تعنت اسرائيل يوقع الفلسطينيين في 'أزمة الأسرى'

الوسيط الأميركي أبلغ قراقع ما تقوله تل ابيب

رام الله (الاراضي الفلسطينية) - أعلن وزير فلسطيني ان اتصالات مكثفة تجري للخروج من أزمة المعتقلين الفلسطينيين الذين كان يفترض أن يتم إطلاق سراحهم السبت بعد قرار اسرائيل وقف العملية ما يثير مخاوف من تعثر المفاوضات المتعثرة اصلا بين الجانبين.

وقال وزير الاسرى الفلسطيني عيسى قراقع ان "الأسرى لن يتم اطلاق سراحهم اليوم، لكن اتصالات مكثفة تجري للوصول الى موقف واضح خلال الساعات القليلة المقبلة".

واضاف قراقع ان اتصالات مكثفة تجريها الولايات المتحدة الاميركية للخروج من "ازمة الاسرى" خلال الساعات القليلة المقبلة. واكد مسؤولون في حركة فتح هذه المعلومات.

وكانت اسرائيل وافقت لدى استئناف المفاوضات في تموز/يوليو 2013 على اطلاق سراح 104 اسرى فلسطينيين اعتقلوا قبل اتفاقات اوسلو للسلام في 1993 وذلك على اربع دفعات خلال تسعة اشهر مع تقدم محادثات السلام.

وافرجت اسرائيل حتى الان عن 78 اسيرا على ثلاث دفعات. لكن حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو كانت هددت بالغاء الافراج عن الدفعة الرابعة نظرا لتردي المناخ بين الطرفين مع اقتراب انتهاء مهلة المفاوضات في 29 نيسان/ابريل.

الا ان الفلسطينيين اعلنوا الجمعة ان اسرائيل ابلغتهم رفضها اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين مؤكدين انهم سيستأنفون مساعيهم للانضمام الى المنظمات الدولية، مما يفاقم الازمة في المبادرة التي يقوم بها وزير الخارجية الاميركي جون كيري.

وصرح نائب امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب الجمعة ان "الحكومة الاسرائيلية ابلغتنا من خلال الوسيط الاميركي وراعي عملية السلام انها لن تلتزم بإطلاق الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين المقرر السبت التاسع والعشرين" من آذار/مارس.

وأضاف ان "اسرائيل رفضت الالتزام بالأسماء المتفق عليها من المعتقلين في السجون الاسرائيلية منذ ما قبل اتفاق اوسلو عام 1993".

ورفض مسؤولون اسرائيليون الإدلاء بأي تعليق مباشرة. لكن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قالت انها قد تلغي الإفراج عن الدفعة الاخيرة من الاسرى بسبب تدهور الاجواء مع الفلسطينيين.

وتجتمع الحكومة الاسرائيلية غدا الاحد في اجتماعها الدوري الاعتيادي، ومن المؤكد ان يكون موضوع الاسرى مطروحا على طاولتها.

وقال قراقع ان وزارة الاسرى ابلغت اهالي المعتقلين الفلسطينيين السبت انه لن يتم اطلاق سراح ابنائهم اليوم. غير انه اضاف ان "هذا لا يعني انه لن يتم اطلاق سراح الاسرى نهائيا وقد يتم اطلاق سراحهم خلال الايام المقبلة".

واوضح قراقع ان الساعات القليلة المقبلة من المفترض ان تظهر حقيقة الموقف النهائي من القضية بمجملها.

وكانت الادارة الاميركية توصلت الى الاتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين الذي يقضي بان تقوم اسرائيل بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين منذ ما قبل اوسلو، مقابل امتناع السلطة الفلسطينية عن التوجه للانضمام الى المنظمات الدولية بعد ان تم الاعتراف بفلسطين دولة غير كاملة العضوية.

ومن بين الدفعة الاخيرة 18 معتقلا من مدينة القدس ومن الفلسطينيين الذين يحملون الهوية الاسرائيلية، حيث شكل اطلاق سراح هؤلاء اشكالية لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مع حلفائه المتشددين في الائتلاف الحكومي.

ووصف نائب امين سر حركة فتح اللواء جبريل الرجوب امس القرار الاسرائيلي بوقف اطلاق سراح الدفعة الاخيرة بـ"الصفعة" للجهود الاميركية لاستئناف المفاوضات.

ويعتبر وقف اطلاق سراح الدفعة الرابعة من المعتقلين الفلسطينيين، عثرة جديدة امام استئناف المفاوضات، تضاف الى سلسلة العثرات الاخرى التي حالت دون استئنافها لغاية الان.

واظهر استطلاع للرأي اجراه المركز الفلسطيني للرأي العام، ان 87 بالمئة من الفلسطينيين يدعمون فكرة استئناف القيادة الفلسطينية جهودها للدخول في المنظمات الدولية الخاضعة للامم المتحدة في حال رفضت اسرائيل اطلاق سراح الدفعة الرابعة والاخيرة.

من جهته، قال المتحدث باسم حركة فتح احمد عساف ان قضية اطلاق سراح الدفعة الاخيرة من الاسرى هي الان من مسؤولية الادارة الاميركية على اعتبار انها هي التي حصلت على ضمانات اسرائيلية لاطلاق سراحهم.

واشار الى ان اتصالات مكثفة تجرى في هذه الاثناء لمعالجة القضية، عير انه اوضح ان اسرائيل استغلت اليوم السبت على اعتبار انه عطلة رسمية في اسرائيل، من اجل اخفاء موقفها.