قطر تستنجد بإيران مقابل تقليم أظافرها في سوريا

الرميحي التقى ظريف في خلوة استمرت أكثر من ساعتين

أبلغت مصادر في الرئاسة الايرانية ميدل ايست اونلاين أن الموفد القطري محمد بن عبدالله الرميحي مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية الذي زار طهران يومي السبت والأحد حمل رسالة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عما يمكن أن تقدمه واشنطن لطهران في إطار صفقة شاملة يمكن بموجبها إنهاء الكثير من أزمات المنطقة خصوصاً في سوريا في إطار تحالف استراتيجي جديد يحول ايران من عدو مفترض الى صديق وحليف.

وأكدت المصادر أن الموفد القطري زار طهران برفقة عدد من كبار المسؤولين بينهم أمنيون وعرض أيضاً تعاونا ايرانياً قطرياً في المجالات كافة وتحديداً في الأزمة السورية.

والتقى الموفد القطري المسؤولين الايرانيين وكان لافتاً أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف، التقاه في خلوة استغرقت أكثر من ساعتين ولم يدليا عقبها بأية تصريحات سوى ما أوردته وكالة الأنباء القطرية التي ذكرت ان المحادثات تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الاقليمية والدولية.

وقالت الوكالة انه "تم خلال الاجتماع بحث العلاقات الثنائية بين دولة قطر والجمهورية الإسلامية الإيرانية وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك لدى البلدين الصديقين".

لكن المصادر الايرانية أكدت أن الموفد القطري التقى أيضاً مسؤولين بارزين معنيين بالملف السوري تحديداً ووزير الاستخبارات حجة الاسلام محمود علوي وبحث معهم سبل تعزيز التعاون الأمني في مجال مكافحة "الارهاب"وخصوصاً الجماعات الاسلامية المتطرفة المسلحة في سوريا.

وتتهم طهران المخابرات القطرية بدعمها خصوصاً جبهة النصرة وهو ما يفسر الخروقات المثيرة في صفوف جبهة النصرة التي برزت أثناء معركة السيطرة على يبرود في سوريا وما اعتبرته جبهة النصرة نفسها في بيان انه حصل نتيجة "خيانة بعض الأطراف ما اضطرها للانسحاب".

وتشير المصادر الى دور قطر في صفقة الإفراج عن راهبات معلولا ومقتل القيادي في جبهة النصرة وجدي العنزي "أبو عزام الكويتي" الذي أشرف على صفقة الراهبات وقام بعملية التبادل مع السجينة العراقية سجى الدليمي المتزوجة من قيادي كبير في النصرة وقالت إنه قتل في يبرود مع العديد من القياديين في جبهة النصرة بسبب تلك الخروقات الأمنية.

وبحث الموفد القطري مع الايرانيين أزمة بلاده مع البحرين والإمارات والسعودية بعد سحب السفراء والتعاون في حال نفذت السعودية والامارات والبحرين تهديدها بإغلاق الحدود البرية والجوية مع قطر، ما يحتّم على الدوحة الاعتماد على النقل البحري عبر ايران حصراً.