طهران تعرض على الابراهيمي مبادرة لحل الأزمة السورية

الايرانيون يحاولون كسب الوقت

كشف النقاب في طهران عن مبادرة ايرانية عرضتها الحكومة الايرانية على المبعوث الأممي والعربي الأخضر الابراهيمي تتعلق بالأزمة السورية، تضمن الإطار العام الذي تم الاتفاق عليه في مؤتمر جنيف1 للسلام حول سوريا في شأن نقل السلطة بشكل سلمي، الذي تصر عليه المعارضة والولايات المتحدة ودول إقليمية.

وقالت مصادر في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الايراني لـ "ميديل إيست أونلاين" إن المبادرة الايرانية لا تتجاوز حق الرئيس السوري بشار الأسد في المشاركة السياسية، "لكنها توازن بين مطالب المعارضين له وحقه الدستوري وما يحققه من إنجازات عسكرية على الأرض، في ضوء استعادة مدينة يبرود الاستراتيجية بدعم مباشر من مقاتلي حزب الله اللبناني".

وفي اتصال هاتفي خاص مع هذه المصادر قالت عن المبادرة بالحرف الواحد "ﻻ نريد آن نكشفها نحن، انما تركنا الرد للمبعوث الدولي بعد أن أخبرناه أن زمن بندر (بن سلطان رئيس الاستخبارات السعودية) قد انتهى والارهاب مردود على أهله وأن ﻻمجال للحل العسكري فى سوريا أبداً، والحوار والتسويات هما الحل".

وتقدم ايران، خاصة الحرس الثوري الايراني، الدعم الكامل لنظام الرئيس بشار الأسد وتؤكد باستمرار أنها لن تتخلى عنه ولو بلغ مابلغ، لكن مسؤولاً بارزاً في الرئاسة الايرانية أكد أن المبادرة التي تتكون من أربعة بنود تركز على "آلية الانتخابات لضمان عدم التلاعب بها من قبل النظام والدول التي تأوي نازحين ولاجئين سوريين وأنها حظيت على إجماع من المجلس الأعلى للأمن القومي بحضور قائد فيلق القدس في الحرس الثوري المسؤول عن الملف السوري قاسم سليماني".

وقال الأمير علي شمخاني، أمين عام المجلس عقب لقائه مع الاخضر الابراهيمي الذي يزور ايران حاليا، إنه بحث المبادرة مع الابراهيمي "وبعدها سنعرضها على الاطراف الدولية والإقليمية المؤثرة الاخرى".

وأضاف ان "المقترح يؤكد الحل السياسي للازمة السورية وفقا للوقائع وسيادة ووحدة الاراضي السورية ورأي الشعب في اطار الآليات الديمقراطية والانتخابية".

وكان المبعوث الأممي والعربي المعني بالشأن السوري الأخضر الإبراهيمي قد وصل، الأحد، الى العاصمة الايرانية طهران لبحث تطورات الأزمة السورية، في وقت وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انتقادات للزيارة، وصفها الايرانيون بأنها "غير مفهومة".

وتستمر زيارة الابراهيمي الى ايران ثلاثة أيام، أجري خلالها مشاورات مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف وعدد آخر من المسؤولين الايرانيين.

وتأتي زيارة الابراهيمي بعد جولتين من الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف لم تسفر عن حل، فيما يتسارع الوقت باتجاه الانتخابات الرئاسية في سوريا التي من المقرر ان تجري بعد ثلاثة أشهر من الان.

وحذر الابراهيمي من اجراء انتخابات رئاسية في سوريا، معتبراً ان حصولها سينسف مفاوضات جنيف، بحسب تعبيره.

ورجح الابراهيمي عقب جلسة لمجلس الامن الدولي بألا تعود كل المعارضة مهتمة بالتفاوض مع الحكومة اذا جرت الانتخابات. وأكد الإبراهيمي، أنه طلب من مجلس الأمن المساعدة في إعادة إطلاق مفاوضات السلام المتوقفة منذ منتصف الشهر الماضي، "بغية ضمان أن تكون الجولة الثالثة (من المفاوضات) في حال حصولها مثمرة أكثر بقليل من سابقتيها".

وقالت مصادر ايرانية إن الابراهيمي بحث موضوع مشاركة الاسد في الانتخابات مع القيادة الايرانية، التي أكدت له انها ستسانده في أي مشروع للسلام، لكنها تحذر أيضاً من استبعاد الاسد، وقالت ان "المبادرة الايرانية تضمن آلية خاصة تحفظ ماء الوجه للجميع".