معرض الرياض يستبعد كتبا إخوانية وشعرية

المرأة تكتفي بشراء الكتب وتُمنع من البيع

الرياض - منعت ادارة معرض الرياض للكتاب مئات العناوين التي اعتبرتها مخالفة للمفاهيم الدينية والسياسية والفكرية السائدة في المملكة التي تتبع نهجا محافظا، بحسب وسائل اعلام سعودية.

ونسبت صحيفة "عكاظ" الاحد الى مصادر "موثوقة" قولها ان الجهات المختصة بالمعرض "صادرت اكثر من عشرة آلاف نسخة من 420 كتابا مخالفا" طيلة ايام المعرض الذي اختتم فعالياته الجمعة.

كما اكدت مواقع الكترونية سحب كتب العديد من الشعراء مثل الراحلين بدر شاكر السياب وعبدالوهاب البياتي ومعين بسيسو ومحمود درويش.

وافادت ان محتسبين اعترضوا على كتب درويش بسبب ما تضمنته من "عبارات زندقة وكفر وإلحاد".

يشار الى ان الشرطة الدينية او هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كثفت دروياتها في المعرض العام الحالي لمراقبة الكتب ومنع الاختلاط.

لكن سحب دواوين الشعراء حصل قبل يومين فقط من انتهاء اعمال المعرض الذي استمر عشرة ايام.

واوضحت "عكاظ" ان الكتب الدينية المصادرة "تناولت موضوعات تمس الذات الالهية وشخصيات بعض الرسل والأنبياء"، مشيرة الى ان الكتب المصادرة تعود الى دور نشر غير سعودية.

كما اكدت ان "الجهات المختصة أحبطت دخول أكثر من ثلاثمئة ألف نسخة من الكتب المخالفة".

وكان القائمون على معرض الكتاب اكدوا أن "كل كتاب يخالف العقيدة الإسلامية والثوابت الوطنية وكل ما قد يخلّ بالأمن، وكل من ينطبق عليه بيان وزارة الداخلية الأخير، ستتم مصادرته".

وافادت المواقع الالكترونية ان المسؤولين منعوا او صادروا مؤلفات عزمي بشارة، مستشار امير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني، ورواية "مجاعة" لكاتبها جابر مدخلي، وكتاب "الثورة" للناشط المصري وائل غنيم، و"تاريخ الحجاب" و"الأنوثة الإسلامية".

يذكر ان المسؤولين اغلقوا جناح "الشركة العربية للنشر والابحاث" وصادروا محتوياته وبينها "كتب ممنوعة" حول الاسلام السياسي.

ولم يمر المعرض مرور الكرام وبصفة عادية وطبيعية حيث اثار الكثير من الجدل حوله بعد اغلاق جناح الشبكة العربية فيه وسحب كتب الشيخ الكويتي المؤيد للإخوان المسلمين طارق السويدان.

واغلقت إدارة المعرض الجمعة جناح الشبكة العربية بعد عرض كتب الشيخ الكويتي المثير للجدل والتي سرعان ماجرى سحبها اثر انتقادات لاذعة.

وانتشرت في مواقع التواصل تعليقات ساخرة من وزارة الثقافة والإعلام، حيث استغرب اصحابها منع السويدان من دخول السعودية بسبب مواقفه المعادية لها، وحضور كتبه بقوة في اكبر تظاهرة ثقافية رسمية بالمملكة.

وكان ناصر الحجيلان وكيل وزارة الثقافة والاعلام المشرف العام على المعرض اكد قبل الافتتاح ان "الكتب المحظورة التي تتعارض مع الثوابت الدينية والسياسية تعتبر ممنوعة".

واكد مسؤول جمعية الناشرين السعوديين احمد الحمدان بدوره انه "لن تكون هناك كتب لجماعة الإخوان وغيرها من الجماعات المتطرفة".

وقررت إدارة معرض الرياض الدولي للكتاب منع المرأة من البيع داخل المنافذ المخصصة لهذه الدور واقتصار دورها على شراء الكتب، حيث تفاجأت الكثير من صاحبات دور نشر لكتب الأطفال بهذا القرار وذلك بعد استخراجهنّ التراخيص، وأقدمن على تقديم شكوى ضد هذا القرار.

وتخطت العناوين المشاركة في الدورة الحالية اكثر 600 ألف عنوان من 900 دار نشر ووكيل، وهيئات، ومؤسسات حكومية وأهلية بالإضافة للجهات الخيرية من حوالي 31 دولة عربية وأجنبية انطبقت عليهم المعايير والشروط اللازمة، من أصل 1249 داراً تقدمت بطلب المشاركة في المعرض.