منتدى جدة الاقتصادي يبحث عن حلّ لمعضلة البطالة في السعودية

مخرجات التعليم عامل رئيسي لتفشي بطالة الشباب

جدة - يناقش منتدى جدة الاقتصادي في دورته الحالية تجارب دول اخرى لإيجاد فرص عمل للشبان في قطاعي النقل والسياحة في محاولة للقضاء على البطالة في اول بلد مصدر للنفط في العالم.

ودعا امير منطقة مكة مشعل بن عبدالله خلال كلمة الافتتاح الاقتصاديين الى "الخروج بأفكار وتوصيات تساهم في توفير العمل للشباب".

وتبلغ نسبة البطالة في المملكة رسميا 12 في المئة لكنها تتجاوز الثلاثين في المئة في صفوف الاناث.

يشار الى ان حوالي ستين في المئة من المجتمع السعودي تحت سن الثلاثين عاما.

وتعتبر مخرجات التعليم احد الاسباب الاساسية التي لا تتوافق مع متطلبات سوق العمل.

ويشارك مسؤولون وباحثون من دول اخرى في المنتدى الذي يعقد تحت عنوان "الانماء من خلال الشباب".

واستعرض المدير التنفيذي في هيئة الطرق والمواصلات في حكومة دبي تجربة الامارة في توفير فرص العمل عبر استثمارات بلغت قيمتها 300 مليار درهم (82.2 مليار دولار) في تطوير البنى التحتية.

وأضاف "نما الناتج المحلي في دبي من 240 مليار درهم (65.7 مليار دولار) العام 2006 الى 312 مليار درهم (85.5 مليار دولار) العام 2013".

وأضاف الطاير ان عملية التطوير ادت الى وجود "ثمانين من الشركات العالمية في دبي".

وأكد ان "معرض اكسبو 2020 سيوفر 270 الف فرصة عمل".

كما يركز المنتدى على القطاع السياحي كمزود رئيسي لتوفير فرص العمل والوظائف.

وفي هذا السياق، قال رئيس الهيئة العليا للسياحة والاثار في السعودية الامير سلطان بن سلمان خلال المنتدى ان حوالي 750 الف شخص يعملون في القطاع السياحي يشكل السعوديون 27% منهم.

تابع انه بحلول العام 2020 سيكون هناك 1.7 مليون فرصة عمل في القطاع الذي يساهم في دعم الاقتصاد الوطني بنسبة 2.6% من الناتج المحلي الاجمالي.

يشار الى ان الناتج المحلي الاجمالي بلغ حجمه 745 مليار دولار العام 2013.

وأوضح ان "القيمة المضافة لقطاع السياحة بلغت العام 2013 ما مجموعه 75 مليار ريال (20 مليار دولار).

الى ذلك، قال الامير ردا على سؤال حول منح تاشيرات سياحية للأجانب ان "الدولة مرت بمرحلة جذبت خلالها سياحا مميزين "لكن ذلك توقف مؤقتا".

ويتسم المجتمع السعودي عموما بانه محافظ وفي بعض الاماكن بالتشدد اجتماعيا ودينيا.

واضاف ان الامور تتركز "حاليا على تطوير السياحة للمواطنين داخليا".

واشار الامير الى "اقبال واسع من الشبان السعوديين للعمل في القطاع السياحي".

واكد ان القطاع السياحي "هو الثاني اقتصاديا بعد المصارف" باستثناء القطاع النفطي.

واعلن السماح للمعتمرين بزيارة الاماكن والمواقع الاثرية والتاريخية قريبا.

يذكر ان السلطات تسمح للمعتمرين، واعدادهم بمئات الالاف، بزيارة الاماكن الدينية في مكة المكرمة والمدينة المنورة فقط.

وفي السعودية الكثير من الاماكن الجميلة في مناطق جازان وعسير وغيرها في الجنوب.

كما ان المملكة بلد غني بالمواقع الاثرية وابرزها مدائن صالح وتيماء والعلا (شمال المدينة المنورة) وتعود الى عصر الانباط بين القرنين الثالث قبل الميلاد والثاني بعده، بالاضافة الى منطقة نجران وغيرها.

وكانت هيئة السياحة اعلنت في اب/اغسطس 2011 اكتشاف بقايا بشرية ومجسمات لحيوانات واوان صناعية يعود تاريخها الى تسعة الاف عام قبل الميلاد شرق مدينة ابها بين محافظتي تثليث ووادي الدواسر (جنوب). كذلك اكتشف خبراء الهيئة وللمرة الاولى في تشرين الثاني/نوفمبر 2010 نقوشا فرعونية تعود الى حوالى 3100 عام، تحمل توقيع الفرعون رمسيس الثالث (1192-1160 قبل الميلاد) على صخرة قرب واحة تيماء شمال غرب المملكة (200 كلم من تبوك).