اتهام وزير كويتي بدعم الإرهاب يتسبب بأزمة مع واشنطن

الوزير نايف العجمي في مرمى الأميركيين

الكويت - اعربت الكويت عن "الاستياء" ازاء اتهامات وجهها مسؤول اميركي الى وزير العدل والأوقاف الكويتي حول تمويل مقاتلين متطرفين في سوريا، حسبما افادت وسائل اعلام محلية الثلاثاء.

وجاء في بيان حكومي نشر في الصحف ان مجلس الوزراء يتابع "باستياء اتهامات أحد المسؤولين الأميركيين لوزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الاسلامية" نايف العجمي.

وقال مجلس الوزراء الكويتي انه يعتبر هذه الاتهامات "مساسا" (بالوزير) مؤكدا "الثقة به".

وكان وكيل وزارة الخزانة الاميركية لشؤون الارهاب والاستخبارات المالية ديفيد كوهين اعتبر ان تعيين العجمي وزيرا يشكل "خطوة في الاتجاه الخطأ".

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن نايف العجمي رفض تصريحات أدلى بها المسؤول الأميركي.

ونقل عن العجمي قوله، في البيان، إن التصريحات التي أدلى بها ديفيد كوهين في مارس/آذار، والتي تناقلتها وسائل إعلام أميركية، لا أساس لها من الصحة ولا تستند لأدلة.

وعلى النقيض من السعودية وقطر فإن سياسة حكومة الكويت ضد تسليح مقاتلي المعارضة السورية الذين يحاربون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. وقادت الكويت حملة تبرعات إنسانية لسوريا عبر الأمم المتحدة.

لكن البلد الحليف للولايات المتحدة يسمح بحملات التبرع في منازل وعبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي تقول الكويت ان من الصعب السيطرة عليها. وتخصص بعض هذه الحملات لمساعدة اللاجئين السوريين، لكن حملات أخرى تدعو علنا للتبرع من أجل شراء أسلحة لمقاتلي المعارضة.

وانضم بعض الكويتيين للقتال في سوريا، الذي دخل عامه الرابع، والذي اجتذب مقاتلين إسلاميين من أنحاء الشرق الأوسط ومن أوروبا وآسيا وأشعل التوتر الطائفي.

وقال كوهين ان "للعجمي تاريخا في الترويج للجهاد في سوريا".

ونقل عن المسؤول الاميركي قوله في محاضرة ان "صور العجمي وضعت على ملصقات لجمع الاموال لصالح جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم القاعدة.

ونقلت وسائل اعلام كويتية اجزاء من المحاضرة.

وذكر بيان الحكومة الكويتية ان العجمي اوضح موقفه امام مجلس الوزراء ونفى الاتهامات بشكل قاطع.

والعجمي الذي كان يشغل منصب عميد الدراسات الاسلامية في جامعة الكويت عين وزيرا في يناير/كانون الثاني.

وذكر كوهين أن وزارة العجمي قالت أنها ستسمح لمنظمات لا تهدف للربح وجمعيات خيرية بجمع التبرعات للسوريين في مساجد كويتية. ووصف ذلك بأنه "إجراء نعتقد أنه من الممكن بسهولة أن يستغله جامعو تبرعات إرهابيون موجودون في الكويت."

وقال بيان الحكومة الكويتية إن الحكومة تؤكد "موقفها الثابت من رفضها للإرهاب بكل اشكاله وانواعه"، مشيرا إلى أن الكويت ستتعاون في محاربة الإرهاب.

وأضاف البيان أن العجمي أوضح "أن كل النشاطات والجهود التي يقوم بها انما تأتي ضمن اطار الجهود المشهودة التي عرفت بها دولة الكويت على الصعيدين الرسمي والشعبي، والتي تحرص دائما ان تكون في نطاقها الخيري والإسلامي والإنساني وتقديم العون والمساعدة لكل محتاج."

واستضافت الكويت مؤتمرا للمانحين وأصدقاء سوريا تحت اشراف الأمم المتحدة، في يناير/كانون الثاني، وتعد أحد الفاعلين في محاولات حل الازمة السورية، بمشاركة الدول الخليجية الأخرى.