محافظ المركزي السعودي: توقعات نمو الاقتصاد قابلة للتحقيق

المبارك: لا تأثير على وحدة النقد الخليجية

الرياض ـ قال فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) الأحد إن بإمكان المملكة تحقيق نمو اقتصادي يتماشى مع توقعات صندوق النقد الدولي البالغة 4.4 بالمئة للعام الجاري.

وأضاف أن توقعات صندوق النقد للتضخم في المملكة هي ثلاثة بالمئة وأن تلك التوقعات "معقولة".

وقال المبارك خلال مؤتمر صحفي عُقد بمقر المؤسسة في العاصمة الرياض "النتائج لبداية العام أقل من ذلك لكن على مستوى السنة فإن توقعات الصندوق معقولة. ستكون معدلات التضخم في المملكة أقل من معدلات الت ضخم في الدول الناشئة الأخرى".

وتباطأ النمو الاقتصادي للمملكة إلى 3.8 بالمئة في عام 2013 من 5.8 بالمئة في العام السابق مع تراجع إنتاج النفط الذي يمثل نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بعد زيادة قوية في 2012.

وارتفع الإنفاق الحكومي الفعلي بواقع ستة بالمئة في عام 2012 وبالنسبة ذاتها في 2013 بعدما قفز إلى أكثر من 26 بالمئة في 2011.

وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي قالت في تقرير صدر أواخر فبراير/ شباط إنها تتوقع استمرار تراجع التضخم السنوي لما دون الثلاثة في المئة في الربع الأول من العام مع انخفاض الضغوط التضخمية في الأغذية والمشروبات واستمرار تراجع أسعار السلع الأساسية في الأسواق العالمية.

وقال المبارك خلال المؤتمر الصحفي "نأمل أن يكون القطاع الخاص المحرك الرئيسي للنمو \'في العام الجاري\'".

وأوضح أن القطاع الخاص نما بنسبة 5.5 بالمئةمرجعا النمو الاقتصادي في المملكة إلى استمرار الإنفاق الاستثماري الحكومي خاصة على مشاريع البنية التحتية واستمرار نمو القطاع الخاص بوتيرة عالية نتيجة ما تحقق من انجازات في مجال تحديث وتطوير الأنظمة وتحسين بيئة الأعمال والتي عززت بدورها الاستثمارات المحلية والأجنبية، إضافة إلى ما قدمته المصارف المحلية والصناديق المتخصصة من تمويل لمختلف الأنشطة الاقتصادية في المملكة.

وذكر المبارك للصحفيين أن أسعار الفائدة الرئيسية معقولة ومتوازنة وأن من المستبعد أن يؤثر تقليص مشتريات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي من السندات على اتجاه السياسة النقدية للمملكة.

وأضاف "على صعيد التيسير الكمي لم نتأثر بشكل يذكر عند تطبيقه. والآن مع سحبه فليس من المتوقع أن نرى تأثيرا على سياستنا النقدية أو نظامنا المصرفي".

ونفى المبارك أي تأثيرات على مستوى التعاملات المالية مع دولة قطر على خلفية الأحداث الأخيرة من سحب السفير السعودي لدى الدوحة من قبل الحكومة السعودية.

وأضاف المبارك، أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها دول الخليج العربي لن يكون لها تأثير على وحدة النقد الخليجية، مجلس النقد الخليجي العمل به يتم طبيعياً، مشيرا الى أنه تمت مناقشة الأعمال المدرجة على جدول الأعمال للقاء بشكل طبيعي جدا على حد قوله.

وأشار أن البنوك المحلية كان تأثرها بالأزمة المالية العالمية قليل جداً وكذلك محفظة المؤسسة كانت من أقل المحافظ تأثراً بالأزمة وذلك لحصافة سياسة الاستثمار والمؤسسة لا تجازف في مثل هذه الاستثمارات وهي محافظة.

وأبقت السعودية التي تربط عملتها الريال بالدولار الأميركي على سعر إعادة الشراء (ريبو) عند اثنين بالمئة منذ يناير/ كانون الثاني 2009 وسعر إعادة الشراء العكسي عند 0.25 بالمئة منذ يونيو حزيران 2009 وذلك بعد سلسلة تخفيضات في أعقاب الأزمة المالية العالمية.