المستقيلون من مفوضية الانتخابات يتراجعون حرصا على العراق

المالكي يبدأ حملته الانتخابية قبل موعدها

بغداد - سحب اعضاء مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق استقالتهم استجابة لطلب الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، وذلك بعد خمسة ايام من تقديمها اثر تدخلات سياسية، بحسب ما افادت قناة العراقية الرسمية الاحد.

وقال رئيس مجلس المفوضين سربست مصطفى خلال مؤتمر صحافي، عقده في مقر المفوضية ببغداد، بحضور ممثل الأمم المتحدة نيكولا ميلادينوف، إنه "استجابة للدعوات الرسمية وغير الرسمية والمحلية والدولية التي وجهت إلى مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، قرر أعضاء المجلس سحب استقالتهم، ولم ولن نكون سبباً في تدمير الوضع الأمني وسياسة العراق أكثر".

وأضاف مصطفى "لقد أكيلت لنا اتهامات كثيرة، لكن هذا لم يمنعنا من الاستمرار في عملنا وفق القانون، فيما الدعاية الانتخابية ستبدأ في الأول من نيسان المقبل".

وشدد على ضرورة أن "تكون الدعاية الانتخابية توضيحا لبرامج الكتل السياسية، وليست برامج تشويه الآخرين، وسنتخذ قرارات شديدة على من يخالف تعليماتنا".

ونقلت القناة عن عضو مجلس المفوضية كاطع الزوبعي ان "مجلس المفوضين قرر سحب استقالته حرصا منه على العملية الانتخابية في البلاد".

واضاف ان "الاستجابة جاءت بعد مناشدات من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي للعدول عن القرار".

بدوره، اكد مصدر دبلوماسي الاحد ان "المفوضين عدلوا عن قرارهم بعد محادثات اقليمية ودولية مع منظمات بينها الامم المتحدة".

وقدم الاعضاء التسعة لمجلس المفوضية استقالتهم بصورة مفاجئة الثلاثاء الماضي، احتجاجا على ما اعتبروه تدخلا لمجلس النواب العراقي والقضاء في عملهم، وذلك قبل نحو شهر من الانتخابات المقررة في 30 نيسان/ابريل.

واصدرت محاكم عراقية خلال الايام الماضية احكاما بحق عدد من المرشحين بينهم الشيخ صباح الساعدي من حزب الفضيلة والقيادي في ائتلاف "متحدون" رافع العيساوي والنائب عن كتلة الاحرار جواد الشهيلي، ما دفع المفوضية الى استبعاد ترشحهم للانتخابات.

وتتعرض المفوضية لانتقادات حادة من كيانات سياسية بسبب استبعاد عدد من المرشحين عن بعض القوائم في موازاة مطالبة البرلمان العراقي بالكف عن استبعاد المرشحين.

وفي ضوء ذلك، صوت مجلس النواب على قرار الاسبوع الماضي يلزم مفوضية الانتخابات بعدم استبعاد اي مرشح من خوض الانتخابات النيابية المقبلة باستثناء اولئك الصادرة بحقهم احكام قطعية.

وضمن المجلس قانون الانتخابات فقرة تنص على عدم استبعاد اي مرشح اذا لم تصدر احكام قضائية بحقه.

رفض البرلمان العراقي، السبت، قرارا أصدره مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي، يتضمن استبعاد 17 مديرا عاما من مفوضية الانتخابات، قبيل نحو شهر على موعد إجراء الانتخابات التشريعية العراقية.

وقال نائب رئيس اللجنة القانونية في البرلمان أمير الكناني، إن "هناك 38 مديرا عاما في مفوضية الانتخابات موزعين على المكتب الوطني \'مقر المفوضية\' ومكاتب المحافظات العراقية، وقد أصدر مكتب رئيس الوزراء أمرا ديوانيا بإلغاء تعيين 17 مديرا عاما منهم".

وأضاف أن \'اللجنة القانونية في البرلمان فتحت تحقيقا في قرار المالكي، وثبت أن قانون الخدمة المدني العراقي لا يتيح لأي مسؤول إلغاء تعيين الموظفين المثبتين، بينما يتم إلغاء تعيين الموظفين المعيّنين حديثا ضمن فترة الاختبار وهي شهر\'.

وبين الكناني أن \'المديرين العامين الـ17 الذين صدر قرار بإلغاء تعيينهم لديهم سنوات خدمة طويلة أحدهم لديه خدمة 21 عاما، ومن خلال التحقيقات تبين لنا أن رئيس الوزراء يريد استبعاد الـ17 مدير عام، والإتيان بمديرين عامين لهم صلة بقائمة دولة القانون الانتخابية \'قائمة المالكي\'".

وأشار إلى أن "اللجنة القانونية رفضت الأمر الديواني الصادر من مكتب رئيس الوزراء، وأبلغت جميع المديرين العامين المستبعدين بإقامة شكاوى أمام القضاء الإداري لإلغاء قرار استبعادهم".

ويبدو أن ذلك ليس الخرق الوحيد في المسار الانتخابي العراقي فقد بدأ عدد من المرشحين والقوائم حملتهم الانتخابية قبل موعدها المقرر الأسبوع المقبل، وهو ما يعد انتهاكا للقانون العراقي.

حيث انتشرت في العديد من شوارع بغداد الرئيسية ومدن أخرى بينها النجف والعمارة والبصرة وغيرها، ملصقات ولافتات تدعم كيانات سياسية ومرشحين بطرق مختلفة.