هناك عددًا من التحديات التي تواجه عملية تنفيذ وثيقة مخرّجات الحوار الوطني التي تم إقرارها مؤخرا، وبشكل خاص ضمان أن يظل الأشخاص، الذين لم يحققوا تطلعاتهم فاعلين بشكل إيجابي في عملية الانتقال.

وقالت "من الضروري أن تكون هناك نهاية للعنف الذي يؤثر في أجزاء عديدة من البلد. أود أن أرى أولئك الذين يحاولون إعاقة الانتقال السياسي منضمين مرة أخرى للعملية ويلعبون دورا ايجابيا في بلادهم".