مقود ذكي يقرأ تعبيرات وجه السائق

بيجو سيتروين تشارك في الدراسة

واشنطن - تتنافس الشركات التكنولوجية العملاقة على اعتماد تقنية التعرف على الوجوه واعتمادها لتحليل سلوك المستخدمين، مما فتح شهية مصنعي السيارات.

ولم تعد شبكة الإنترنت حبيسة المكاتب أو الغرف المغلقة، بل أصبحت لها أرجل و"إطارات" وصارت تتجول في الطرقات.

ويعكف فريق من الباحثين في سويسرا بالتعاون مع إحدى شركات تصنيع السيارات على تطوير جهاز رصد للمشاعر يثبت على مقود السيارة، ويعتمد على تحليل تعبيرات الوجه لدى السائقين بغية توفير المزيد من السلامة.

وتمثل السيارات مجالا جديدا للمنافسة بين شركات التكنولوجيا العملاقة لإدخال برامج الكمبيوتر القائمة على أساس الإنترنت خاصة وأن الأرقام تشير إلى أنه يتم بيع 80 مليون سيارة جديدة في السوق الأميركي سنويا.

وأصبحت السيارة الأداة "النقالة" الجديدة التي تحاول الشركات إدخال التكنولوجيا الرقمية فيها.

والسيارات الذكية استفادت من الإمكانات الهائلة التي تتيحها شبكة الانترنت، بدءاً من تقارير عن حركة السير، إلى استقبال رسائل البريد الإلكتروني الصوتية وألعاب الفيديو، وتهدف تلك التقنيات التي أصبحت تزود بها السيارات إلى توفير الأمن والسلامة في الطرقات.

وقام الباحثون بالتعاون مع شركة "بيجو سيتروين" بتثبت كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء على مقود سيارة لرصد تعبيرات الوجه.

وتشير الاختبارات التي أجريت باستخدام النموذج الأولي للتقنية، إلى أنه من الممكن أن يكون للفكرة تطبيقات واعدة، حيث تسمح التقنية الجديدة بقراءة تعابير وجوه السائقين والتعرف إلى سبعة أنماط للمشاعر، هي الخوف، والغضب، والفرح، والحزن، والاشمئزاز، والتفاجؤ، والاشتباه.

ويقول فريق من باحثي المعهد الاتحادي السويسري للتقنية بمدينة لوزان، إن السائقين المنزعجين ربما يكونون أكثر عدائية وأقل اكتراثًا بالآخرين وتسببا في حوداث المرور القاتلة، ولذا فإن تقييم الحالة المزاجية قد يحسن السلامة.

ويقضي نحو 1.3 مليون نسمة نحبهم كل عام نتيجة حوادث المرور.

وتمثّل الإصابات الناجمة عن حوادث المرور أهم أسباب وفاة الشباب من الفئة العمرية 15-29 سنة.

ويحدث أكثر من 90% من الوفيات العالمية الناجمة عن حوادث الطرق في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، على الرغم من أنّ تلك البلدان لا تمتلك إلاّ أقلّ من نصف المركبات الموجودة في العالم.

وينتمي نصف من يموتون في طرق العالم تقريباً إلى فئة "مستخدمي الطرق المعرّضين للخطر"، وهذه الفئة تشمل الراجلين وراكبي الدارجات وراكبي الدارجات النارية.

ويمكن استخدام التقنية الجديدة لرصد مدى إرهاق السائق من خلال مراقبة نسبة إغلاق الجفن.

ويهدف الباحثون أيضا إلى إمكانية تحديث النظام لرصد المشاعر بالزمن الحقيقي، وذلك للخروج بآلة ذاتية التعلم، أو خوارزمية متقدمة لرصد تعبيرات الوجه.