ليبيا تأمل الاستقرار مع تنظيم الانتخابات الجديدة

الليبيون يحلمون بالديموقراطية

طرابلس - أقر أعضاء المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان) قانونا جديدا للانتخابات الأحد مما يمهد الطريق امام الدعوة لاجراء انتخابات عامة في وقت لاحق هذا العام.

ووافق المؤتمر الوطني الشهر الماضي على اجراء انتخابات مبكرة في خطوة استهدفت على ما يبدو تهدئة المواطنين الليبيين الغاضبين من الفوضى السياسية التي تجتاح البلاد بعد نحو ثلاثة أعوام على سقوط نظام معمر القذافي.

ويواجه المؤتمر الوطني العام (البرلمان) اكبر هيئة سياسية وتشريعية منذ نهاية كانون الثاني/يناير حركة احتجاج بسبب قراره المثير للجدل تمديد ولايته التي كان يفترض ان تنتهي في السابع من شباط/ فبراير، حتى كانون الاول/ديسمبر 2014 لاعطاء الوقت للجنة خاصة لوضع مسودة دستور جديد.

ووافق المؤتمر على قانون لتنظيم الانتخابات الجديدة.

وسيتعين على المرشحين خوض الانتخابات بالنظام الفردي مما يمنع الأحزاب من خوض الانتخابات بنظام القوائم.

وسيعود للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات مسألة تحديد الوقت الذي يلزمها للانتهاء من عملية الاعداد لانتخاب اعضاء مجلس النواب.

وتواجه المفوضية أزمة بين الإسلاميين والقوميين مما يضاعف احساس الفوضى في الوقت الذي يحاول فيه الجيش الليبي الناشيء بسط نفوذه على معارضين سابقين وجماعات قبلية ومتشددين إسلاميين.

ويقول كثيرون في ليبيا إن عدم احراز تقدم في الانتقال إلى الديمقراطية منذ الإطاحة بالقذافي في 2011 يعود في الأساس إلى الخلافات داخل المؤتمر الوطني العام.

لا تزال ليبيا منذ الاطاحة بمعمر القذافي تعيش فوضى الانفلات الأمني وعدم الاستقرار بسبب ضعف الحكومة وبروز الميليشيات المسلحة، التي ازدادت شهوتها للسلطة وتحقيق الثراء من خلال استخدام القوة والتهديد خصوصا وإنها تمتلك ترسانة من الأسلحة تفوق بقدرتها أسلحة قوات الأمن.

ومع ازدياد النزعات وتفاقم الفوضى وعلو لغة التشكيك والاتهامات بين الأحزاب والقيادات والجماعات المتناحرة وبروز الازمات الاقتصادية، التي لاتزال مستمرة بعد ثلاث سنوات على الثورة تزداد مخاوف الشعب الليبي من فشل عملية التحول الديموقراطي.

ويرى متابعون للشأن الليبي أن موعد تحقيق الاستقرار في ليبيا بعيد، في الوقت الذي يتم فيه إخفاء الواقع على الأرض من قبل وسائل الإعلام. فهذا البلد ينقسم على كل المستويات ابتداءً بالعرقي والقبلي مروراً بالجهوي وانتهاءً بالسياسي.

و أوصت مؤخرا مؤسسة "راند" الأميركية للأبحاث (غير حكومية)، المجتمع الدولي بالاستعداد للتدخل العسكري في ليبيا، إذا زاد التدهور الأمني والعمل على الأرض لتعزيز قوات الأمن والجيش والمساهمة في حماية الحدود وبناء قدرات الإدارة الليبية وعدم عملية المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية.

ولم يسجل معظم الليبيين في قوائم الانتخابات المقبلة، وهناك احتمال حقيقي بأن تنجرف ليبيا إلى حرب أهلية أو أن تنقسم إلى دويلات، في حال لم يجلس الفرقاء حول طاولة المفاوضات.