تونس في طريقها لعزل رجال النظام السابق

التونسيون على موعد مع عزل نظام بن علي

تونس - أطلق حزب المؤتمر من أجل الجمهورية في تونس عريضة وطنية لجمع إمضاءات لمنع رموز النظام السابق من الترشح في الانتخابات المقبلة.

وتطالب العريضة، التي أعلن عنها أمين عام الحزب الذي كان يرأسه الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي قبل التحاقه بقصر الرئاسة، بإدراج العزل السياسي في مشروع القانون الانتخابي.

وتضمن القانون الانتخابي، الذي يجري اعداده بالمجلس التأسيسي، فصلا يمنع من كانوا مسؤولين في حزب التجمع الدستوري المنحل ومن ناشد الرئيس السابق لولاية رئاسية جديدة لسنة 2014 قبل خلعه عبر ثورة شعبية.

والفصل ذاته تم تفعيله في صلب مرسوم قبل انتخابات المجلس التأسيسي في تشرين الاول/أكتوبر عام 2011.

وكان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونسقد قال، في وقت سابق، إن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية يجب ان تجرى في 2014 رغم التأخير في اصدار القانون الانتخابي وبعض الصعوبات الاخرى متعهدا بأن تكون الانتخابات شفافة ومطابقة للمعايير الدولية.

وقبل شهرين تخلت حركة النهضة الاسلامية عن السلطة لحكومة مستقلة ستقود البلاد الى انتخابات لم يحدد حتى الان موعدها.

والهيئة العليا المستقلة للانتخابات تكونت قبل شهرين لقيادة تونس لثاني انتخابات حرة تشهدها البلاد بعد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل ثلاث سنوات.

وقال عماد الدايمي، رئيس حزب المؤتمر، "نحن لا نتحدث عن مئات الآلاف الذين كانوا يحملون بطاقات انخراط في حزب التجمع إما خوفا او حماية للنفس والمصالح أو طمعا، ولكننا نتحدث عن بضع مئات كانت لهم مسؤولية مباشرة عن الانتهاكات في العقود السابقة".

وأضاف الدايمي "من واجبنا التصدي لهؤلاء ومنعهم من الوصول الى الحكم لحماية الديمقراطية".

وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، الذي كان شريكا في التحالف الحكومي المستقيل، هو أول من اقترح تمرير "قانون تحصين الثورة" أو العزل السياسي، بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 2011.

ويهدف القانون، الذي يؤيده أيضا نواب من حركة النهضة الاسلامية وحزب الحرية والكرامة وعدد من النواب المستقلين، إلى منع أعضاء سابقين في حزب التجمع الدستوري المنحل وترشحوا عنه في انتخابات تشريعية وبلدية وشغلوا مناصب هامة في النظام السابق، من المشاركة في الانتخابات المقبلة وتقلد مناصب عليا في الدولة لمدة عشر سنوات.

وفي الانتخابات الماضية التي اجريت في اكتوبر تشرين الاول 2011 حققت النهضة فوزا مكنها من شغل أكثر من 40 بالمئة من المقاعد بالمجلس التأسيسي الذي صدق قبل شهرين على دستور جديد للبلاد.