'مدينة الإعدام' تشهد احالة 919 جدد من اعضاء الاخوان بمصر

المرشد يمر عبر سلسلة من المحاكمات

القاهرة - احال النائب العام المصري هشام بركات، الاربعاء، 919 من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين في المنيا (جنوب القاهرة) الى محكمة الجنايات لاتهامهم في "جرائم عنف وإرهاب وقتل وشروع في قتل"، بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.

وقالت الوكالة ان المتهمين احيلوا في قضيتين منفصلتين، تشمل الاولى 204 متهمين من بينهم ثلاثة محبوسين احتياطيا و201 سيحاكمون غيابيا. وأضافت ان المرشد العام للإخوان محمد بديع يتصدر قائمة المتهمين.

وبحسب الوكالة، تشمل القضية الثانية 715 متهما يتقدمهم بديع أيضا من بينهم 160 محبوسين احتياطيا و555 ستتم محاكمتهم غيابيا.

وقالت الوكالة ان المتهمين القي القبض عليهم بتهمة "الاشتراك في أحداث العنف والبلطجة التي وقعت في 14 اب/أغسطس في مركز سمالوط بالمنيا" في أعقاب فض اعتصامي انصار الرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة.

وقتل قرابة 700 شخص اثناء فض اعتصامي انصار مرسي. ومنذ ذلك الحين قتل قرابة 1400 شخص في حملة استهدفت جماعة الاخوان المسلمين وانصارها شملت كذلك توقيف قرابة 15 الف شخص.

وأكدت الوكالة ان المتهمين شاركوا "في ارتكاب جرائم عنف وإرهاب وقتل والشروع في قتل مواطنين واقتحام المنشآت العامة وحرق بعضها".

ويأتي احالة هذا العدد الكبير من انصار مرسي بعد 48 ساعة من حكم غير مسبوق بالإعدام اثار عاصفة احتجاجات دولية على 529 اسلاميا في محافظة المنيا كذلك.

وينبغي ان يقر مفتي الجمهورية هذا الحكم لكي يصدر رسميا. ويرجح الخبراء القانونيون ان يتم الغاءه بمجرد الطعن عليه امام محكمة النقض لما شابه من قصور في الاجراءات القانونية المعتادة.

وقررت محكمة جنايات المنيا الثلاثاء حجز قضية 683 اسلاميا للحكم في 28 نيسان/ابريل المقبل.

وكانت مصادر مصرية، قد كشفت أن الاستخبارات الروسية بالتعاون مع نظيرتها المصرية كشفتا 3 مخططات اخوانية لاغتيال نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع المشير عبدالفتاح السيسي وذلك لمنعه من الترشح لرئاسة مصر وزعزعة كل محاولات استقرار البلاد.

وذكرت صحيفة" البيان" الإماراتية في عددها الصادر الأربعاء إن الإخوان يخططون لاغتيال السيسي مع قرب إعلان ترشّحه للرئاسة، سعيًا لنسف الاستقرار وعرقلة المسار الديمقراطي الذي تجرّه عربة خريطة الطريق وللثأر من رموز "ثورة 30 يونيو".

ولا يستبعد الخبراء محاولات الاخوان في تصفية خصومهم التي تنوعت منذ حادث اغتيال القاضي أحمد الخازندار سنة 1948، والذي استهلت به جماعة الإخوان تاريخ الاغتيالات السياسية لها، انتهاء بمحاولة اغتيال وزير الداخلية محمد إبراهيم.

ويرى متابعون للشأن المصري أن جماعة الإخوان الإرهابية يمكن ان تخطط لمؤامرة لتفويت الفرصة على السيسي للوصول للحكم بأي طريقة كانت حتى يضمنوا استمرارهم بالتواجد داخل المشهد السياسي والإفراج عن قياداتهم من السجون.

ويعتقد محللون ان جماعة انصار بيت المقدس التي أعلنت مسؤوليتها عن سلسلة هجمات قاتلة في مصر اصبحت اكبر خطر يهدد الاستقرار في البلاد، التي تعصف بها اضطرابات سياسية منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي مطلع تموز/يوليو الفائت.

وأعلنت الجماعة التي تتحرك من سيناء مسؤوليتها عن اكثر الهجمات قوة وتأثيرا خلال الاسبوعين الماضيين.

وتضمنت تلك الهجمات الهجوم بسيارة مفخخة على مديرية امن القاهرة، واسقاط طائرة مروحية عسكرية بصاروخ في سيناء، واغتيال لواء كبير في الداخلية في وضح النهار في العاصمة القاهرة.

وتوعدت هذه الجماعة بمزيد من الهجمات وحذرت في بيان بان "القصاص قادم"، مخاطبة وزير الدفاع المصري المشير عبدالفتاح السيسي الذي من المتوقع ان يترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة بعدما قاد عملية عزل مرسي اول رئيس منتخب ديمقراطيا في تاريخ البلاد.

ويقول محللون ان بيت المقدس تستلهم خطى تنظيم القاعدة.

لكن مسؤولا امنيا مصريا قال ان بيت المقدس "منبثقة من جماعة الاخوان المسلمين"، التي ينتمي اليها مرسي الذي عزله الجيش في الثالث من تموز/يوليو الفائت.

ويعتقد ان تنظيم بيت المقدس جرى تكوينه بشكل مبدئي اثر الاطاحة بالرئيس المصري الاسبق حسني مبارك في العام 2011، بمقاتلين اغلبهم من بدو سيناء.

لكن الخبراء يقولون ان الاشهر الماضية شهدت انضمام اخرين من مدن دلتا النيل والقاهرة.

ويحيط الغموض بتكوين "بيت المقدس" ومصادر تمويله، لكن عرف اثنان من قياداته هما شادي المنيعي المنتمي لقبيلة السواركة في سيناء وهو لا يزال قيد الملاحقة، والأخر ابواسامة المصري والذي لا تتوافر عنه معلومات واضحة.

ويُعتقد ان عددا كبيرا من الجهاديين الذين هربوا خلال عملية اقتحام السجون اثناء الثورة على مبارك انضموا للجماعة.