الحكومة الأردنية تنجو من تصويت على حلّها بسبب مقتل زعيتر

رئيس الوزراء لا يرى أن قطع العلاقات 'يخدم مسار قضية الشهيد'

عمان - نجت الحكومة الاردنية الثلاثاء من تصويت بحجب الثقة تقدم به عدد من النواب لعدم استجابتها لمطالب اهمها طرد سفير اسرائيل من عمان وسحب سفير المملكة من تل ابيب، ردا على قتل القاضي الأردني رائد زعيتر برصاص الجيش الإسرائيلي الاثنين الماضي.

وحصلت الحكومة مجددا على ثقة مجلس النواب بعد ان "نالت ثقة 81 نائبا، فيما حجب الثقة عنها 29 نائبا، وامتنع 20 نائبا" عن التصويت في حين غاب 20 نائبا من اصل 150 عن الجلسة، على ما افادت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا).

وكان المجلس امهل الحكومة اسبوعا للرد على مطالب بينها "طرد سفير اسرائيل من عمان وسحب سفير الاردن في تل ابيب كرد على مقتل القاضي رائد زعيتر".

كما طالب النواب بالإفراج عن الجندي احمد الدقامسة المسجون منذ 13 آذار/مارس 1997 بعد ان اطلق النار من سلاح رشاش على طالبات اسرائيليات كن في رحلة عند الحدود الاردنية الاسرائيلية فقتل سبعا منهن وجرح خمسا واحدى المدرسات.

واكد رئيس الوزراء عبدالله النسور في كلمة قبيل التصويت ان "الحكومة لا ترى ان سحب السفراء او طردهم يخدم مسار قضية شهيدنا رائد زعيتر".

وأضاف "لسحب وطرد السفراء تداعيات تذهب بأبعد من حزننا العميق باستشهاد قاضينا حيث ان مثل هذه الخطوة قد تشكل فرصة بالنسبة للحكومة الاسرائيلية للاندفاع المتحرر من كل القيود في إجراءاتها الأحادية وغير الشرعية المستهدفة للقدس الشرقية المحتلة ومقدساتها الاسلامية والمسيحية ومساعيها الرامية لتهوديها".

وأوضح النسور ان بلاده تنتظر نتائج التحقيق في مقتل زعيتر "لاتخاذ الاجراءات المناسبة" و"البحث في الخيارات التي تتيحها نتائج التحقيق".

وقتل القاضي في محكمة صلح عمان رائد زعيتر (38 عاما) وهو أب لطفلين ويتحدر من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية الاسبوع الماضي برصاص الجيش الاسرائيلي على معبر اللنبي الذي يصل بين الضفة الغربية المحتلة والأردن.

وأعربت اسرائيل عن اسفها لمقتل زعيتر، فيما حملت الحكومة الأردنية نظيرتها الاسرائيلية "المسؤولية الكاملة" عن هذا الأمر واصفة ما جرى بأنه "جريمة بشعة" ومطالبة بتحقيق مشترك في الحادث وهو ما قبلته الدولة العبرية.