السينما التونسية تشارك بكين 'الحلم الصيني'

'بنية سينمائية عملاقة'

تونس - يجري سينمائيون تونسيون وصينيون استعدادات للبدء في إنتاج وتصوير أول فيلم سينمائي تونسي-صيني مشترك بعنوان "الحلم الصيني" في سبتمبر/ايلول.

واجتمع مسؤولون بوزارة الثقافة التونسية مع المخرج السينمائي التونسي رشيد فرشيو، ومجموعة من المستثمرين السينمائيين الصينيين، للإطلاع على الإستعدادات الجارية لإنتاج أول فيلم سينمائي تونسي-صيني مشترك.

وتعرف الحاضرون خلال الاجتماع على المواقع التونسية والصينية التي سيتم فيها تصوير "الحلم الصيني".

واطلعوا أيضا على التمويلات المرصودة لهذا الإنتاج الذي سيتم الشروع في تصويره.

ويمثل العمل السينمائي الأول من نوعه وفقا للمختصين في مجال الفن السابع منطلقا لتعاون سينمائي وثقافي مثمر بين تونس والصين وبوابة لمزيد التعريف بالخصائص الحضارية والثقافية التونسية لدى الشعب الصيني.

وعبّر المستثمرون الصينيون عن اعجابهم بتونس وبكفاءاتها في المجال السينمائي مشدّدين على أن اختيارهم لتونس لتصوير "ّالحلم الصيني" نابع من السمعة العالمية التي اكتسبتها تونس في مجال تصوير الأفلام العالمية الكبرى.

يذكر أن المشروع كان جاهزا منذ العام 2010 وتم تأجيله بسبب الأحداث التي عرفتها البلاد التونسية واندلاع ثورة الياسمين.

وافاد رشيد فرشيو ان الصين اضحت تلك الوجهة التي تستقطب الاعمال الفنية بالنظر الى التطور المشهود الذي سجلته الصناعة السينمائية في هذه البلاد حيث وفرت بنية تحتية سينمائية عملاقة تشمل اعادة تركيب مدن ومواقع ومعالم صينية بأكملها بما يوحي بميلاد "هوليوود جديدة".

وكانت المجموعة الصينية "واندا غروب" أطلقت مشروعها الطموح "مدينة السينما" في كينغداو بحضور مجموعة من النجوم الأميركيين والآسيويين، إذ تطمح إلى إنتاج بعد فترة حوالي مئة فيلم سنوياً فيما تطمح لمنافسة هوليوود.

وقال رئيس مجموعة "واندا" وانغ غيانلين خلال مراسم افتتاح ضخمة في مدخل الموقع أن "المدينة الشرقية للسينما" البالغة استثماراتها الإجمالية 50 بليون يوان (6.1 بلايين يورو) هي مشروع أساسي لتطبيق السياسة الوطنية الهادفة الى جعل الصين قوة ثقافية.

ويروي سيناريو الفيلم الذي يستغرق 90 دقيقة قصة مغنية تونسية شابة اسمها علياء معبودة الجماهير تمر بفترة فراغ عاطفي ومهني ولكنها تحيي حفلا ساهرا في المسرح الكبير بطلب من محبين كانت قد انقطعت عنهم منذ اكثر من سنة من اجل خلاص ديونها البنكية.

وهي على الركح يظهر رجل غامض متنكر مفتش عنه لدى مخبر صيني من الانتربول ليحاول تصفيتها.

وتنطلق رحلة علياء وعون الامن الصيني اين تعترض رحلتهما للكثير من الوقائع المثيرة والمفاجآت.

ويعتبر رشيد فرشيو أحد رواد الاخراج التلفزي في تونس وهو منتج عديد الافلام الطويلة على غرار"يسرى" و"اطفال القلق" و"خريف 86" و"كش مات" و"الحادثة".

كما قارب فرشيو من انتهاء تصوير فيلمه الجديد "شوك الياسمين"، مشيرا الى أنه انطلق منذ يومين في مرحلة المونتاج.

وعبر المخرج التونسي عن رغبته في تنفيذ وصية زعيم تونس الراحل الحبيب بورقيبة الذي كلفه بانجاز عمل ضخم حول مسيرته مؤكدا ان تلك الوصية دين في رقبته.