المغرب يقطع مراحل في أضخم مشروع للطاقة الشمسية في العالم

'نور' يكتمل في 2020

الرباط - يتابع المغرب على أعلى المستويات تنفيذ خططه لتوسيع نطاق استخدام الطاقة الشمسية من خلال مشروع "نور" الذي يعد الأضخم من نوعه على مستوى العالم.

وترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس الاثنين جلسة عمل خصصت لدراسة مدى تقدم أشغال إنجاز مخطط الطاقة الشمسية المغربي وكذلك وسائل تعزيزه في المستقبل.

وكان المغرب أطلق في مايو/ايار من العام الماضي أشغال بناء محطة إنتاج الطاقة الشمسية بمدينة ورزازات، التي تعد بداية مشروع ضخم من خمس محطات ستمكن المغرب من تقليص تبعيته في مجال الطاقة، ما يجعل المملكة أحد أهم منتجي الطاقة النظيفة بحلول العام 2020.

ويتضمن مشروع الطاقة الشمسية المغربي بناء خمس منشآت في ورزازات (جنوب شرق) والعيون وبوجدور (الصحراء المغربية) وطرفاية (جنوب) وعين بني مطهر (شرق فاس، وسط البلاد) على مساحة تقدر بعشرة الاف هكتار.

والمشروع سيقلل انبعاثات المغرب من ثاني اكسيد الكربون بمعدل ثلاثة ملايين و700 الف طن في السنة. ويتوقع المسؤولون عن المشروع ان تؤمن المحطات الخمس للبلاد ما يوازي 42% من احتياجاتهافي غضون ست سنوات.

وخلال جلسة العمل التي انعقدت في القصر الملكي بالرباط، جدد العاهل المغربي التأكيد على إرادة بلاده في تحصين تنميته الاقتصادية والاجتماعية من خلال سياسة طاقية فعالة، وتحترم البيئة بشكل يتيح تجنيب الأجيال المقبلة جميع المخاطر ذات الطابع الاقتصاد والبيئي.

وقدم مصطفى الباكوري، رئيس مجلس الإدارة الجماعية للوكالة المغربية للطاقة الشمسية (مازن)، عرضا حول تقدم أشغال المحطة الأولى "نور ورزازات 1" والتي تسير وفق المخطط المرسوم بعد إتمام جميع مراحل التسليم ورصد الاعتمادات المالية.

وهكذا فإن أول حصة من كيلوات "نور ورزازات 1"، التي تعد أكبر محطة في العالم بهذه المواصفات التكنولوجية، سيتم ضخها في الشبكة الكهربائية الوطنية انطلاقا من شهر اغسطس/اب 2015.

كما قدم الباكوري أجندة إنجاز المحطات الثلاث "نور ورزازات 2"، و"نور ورزازات 3"، و"نور ورزازات 4"، والتي ستتيح استكمال مركب الطاقة الشمسية لورزازات الذي تبلغ طاقته 500 ميغاوات.

وطلب العاهل المغربي ان يكون مخطط الطاقة الشمسية المغربي رافعة حقيقية للتعاون جنوب- شمال، والتعاون جنوب- جنوب وذلك، من خلال اقتسام الطاقة الخضراء مع البلدان الأوربية من جهة، ومن جهة أخرى من خلال التعاون المؤسساتي والعملياتي مع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء التي تمتلك إمكانيات حقيقية من الطاقة الشمسية.

وتعكس هذه المشاريع خطى مغربية حثيثة نحو تحويل المملكة إلى فاعل رئيسي في مجال الطاقة الشمسية على المستوى العالمي، وذلك في أفق تقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية المهددة بالنضوب والحد من انبعاث الغازات الملوثة للبيئة، وبالتالي جعل الطاقات النظيفة وسيلة أساسية لبلوغ أهداف التنمية المستدامة.

وكان المغرب أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2009، عن اعتماد "مخطط للطاقة الشمسية"، تقدر تكلفة إنجازه بنحو 9 مليارات دولار، وهو برنامج طموح لإنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية يهدف أساسا الى تحسين تعدد مصادر الطاقة والحرص على التخفيف من تبعية استيراد الطاقة الأولية.

كما يهدف الى تشجيع انفتاح الصناعة المحلية على قطاع الطاقات المتجددة، وتشجيع البحث والتدريب المرتبطين بهذه الأنشطة، سعيا إلى جعل المغرب أول بلد بمنطقة شمال إفريقيا يطور مجال إنتاج الطاقة الشمسية على نطاق واسع.