التلوث يكتم انفاس عاصمة الانوار

مستويات قياسية من التلوث

باريس - وصل تلوث الهواء في باريس الى مستويات قياسية تهدد الصحة وتجاوز بنسبة 80 بالمئة نسب التلوث في لندن وبرلين في ظل طقس مشمس يعم غرب أوروبا الأمر الذي دفع المدينة للحد من السرعات على الطرق واتاحة المواصلات العامة مجانا.

وقبل أيام ألغيت رسوم على مشروعين لتقاسم الدراجات الهوائية والسيارات الكهربائية في الوقت الذي يخيم فيه ضباب على شوارع العاصمة الفرنسية.

وأظهرت بيانات وكالة البيئة الأوروبية الخميس وجود 147 ميكروغرام من الجسيمات في كل متر مكعب من الهواء في باريس بينما يسجل القياس 114 في بروكسل و104 في امستردام و81 في برلين و79.7 في لندن.

وباريس أكثر تأثرا بتلوث الهواء عن غيرها من العواصم بغرب أوروبا بينما تسجل أثينا أسوأ سجل وفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية في 2008.

ومن أبرز أسباب تلوث الهواء في باريس دعم استخدام الديزل بدلا من البنزين كوقود وانتشار استخدام المركبات الخاصة.

وقالت بيانات هيئة الارصاد الجوية الفرنسية إن ضعف الرياح وارتفاع درجة الحرارة بعشر درجات فوق معدلاتها الطبيعية في هذا الوقت من العام ساهما في انتشار الظاهرة.

وقال مسؤولون في مجلس مدينة باريس إن الموقف كان مرشحا للتفاقم لو لم تطبق الحكومة المشاركة في الدراجات الهوائية والسيارات الكهربائية.

وسوف توفر فرنسا مجانا خدمة استخدام الدراجات الهوائية والسيارات الكهربائية بالاضافة الى الحافلات العامة وقطارات الانفاق حتى نهاية العطلة الاسبوعية.

لكن لا يبدو ان التحذيرات نجحت في منع الفرنسيين من الاستمتاع بالطقس الدافيء.

وقالت صوفي بويسو (29 عاما) في أحد المقاهي في قلب باريس "أنا مدخنة واعاني الرئتين من التلوث بسبب السجائر لذلك لا يهمني الأمر".

وقال تقرير سابق اعدته منظمة دارا الانسانية بتكليف من 20 حكومة ان اكثر من مئة مليون شخص سيموتون وسينخفض النمو الاقتصادي العالمي بنسبة 3.2 بالمئة من الناتج الاجمالي المحلي بحلول عام 2030 اذا فشل العالم في حل مشكلة تغير المناخ والقضاء على التلوث كافة اشكاله.

وجاء في التقرير انه مع ارتفاع درجة الحرارة نتيجة للانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، ستهدد تأثيرات الظاهرة على كوكب الارض السكان وأسباب العيش.

وتمثل ابرز هذه التأثيرات في ذوبان القمم الجليدية والظواهر الجوية الحادة من جفاف وارتفاع مناسيب البحر.

وقدر التقرير ان خمسة ملايين يموتون سنويا بسبب تلوث الهواء والجوع والامراض، نتيجة لتغير المناخ واعتماد الاقتصاد بدرجة كبيرة على احراق الكربون.

وتوقعت وزارة الطاقة الأميركية في وقت سابق أن ينتهي عصر السيارات التي تعمل بالبنزين في عام 2040، لتسيطر بعدها السيارات الكهربائية على الطرق.

والسيارة الكهربائية هي السيارة التي تعمل باستخدام الطاقة الكهربائية وهناك العديد من التطبيقات لتصميمها من بينها استبدال المحرك الاصلي للسيارة ووضع محرك كهربائي مكانه.

ويكاد ينحصر التطور الحالي للسيارات الكهربائية على سيارات صغيرة الحجم وقصيرة المدى، حيث تحتاج إلى بطاريات ثقيلة ومرتفعة الثمن.

وستمكن السيارات العاملة بالكهرباء من الحفاظ على البيئة من التلوث المناخي الذي يسببه اوكسيد الكربون المنبعث من السيارات العاملة بالبنزين.