تفجير دموي في البقاع 'انتقاما' ليبرود

لبنان ينزلق أكثر نحو الحرب السورية

بعلبك (لبنان) - سقط اربعة قتلى في انفجار سيارة مفخخة مساء الاحد في احد معاقل حزب الله في سهل البقاع اللبناني على مقربة من الحدود مع سوريا، كما افاد مسؤول امني لبناني.

ويأتي هذا التفجير الانتحاري الذي أعلن متبنوه عن شنه "انتقاما ليبرود"، بعد ساعات على الاعلان عن سقوط هذه المدينة الإستراتيجية السورية المجاورة للحدود مع لبنان بايدي الجيش السوري وعناصر حزب الله.

وتبنت "جبهة النصرة في لبنان" الهجوم الانتحاري، وكذلك فعل تنظيم سني متطرف غير معروف كثيرا يدعى "لواء احرار السنة في بعلبك"، وذلك في بيانين نشرهما التنظيمان المتطرفان على حسابيهما على موقع تويتر.

واسفر الانفجار عن مقتل عنصرين في حزب الله، احدهما قيادي محلي يدعى عبد الرحمن القاضي، اضافة الى رجل وزوجته فارقا الحياة في المستشفى متأثرين بجروحهما، بحسب المسؤول الامني اللبناني.

وقال هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه "انفجرت سيارة مفخخة في قرية النبي عثمان"، مضيفا ان "انتحاريا فجر نفسه بعد ان لاحقه عناصر من حزب الله وحاولوا ايقاف سيارته بعد ان اشتبهوا به".

يذكر ان معاقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي سهل البقاع تعرضت مرارا لتفجيرات انتحارية اوقعت العديد من القتلى.

وقالت "جبهة النصرة في لبنان" في بيان على تويتر "فقد مكن الله لاخوانكم المجاهدين في جبهة النصرة في لبنان من الرد سريعا على تبجح وتشدق حزب ايران من اغتصابهم مدينة يبرود بعملية استشهادية مباركة على منطقة النبي عثمان احدى اوكار هذا الحزب".

وكان تنظيم "لواء احرار السنة في بعلبك" اصدر فور وقوع الاعتداء بيانا على حسابه على تويتر تبنى فيه الاعتداء، واضعا اياه ايضا في خانة "الانتقام ليبرود".

وتقاتل جماعة حزب الله إلى جانب قوات الحكومة السورية ضد مقاتلي المعارضة وغالبيتهم من السنة الذين يسعون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وتمثل يبرود المعقل الرئيسي الأخير لمقاتلي المعارضة قرب الحدود اللبنانية شمالي دمشق وسيساعد الاستيلاء عليها الرئيس بشار الأسد في تأمين الطريق البري بين معقله الساحلي المطل على البحر المتوسط وبين العاصمة دمشق والتضييق على خط إمداد للمقاتلين عبر الحدود من لبنان.

وتعرضت جماعة حزب الله لتفجيرات بسيارات ملغومة واطلاق صواريخ خلال العام المنصرم في سهل البقاع وفي المناطق ذات الكثافة السكانية العالية بالضاحية الجنوبية ببيروت حيث تحتفظ الجماعة بوجود قوي وقاعدة تأييد.

وقتل شخص في بلدة النبي عثمان يوم السبت بعد اطلاق عدة صواريخ من منطقة حدودية قرب بلدة عرسال التي تبعد نحو عشرة كيلومترات إلى الجنوب الشرقي والتي يستخدمها مسلحون مناهضون للأسد من حين لآخر للعبور إلى سوريا.