10 الاف جنيه لقاء اطلاق سراح الناشط المصري علاء عبدالفتاح

رمز من رموز الثورة المصرية

القاهرة - اخلى القضاء الاحد سبيل الناشط اليساري المعروف علاء عبدالفتاح بكفالة على ذمة القضية المتهم فيها مع 24 اخرين بممارسة العنف خلال تظاهرة غير مصرح بها، فيما اجلت محاكمة الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي في قضية قتل متظاهرين للشهر المقبل.

فقد قررت محكمة جنايات في القاهرة اخلاء سبيل عبد الفتاح بكفالة مالية قدرها 10 الاف جنيه (قرابة 1500 دولار) ومتهم اخر في القضية نفسها وهو احمد عبدالرحمن بكفالة مماثلة.

بذلك فان جميع المتهمين في القضية سيحاكمون وهم مطلقي السراح اذ ان عبدالفتاح وعبدالرحمن كانا الوحيدين المحبوسين على ذمة القضية.

وفور صدور قرار المحكمة سادت القاعة فرحة عارمة وضجت بتصفيق حماسي من المتهمين والمحامين.

وقال المحامي احمد سيف وهو في الوقت نفسه والد علاء "نحن سعداء للغاية سندفع الكفالة ويحتمل ان يخرج علاء من السجن غدا (الاثنين)" بعد ان امضى فيه اكثر من ثلاثة اشهر.

وقررت المحكمة استئناف نظر القضية في 6 نيسان/ابريل المقبل.

وتجري المحاكمة في قاعة اعدت لهذا الغرض خصيصا في مقر معهد امناء الشرطة في منطقة طرة (جنوب القاهرة).

ويعتبر المدون والناشط السياسي علاء عبدالفتاح احد رموز ثورة "25 يناير" في 2011 التي اطاحت بالرئيس الاسبق حسني مبارك. وقد دعم ايضا الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو.

لكن عبد الفتاح وناشطون علمانيون عارضوا سيطرة الجيش على السلطة بعد عزل مرسي.

وقال ممدوح جمال احد المتهمين المخلى سبيلهم من قبل بكفالة "انهم يريدون ان يسكتوا المعارضة لذلك فهم يستهدفون الشباب الثوري" ذلك قبل بداية جلسة المحاكمة.

وقتل حوالي 1400 متظاهر من مؤيدي مرسي، بحسب منظمة العفو الدولية، كما اعتقل آلاف الاسلاميين وخصوصا من جماعة الاخوان المسلمين في حملة امنية استهدفت انصار الرئيس المعزول.

ويحاكم عبد الفتاح والمتهمون ال 24 الاخرون لمشاركتهم في تظاهرة غير مرخصة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي اعتراضا على نص في الدستور الجديد يجيز محاكمة المدنيين امام المحاكم العسكرية في بعض الحالات، وعلى قانون التظاهر الذي ينص على ضرورة الاخطار اولا بموعد التظاهرة والحصول على تصريح مسبق لها.

وأسندت النيابة لعلاء عبدالفتاح "سرقة جهاز لاسلكي من أحد الضباط بالإكراه، بالاشتراك مع بقية المتهمين الـ24، والتجمهر، وتنظيم تظاهرة دون إخطار السلطات المختصة بالطريق الذي حدده قانون التظاهر الجديد، وإحراز أسلحة بيضاء أثناء التظاهرة، وتعطيل مصالح المواطنين، وتعريضهم للخطر، وقطع الطريق، والتعدي على موظف عام أثناء تأدية عمله، والبلطجة".

لكن المتهمين وكلهم الان طلقاء نفوا تلك التهم من داخل قفص الاتهام، ورفع عبد الفتاح علامة النصر ومازح الصحافيين اثناء رفع الجلسة.

وحكم في 22 كانون الاول/ديسمبر على ثلاثة ناشطين اخرين بالسجن ثلاث سنوات لمخالفتهم قانون التظاهر الجديد الذي يحد من حرية التظاهر في مصر.

كما جرى القاء القبض الامن على نشطاء علمانين وعدد من الصحافيين.

واثارت تلك الاحكام ومحاكمة عبد الفتاح غضبا شديدا لدى قطاع كبير من النشطاء والشباب الذين ايدوا عزل الجيش لمرسي مطلع تموز/يوليو الفائت.

في سياق متصل، اجلت محكمة مصرية اخرى للخامس من نيسان/ابريل المقبل محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في قضية يواجه فيها اتهامات بالتحريض على قتل متظاهرين معارضين له اثناء توليه الحكم.

وقال صحافي في الجلسة ان المحكمة قررت التاجيل حتى يتسنى لمحامي المتهمين الحصول على نسخة من التقرير الفني للجنة استقدمتها المحكمة للبت في امر مقاطع فيديو عرضتها النيابة وتظهر "اعتداء انصار مرسي على المتظاهرين"، كذلك لسؤال اعضاء اللجنة في الجلسة القادمة.

واستؤنفت المحاكمة الاحد بعد ان رفضت محكمة استئناف القاهرة طلبا من الدفاع برد هيئة المحكمة قبل نحو اسبوع.

ويواجه مرسي مع 14 متهما اخر بينهم مساعدون في فريقه الرئاسي وقيادات في جماعة الاخوان التي ينتمي اليها، اتهامات بالتحريض على قتل متظاهرين معارضين خلال تظاهرة امام قصر الاتحادية الرئاسي في الخامس من كانون الاول/ديسمبر 2012 اي اثناء توليه السلطة.

وقتل سبعة متظاهرين على الاقل خلال هذه التظاهرات.

ودفعت جماعة الاخوان المسلمين آنذاك بانصارها لمواجهة متظاهرين معارضين لها كانوا يعتصمون امام قصر الاتحادية الرئاسي احتجاجا على اصدار مرسي اعلانا دستوريا منح نفسه بموجبه سلطات واسعة.

ولم يعين مرسي محاميا للدفاع عنه لانه "لا يعترف بشرعية محاكمته".

ومرسي ملاحق في ثلاث قضايا اخرى بتهمة "التخابر مع قوى خارجية" والفرار من السجن في مطلع 2011 و"اهانة القضاء" وهي القضية التي لم يبدأ نظرها بعد.

وتنظر محكمة الاستئناف في التاسع من نيسان/ابريل في طلب تنحية القضاة الذين يحاكمون مرسي في قضيتي التخابر مع قوى اجنبية وفراره من السجن في مطلع العام 2011.

ومنذ عزل مرسي، اعتقل الآلاف من اعضاء الجماعة على راسهم قيادات الصف الاول في جماعة الاخوان الذين يواجهون محاكمات بتهم مختلفة.

وفي كانون الاول/ديسمبر، اعتبرت الحكومة المصرية جماعة الاخوان المسلمين "تنظيما ارهابيا"، التهمة التي تنفيها الجماعة التي تصر انه تظاهراتها سلمية.