طهران تعلن إحباط هجمات فيروسية على عدد من مواقعها النووية

تفاصيل شحيحة عن طبيعة ما حدث

طهران ـ أكدت طهران السبت احباط محاولات لتخريب عدد من مواقعها النووية بما فيها محاولة استهدفت موقع (اي.ار 40) النووي بالقرب من مدينة اراك وسط البلاد. ولم يقدم المسؤول الإيراني مزيدا من التفاصيل، على ما اعلن مسؤول نووي ايراني.

وقال مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية لشؤون الأمن النووي علي اصغر زارعان في تصريح نشرته وسائل اعلام رسمية ايرانية انه "بالتعاون مع وزارة الامن وسائر الجهات الامنية بالبلاد تم إحباط عدد من المحاولات للتخريب الصناعي (هجمات بفيروسات) في بعض المواقع النووية بما فيها موقع (اي.ار 40) قرب مدينة اراك خلال الأشهر الأخيرة".

وأشار زارعان الى ممارسات ومخططات "الأعداء" في استهداف النشاطات العلمية والصناعية والتقنية بالبلاد.

وقال ان "الأعداء يقومون بالاستثمار في مجال التخريب الصناعي من اجل تحقيق مآربهم المغرضة لتحقيق عدة اهداف بما فيها تحقيق اكبر قدر من التخريب والتنصل من التبعات على الصعيد الدولي واتساع نطاق النفوذ وإضعاف القدرات التقنية والاقتصادية في البلاد".

وأعلن المسؤول الإيراني عن تدشين المختبرات التخصصية لمواجهة التخريب الصناعي في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهدف الكشف عن التهديدات ومحاولات التخريب الصناعي والتقني ومواجهتها.

وأوضح انه "تم تدشين هذه المختبرات بحضور رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي وهذا يعد انعطافة في برامج منظمة الطاقة الذرية الإيرانية".

وكان مفاعل "نظنز" لتخصيب اليورانيوم قد تعرض لهجوم بفيروس عام 2010 أدى إلى حدوث توقف مؤقت لأجهزة الطرد المركزي في المنشأة.

وأكدت إيران ان هذا الهجوم الكومبيوترى وهجمات كومبيوترية اخرى كانت جزءا من حملة دبرتها اسرائيل والولايات المتحدة وحلفائهما لتقويض البرنامج النووى الإيراني.

ووقعت ايران والقوى العظمى في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر في جنيف اتفاقا مرحليا لمدة ستة اشهر (من 20 كانون الثاني/يناير الى 20 تموز/يوليو) ينص على تجميد إيران نشاطات نووية حساسة مقابل رفع قسم من العقوبات المفروضة عليها.

وفي سياق متصل بالملف النووي لإيران، دعا وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف هنا اليوم الولايات المتحدة الى "مواجهة الواقع لمرة واحدة والاعتراف رسميا بحقوق ايران".

واكد ظريف في تصريحات للصحافيين عقب لقاء نظيره اليوناني آنغلوس ونيزلوس ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية لم ولن تسعى ابدا الى امتلاك سلاح نووي انطلاقا من ايمانها وتمسكها بمبادئها الدينية واعتباراتها الاستراتيجية".

وقال ظريف ردا على تصريحات مسؤولين اميركيين طالبوا طهران باتخاذ قرار جاد لطمأنة الغرب ان "اميركا هي التي يتعين ان تتخذ قرارا صعبا ولو لمرة واحدة باعترافها بالواقع وان تتخلى عن الأوهام وتعترف رسميا بحقوق ايران".

وحول الدوافع التي تقف وراء اطلاق مثل هذه التصريحات من الجانب الاميركي قال ظريف "اشعر ان الادارة الأميركية وبسبب مشاكلها الداخلية تثير بعض التصريحات مستندة بذلك الى احكام مسبقة".

وأضاف "زعموا ولسنوات ان ايران تسعى الى السلاح النووي وهاهم يطلبون من ايران اليوم اتخاذ اجراءات لطمأنة الغرب بعدم وجود قرار بإنتاج السلاح النووي وهم يعلمون جيدا ان ايران لم ولن تسعى الي السلاح النووي وبرنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية لذا فإن ايران لا تنوي تعطيل نشاطاتها النووية".

وبدأت محادثات جديدة في كانون الثاني/يناير وتسعى مجموعة الدول الست الى التوصل لاتفاق شامل يضمن الطبيعة السلمية الحصرية للبرنامج النووي الإيراني.

ومن المقرر أن تعقد الجولة المقبلة من المحادثات في 17 اذار/مارس في فيينا.

ويتهم الغرب واسرائيل الجمهورية الإسلامية بالسعي الى امتلاك السلاح النووي الأمر الذي تنفيه طهران.