دحلان يتهم 'كرزاي فلسطين' بالتورط في اغتيال عرفات

من الزمالة التنظيمية إلى كسر العظم

لندن - اتهم القيادي المفصول من فتح محمد دحلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتورط في "اغتيال" الزعيم الراحل ياسر عرفات، ردا على اتهامات ضمنية مشابهة وجهها له عباس، الذي وصفه دحلان الأحد بـ"كرزاي فلسطين"، وطالب بتشكيل لجنة تحقيق "لفحص سلامته النفسية والعقلية والمهنية".

وتصاعدت في الأيام القليلة الماضية حدة الحرب الكلامية بين الرجلين منذ بث التلفزيون الفلسطيني الرسمي كلمة مسجلة للرئيس الفلسطيني شن فيها هجوما عنيفا على عضو المجلس التشريعي متهما إياه بالمسؤولية عن عدد من الاغتيالات وعن دور له في وفاة عرفات بطريقة غير مباشرة.

ويُنظر إلى دحلان على أنه قد يكون الوريث المحتمل لعباس في الضفة الغربية، رغم أنه مفصول من حركة فتح ومطرود من قطاع غزة، وليس له أي منصب سياسي في فلسطين حالياً.

وكشف دحلان خلال المقابلة التي أجرتها معه الاحد قناة دريم الثانية المصرية واستمرت لأكثر من ساعتين، عن أن حارساً شخصياً لعرفات كان متهماً رئيسياً بقضية اغتياله، وقد اعتقل وخضع للتحقيق، لكن عباس أفرج عنه وقام بتهريبه للخارج.

وأضاف أن طبيباً فلسطينياً كان يتردد على عرفات قتل برام الله، "ليست إسرائيل من قتلته، اسأل عباس من قتله".

ومما يدل على عمق العداء بينهما، طالب دحلان بتشكيل لجنة تحقيق "لفحص سلامة عباس النفسية والعقلية والمهنية"، مؤكدا على أن "الدبابات الإسرائيلية هي من جاءت بمحمود عباس، وقد تمت تسميته باسمين وهما "كرزاي فلسطين" (في إشارة إلى الرئيس الأفغاني حميد كرزاي، الذي أوصله الأميركيون إلى السلطة) كما أسماه أبو عمار و"رئيس الوكالة اليهودية".

وقال عباس في كلمة مسجلة بثها التلفزيون الرسمي خلال اجتماع للمجلس الثوري لحركة فتح في رام الله، بعد أن سرد جملة من التصريحات لدحلان ضد ياسر عرفات، أن تحقيقا أجراه عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح "كانت نتيجته أن هناك 6 قتلوا بإيعاز من دحلان، هم محمد أبو شعبان وأسعد صفطاوي، ثم بعد ذلك قتل كلا من هشام مكي وخليل الزبن ونعيم أبو سيف وخالد محمود شحدة".

وأضاف "لدي سؤال أساله الآن: من الذي قتل ياسر عرفات. أنا أعتقد أنها ليست إثباتات وإنما شواهد تستحق أن ينظر إليها. من الذي وصل السم إلى ياسر عرفات."

وقال عباس "مظاهرات علنية نظمها دحلان ضد عرفات ثم تأتي مرحلة الاعتذار، من أجل أن يغطي شيئا ولكن كل الأحداث التي جرت كلها شواهد."

وخصص عباس ما يزيد عن نصف خطابه، الذي استمر ساعتين، للحديث عن دحلان الذي كان يعتقد أنه يشكل تحديا لعباس قبل أن يتم فصله من حركة فتح ومغادرته الأراضي الفلسطينية.

واعتبر دحلان خطاب عباس "وصمة عار في تاريخ حركة فتح، وأنه قد أهان الحركة ودمرها ولا يمثلها وهو مسكين لا يعرف سوى المفاوضات، ويعلم أنه وأبناءه مجموعة من اللصوص".

وأكد الفتحاوي المنفي عدم وجود أي قضية مرفوعة ضده في المحاكم الفلسطينية، مشيرًا إلى أن عباس أحضر قائد الشرطة الفلسطينية السابق غازي الجبالي، والذي فر من الأراضي الفلسطينية بعد أن اتهمه عباس بالخيانة والفساد المالي للشهادة ضده وبرأه بعد أن دفع أموالا لأبناء عباس، الذين اتهمهم بـ"السطو على أموال الشعب الفلسطيني".

وقال "أبناء عباس هم من يديرون الأعمال وهو لم يتعلم من مبارك الذي أطاح به فساد أبنائه"، مؤكدا أن "فساد أبناء عباس أكبر من فساد أبناء مبارك".