النظام السوري يعوض خسائره الدبلوماسية بتقدم عسكري في القلمون

النظام يريد حسم القلمون والانتقال الى درعا

دمشق - سيطرت القوات النظامية السورية، الاربعاء، على بلدة راس العين المجاورة ليبرود بعد ايام من استكمال السيطرة على هذه المدينة، التي كانت تعتبر اكبر معقل لمقاتلي المعارضة في منطقة القلمون الاستراتيجية الواقعة على الحدود اللبنانية، بحسب ما ذكر الاعلام الرسمي.

وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان سقوط بلدة راس العين.

من جهة ثانية، شنت قوات النظام هجوما على بلدة الحصن التي توجد فيها قلعة الحصن الاثرية والواقعة في محافظة حمص وسط سوريا.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري ان "وحدات من جيشنا الباسل تحكم السيطرة على بلدة رأس العين جنوب غرب مدينة يبرود بريف دمشق وتقضي على عدد كبير من الارهابيين وتدمر ادوات اجرامهم".

وكانت القوات النظامية دخلت، الثلاثاء، الى راس العين بعد ان احكمت سيطرتها على التلال الشرقية ليبرود الواقعة شمال العاصمة السورية.

وكانت القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني سيطرت، الاحد، بشكل كامل على يبرود.

وبث التلفزيون الرسمي السوري صورا من راس العين ظهرت فيه نساء يرقصن ويغنين فرحا.

وكان مصدر امني سوري ذكر، الاثنين، ان "الجيش سيطلق عملياته في كل المناطق التي تتواجد فيها المجموعات الارهابية المسلحة (في القلمون) بحسب الخطة الموضوعة".

وأوضح ان هذه العمليات ستتركز في رنكوس جنوب يبرود، وبلدتي فليطا ورأس المعرة الى الشمال الغربي منها، وقد لجأ اليها مقاتلو المعارضة الذين كانوا متحصنين في يبرود.

ويحاول الجيش السوري السيطرة على الحدود الفاصلة بين سوريا ولبنان، بالتعاون مع ميليشيات حزب الله، الذي يعاني من عمليات السيارات المفخخة في المناطق التي يسيطر عليها في بيروت وغيرها، والتي يزعم أن مركز انطلاقها هي منطقة القلمون وبلدة يبرود السورية.

لكن العزلة السياسية والدولية التي أحكمت حلقاتها على النظام السوري، خاصة بعد طرد البعثات الدبلوماسية السورية من الولايات المتحدة، دفعته إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة الغربية (على الحدود مع لبنان) لتعويض الخسائر الدبلوماسية التي يتعرض لها بمكاسب عسكرية على الأرض.

المحللون يرون ان النظام السوري سيشهد مزيدا من العزلة الدولية، التي ستفرضها عليه القوى الغربية في المستقبل، بعد خسارة الغرب لمنطقة القرم الاستراتيجية وانضمامها إلى روسيا، في استفتاء شعبي جاءت نتيجتيه الايجابية كاسحة. فالقوى الغربية لا تمتلك سوى الضغط على النظام السوري من أجل تحقيق مكاسب دبلوماسية في سوريا، تعوض خسارتها في القرم، في حربها الباردة مع روسيا.

على صعيد آخر، ذكر مصدر امني ان "الجيش دخل قرية الحصن وسيطر على حيين فيها"، مشيرا الى ان هذه القوات "قامت بقصف محيط قلعة الحصن من اجل السيطرة على هذه القلعة". وقرية الحصن هي المعقل الوحيد المتبقي لمجموعات المعارضة المسلحة في ريف حمص الغربي.

وبالقرب من هذه المنطقة، نقلت وكالة الانباء الرسمية عن مصدر عسكري ان وحدات الجيش اوقعت "عددا من الارهابيين قتلى ومصابين في كمين محكم غربي قرية الزارة"، التي سيطرت عليها القوات النظامية في الثامن من اذار/مارس والواقعة في القلمون على مقربة من محافظة حمص.

وتحدث المرصد عن الكمين، مشيرا الى مقتل ستة مقاتلين من الدولة الاسلامية في العراق والشام على الطريق بين قريتي البوير والريان في ريف حمص.

في محافظة درعا (جنوب)، سيطر مقاتلون معارضون، بحسب المرصد، على سجن درعا المركزي (غرب) بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية مستمرة منذ نحو شهرين، و"لا تزال الاشتباكات مستمرة في منطقة صوامع الحبوب المجاورة للسجن".

في محافظة الحسكة (شمال شرق)، افاد المرصد عن سيطرة مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي على قرى تل غزال مجو وفريسة الشرابيين وفريسة صوفيان وفريسة دشو وتل المها والبوغا في ريف مدينة رأس العين (سريه كانيه) الحدودية، عقب اشتباكات عنيفة مع مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام.

وأشار الى مقتل عشرين عنصرا من جماعة "الدولة الاسلامية في العراق والشام".