تزايد الآمال بالإفراج قريبا عن 'العزيزين' في إيران

'التوبة' أولا!

ارتفع بارومتر الأمل في ايران في شأن الإفراج قريباً عن الزعيمين الاصلاحيين مير حسين موسوي (وزوجته زهراء رهنورد) ومهدي كروبي اللذين تفرض السلطات الأمنية الاقامة الجبرية عليهما منذ فبراير/شباط 2011.

وقرأ عارفون التصريحات اللافتة ووصفهما بـ"العزيزين" من قبل محمد جواد لاريجاني مستشار رئيس السلطة القضائية ورئيس اللجنة المعنية بحقوق الانسان المرتبطة بهذه السلطة، بأنها تمهيد أولي للإفراج عن موسوي وكروبي خصوصاً وأن المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني كان في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد منع تداول اسمي موسوي وكروبي في وسائل الإعلام الايرانية التي نشرت تصريحات لاريجاني في سابقة وصفت بأنها مؤشر على الانفراج.

وعلم من مصادر خاصة في المجلس الاعلى للامن القومي الذي يرأسه حالياً بحسب الدستور الرئيس حسن روحاني، أن السلطات سمحت يوم الاثنين وبشكل عفوي لوفد من النسوة المعلمات بلقاء زوجة موسوي الأستاذة الجامعية زهراء رهنورد التي أوصتهن باستمرار مقاومة كل أشكال تقييد الحريات العامة التي كفلها الدستور.

وقالت المصادر إن المسؤولين عن احتجاز موسوي وزوجته، سمحوا أيضاً للمعلمات بلقاء الزعيم المعترض موسوي وجرى بينهم نقاش مقتضب عن ظروف الاحتجاز وإصرار موسوي على عدم التراجع عن مواقفه السابقة فيما يتعلق برفض نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو/حزيران 2009 المتهمة بالتزوير لصالح تجديد ولاية ثانية للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

وعبر محمد جواد لاريجاني وهو أيضاً شقيق رئيسي السلطتين القضائية والتشريعية، عن أمله في الإفراج عن "العزيزين" موسوي وكروبي منتقدا في الوقت نفسه تقرير المقرر الأممي الخاص لحقوق الانسان في ايران أحمد شهيدي الذي كتب تغريدة في تويتر قال فيها إنه لا يزال ينتظر الأذن بزيارة ايران لمتابعة الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان.

وتشترط السلطة القضائية اعلان موسوي وكروبي "توبتهما" لكي يفرج عنهما.

وسعى عدد من أعضاء الحكومة مؤخرًا إلى انهاء الملف الذي يثير قلقاً، وتم في مطلع فبراير/شباط نقل كروبي من مقر احتجاز تابع لوزارة الاستخبارات إلى منزله الخاص شمال طهران، ما أوحى بتليين ظروف إقامته الجبرية. كما ذكر مقربون منه أنه قد ينال عفوا قبل نهاية العام الإيراني في 20 مارس/آذار الجاري مع حلول عيد النوروز.

وندد كروبي وموسوي المرشحان الإصلاحيان لانتخابات 2009 الرئاسية بعمليات تزوير واسعة النطاق في الاستحقاق وطالبا أنصارهما بالتظاهر في الشارع احتجاجًا على إعادة انتخاب المحافظ أحمدي نجاد. وأدى قمع حركة الاحتجاجات إلى مقتل العشرات وإيداع الآلاف السجن.

وعاد مصير المسؤولين السياسيين الاثنين إلى الواجهة بعد انتخاب حسن روحاني رئيسًا في يونيو/حزيران. ويسعى روحاني رجل الدين الذي انتخب بفضل المعسكرين الإصلاحي والمعتدل إلى تخفيف القيود السياسية والثقافية وتحقيق انفراج عام فيما يتعلق بالحريات العامة.