البحرين تواجه إرهابا يزداد تعقيدا من هجوم إلى آخر

خدمة أجندات إيرانية

المنامة ـ قالت وزارة الداخلية البحرينية الثلاثاء إن انفجار قنبلة محلية الصنع على طريق سريع غربي العاصمة المنامة أدى إلى اصابة رجلي شرطة، في تجدد للهجمات الارهابية في المملكة الخليجية التي ارتفعت وتيرتها بشكل ملحوظ في الفترة الاخيرة.

وأعلن مدير عام مديرية شرطة المحافظة الشمالية بالبحرين "أنه أثناء قيام قوات حفظ النظام بواجبها في تأمين الشوارع في منطقة القرية بالمحافظة الشمالية، وقع عمل إرهابي تمثل بتفجير قنبلة محلية الصنع تم وضعها في دراجة نارية وضعها إرهابيون في عرض الشارع، ما أسفر عن إصابة اثنين من أفراد الشرطة بإصابات متوسطة حيث تم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج" .

وافاد شهود ان الشرطة اغلقت المنافذ المؤدية الى موقع الانفجار وثبتت عدة نقاط امنية على شارع البديع.

وتعاني البحرين من اضطرابات على نطاق أقل، منذ الاحتجاجات الحاشدة التي نظمتها الأغلبية الشيعية عام 2011 مطالبة بتطبيق إصلاحات سياسية.

ويخرج الشيعة بدعوات عادة ما تطلقها قيادات متطرفة ترفض الجنوح للحوار، في مظاهرات متواترة غالبا ما تؤدي إلى وقوع اشتباكات مع قوات الأمن التي تعرضت في أكثر من مرة إلى هجمات باستخدام قنابل محلية الصنع.

والسبت الماضي، قامت "مجموعة من المخربين" بإحراق سيارة مدنية على شارع الشيخ محمد بالعاصمة المنامة، وذلك من خلال وضع اسطوانة غاز بداخل السيارة، على ما ذكر مدير عام مديرية شرطة محافظة المنامة اللواء ناجي الهاشل.

كما تسبب نفس الهجوم في إلحاق أضرار بحافلة صغيرة كانت متوقفة بجانب الشارع.

وقتل 3 شرطيين بينهم ضابط شرطة اماراتي في انفجار وقع بقرية الديه الشيعية القريبة من المنامة مطلع اذار/مارس.

ويقول مراقبون إن الهجمات الإرهابية اصبحت تتسم بطابع أكثر تعقيدا، حيث نجح المهاجمون في كل مرة ينفذون فيها هجومهم، في تفادي الوقوع في قبضة الأمن البحريني.

وبعد الهجومين المذكورين، أكدت وزارة الداخلية البحرينية أنها لم تعرف تحديدا هوية المنفذين والمخططين لهما.

وقالت الوزارة إنها ما تزال تقوم بعمليات البحث والتحري للكشف عن المتورطين في الهجومين الإرهابيين تمهيدا للقبض عليهم وتقديمهم للعدالة.

وتتهم المنامة فصائل شيعية متطرفة وقياداتها بالوقوف وراء هذا التصعيد الأمني، وذلك في سياق خدمة أجندات طائفية تستهدف أمن البحرين، كما تقول، تحركها إيران ضمن معركتها الإقليمية الكبرى ضد المسلمين السنة، ومساعيها المتقدمة للهيمنة على المنطقة عبر عملائها في العديد من الدول العربية، الذين ينتظمون في الكثير من هذه الدول ضمن مليشيات مسلحة قادرة حتى على خوض حروب عسكرية ضد الأنظمة والشعوب في هذه الدول تماما كما يحصل مع حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن وعدد من المليشيات المسلحة في العراق، على سبيل المثال.

وتعثر الحوار الذي يجري بين الحكومة البحرينية والمعارضة الشيعية بهدف إنهاء الاضطرابات، وذلك بإصرار من القيادات الشيعية المتطرفة التي تبالغ في رفع سقف مطالبها للقبول بالتفاوض.

وترفض هذه القيادات إلى حد الآن كل مبادرات السلطات البحرينية لحل الأزمة سلميا وفي إطار يحفظ وحدة المملكة وسلامة أراضيها.