الجيش اللبناني ينشر قواته في بلدة عرسال

الجيش يواجه مهمات صعبة

بيروت – بدأ الجيش اللبناني الأربعاء انتشارا في بلدة عرسال اللبنانية المتاخمة للحدود مع سوريا تنفيذا لخطة أمنية تقضي بنشر الجيش داخل البلدة؛ لضبط الوضع الامني فيها .

وقال مصدر أمني لبناني أن قوة من فرقة المجوقل في الجيش وهي من اقوى الفرق تنتشر في بلدة عرسال مع وصول قوة أخرى إلى منطقة وادي عطا المشرفة على بلدة فليطا السورية".

واضاف"ان الجيش اللبناني كان حتى اليوم ينتشر حول البلدة ويتخذ اجراءات امنية مشددة على الحواجز التي يقيمها".

وأعاد الجيش اللبناني الأربعاء فتح طريق يربط بين بلدتين بالقرب من الحدود السورية في مسعى لتهدئة توترات طائفية تفاقمت بسبب الحرب الدائرة في سوريا.

وقام سكان شيعة من بلدة اللبوة في سهل البقاع وهي معقل قوي لتأييد حزب الله اللبناني بوضع حواجز رملية في مطلع الأسبوع لقطع الطريق عن بلدة عرسال التي تقطنها غالبية سنية وعزلها عن باقي الأراضي اللبنانية.

وفرض الحصار بعد أيام من تعرض بلدة اللبوة إلى هجوم صاروخي ألقى السكان مسؤوليته على مقاتلين سنة من المعارضة السورية فروا عبر الحدود اللبنانية إلى عرسال عقب هجوم للجيش السوري.

وتستضيف بلدة عرسال الآلاف من اللاجئين السوريين.

وقال الجيش اللبناني في بيان إنه زاد من تواجده في المنطقة وقال رئيس بلدية اللبوة إنه أعيد فتح الطريق نحو الساعة السادسة صباحا (0400 بتوقيت غرينتش). وقال رامز أمهز إن حركة المرور عادت إلى طبيعتها.

في هذه الأثناء بحث الرئيس اللبناني ميشيل سليمان أخر المستجدات الأمنية في البلاد مع رئيس الوزراء تمام سلام وقادة الشرطة والجيش.

وتنزلق المنطقة الحدودية باطراد إلى لهيب الصراع الدائر منذ ما يزيد على ثلاث سنوات في سوريا حيث تستهدف القوات السورية وسلاحها الجوي قواعد المعارضة المسلحة على الحدود ويطلق مسلحون يعتقد أنهم من مقاتلي المعارضة السورية صواريخ على البلدات الشيعية لمعاقبة حزب الله الشيعي على دعمه للرئيس بشار الأسد.

وأغلق متظاهرون لبنانيون سنة عدة طرق في العاصمة بيروت وفي وادي البقاع وقرب مدينة صيدا الجنوبية مساء الثلاثاء احتجاجا على ما وصفوه بأنه "حصار" لبلدة عرسال السنية الواقعة على الحدود مع سوريا.

وقال مصور صحفي إن أحد المارة قتل بالرصاص خلال مظاهرة في أحد الأحياء السنية في بيروت.

وكان سقوط الصواريخ على بلدة اللبوة أحدث هجوم على هدف شيعي داخل لبنان بعد أن استعادت قوات الجيش السوري ومقاتلو جماعة حزب الله اللبنانية السيطرة على بلدة يبرود الحدودية من مقاتلي المعارضة السنة الأحد.

من جانبه، شدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على أن "الحل للوضع المستجد في البقاع الشمالي يكمن في إعلان حالة طوارئ أمنية ـ خدماتية في بلدة عرسال ومحيطها"، مشيرا الى أن "المطلوب دخول القوى الأمنية والجيش إلى عمق عرسال لضبط الأمن ومنع أي مسلح من البقاء في داخلها أو في جرودها".

واعتبر بري في تصريح صحفي نشر الاربعاء أنه "يجب بالتزامن مع المعالجة الميدانية، أن تدخل الجمعيات الأهلية والإغاثية الى عرسال لتقديم المساعدة الى النازحين السوريين من المدنيين، على أن يرافق إطلاق المسارين الأمني والإنمائي إجراء مصالحات بين عرسال وجوارها".

وأكد أن "قلّة جعلت من عرسال رهينة لها، لافتا الانتباه الى أن معظم أهاليها يرفضون استخدام بلدتهم ممراً أو مقراً للاعتداء على محيطها، لكنهم مغلوبون على أمرهم، والمطلوب من الدولة أن تسارع الى احتضانهم".

وأدت هزيمة مقاتلي المعارضة السورية في يبرود إلى تدفق اللاجئين والمقاتلين عبر الحدود إلى بلدة عرسال في سهل البقاع اللبناني وبعد ذلك بساعات استهدف تفجير سيارة ملغومة انتحاري معقلا محليا لجماعة حزب الله الشيعية.