'مكافحة الإرهاب' عنوانا لمبادرة إيران لحل الأزمة السورية

ايران تريد تقاربا مع السعودية من بوابة سوريا

أعلنت ايران رسميا أنها سلمت المبعوث الأممي العربي المشترك الأخضر الإبراهيمي مبادرة تتألف من 4 بنود لحل الأزمة السورية تركز علي مكافحة الارهاب ودعم الحوار بين الأطراف الاقليمية خصوصا بين ايران والسعودية وارسال المساعدات واطلاق حوار سوري-سوري.

وترسم المبادرة الايرانية خارطة طريق تسمح لايران بان تحصل على اعتراف دولي وإقليمي بدورها، وهو ما أشار اليه ميدل ايست اونلاين عن آليات تطبيق هذه البنود خصوصاً ما يتعلق بتبديد المخاوف من مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في التسوية.

ونقلت مصادر رفيعة في طهران أن القيادة الايرانية تلقت عرضا عبر وسطاء عديدين مفاده أن الولايات المتحدة تريد تحالفا استراتيجيا مع ‏‫ايران‬‏ لكن توجد صعوبات خصوصا من اسرائيل واللوبي الصهيوني وسط تهديدات جديدة أطلقها وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون الذي قال إن تراجع أميركا عالميا وضعفها في معالجة ملف إيران يوجب على إسرائيل التحرك وضرب منشآت ايران النووية منفردة.

وقالت صحيفة هاآرتس ان يعالون المح الى ذلك الاثنين خلال اجتماع عُقد في جامعة تل ابيب، حيث اشار الى انه لا يمكن لاسرائيل ان تعتمد على الولايات المتحدة بهذا الشان وهو الذي كان إبان حكومة بنيامين نتنياهو السابقة يقود المعسكر المعارض لمثل هذه العملية العسكرية، خلافا لموقف رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع آنذاك ايهود باراك.

وتأتي هذه التهديدات فيما تستأنف ايران مفاوضاتها النووية مع القوى الكبرى وأن العرض الأميركي لها، بحسب تسريبات من مصادر خاصة، "يجعلها قادرة على لعب دور مميز في سوريا والعراق والبحرين والأحساء وصولا الى القطيف وجزء من اليمن".

وفي عموميات المبادرة، اضاف حسين أمير عبداللهيان نائب وزير الخارجية الايراني خلال لقائه المبعوث الدولي لسوريا الاخضر الابراهيمي "يجب على دول العالم والانظمة الاقليمية ان تولي اهتماما بشكل جاد بشان مكافحة ظاهرة الارهاب في المنطقة لاسيما في سوريا".

واشاد بالجهود التي بذلها الابراهيمي في مساعدة حل بعض الازمات الاقليمية، قائلا ان "دعم الجمهورية الاسلامية الايرانية سيتواصل لهذه الجهود" معتبرا ان السيطرة على الحدود للحيلولة دون دخول الاسلحة وتسلسل المجموعات المسلحة يعد سر نجاح اي اجراء سلمي ازاء الازمة السورية.

من جانبه أشاد المبعوث الاممي الى سوريا في اللقاء بالجهود الاقليمية والدولية للجمهورية الاسلامية الايرانية لانهاء الازمة السورية عبر السبل السلمية، قائلا "ان الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون اكد على دور ومكانة ايران الهامة جدا في المنطقة ويعتقد ان المجتمع الدولي بحاجة الى دور الجمهورية الاسلامية الايرانية لانهاء الازمة السورية".

واضاف "ان المزيد من ترسيخ وتطوير العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ودول المنطقة سيما السعودية سيكون مؤثرا وبناء جدا".

واعرب الابراهيمي عن شكره للمساعدات الانسانية التي تقدمها الجمهورية الاسلامية الايرانية الى سوريا مؤكدا استمرار جهوده لانهاء الازمة السورية عبر الطرق السلمية.

وعقد الإبراهيمي لقاءات وصفت بالهامة مع كبار المسؤولين الايرانيين حيث ابلغه الايرانيون حرصهم على التعاون مع السعودية بشكل خاص لضمان نجاح مبادرة السلام.

وفي هذا السياق فقد طلبت الأمم المتحدة من الرياض استقبال الابراهيمي بعد زيارته من إيران لتذكير الرياض انها كانت قد رفضت استقباله قبل جنيف2.