مركب أفلام الهواة يرسو في المغرب

غوندري يعتبرها تجربة ممتعة

الرباط - ينتقل "مصنع أفلام الهواة" أو "لوزين دي فيلم أماتور" الى المغرب بعد ان طاف كل من نيويورك وجوهانسبورغ وساوباولو وريوديغانيرو وباريس وروتردام وموسكو.

وتنظم فعاليات المشروع الفني العالمي بالرباط خلال الفترة الممتدة من 13 مارس/اذار إلى 30 أبريل/نيسان تحت الإشراف العام لمؤسسه ميشال غوندري، وبشراكة مع المعهد الثقافي الفرنسي وجمعية ذاكرة الدار البيضاء.

وقد قام المشرفون على المشروع بادخال البصمة المغربية اليه من خلال الاكسسورات والديكور التقليدي المغربي لتكون المشاهد المصورة اكثر تعبيرا ومصداقية.

واعتبر مشروع ميشال غوندري في البداية يوتوبيا حالمة، لكنه تحول إلى حقيقة واقعية، فمن خلاله استطاع العديد من الناس أن يصنعوا أفلامهم يتابعها الآلاف على شبكة الإنترنت.

وفكرة المشروع العالمي والذي لقي صدى كبيرا ونجاحا منقطع النظير في عدة دول زارها تقوم على دعوة عدد من الزوار لتقمص دور ممثل او كاتب سيناريو او مخرج لانجاز شريط سينمائي قصير يحمل كل مميزات العمل الدرامي.

والفكرة للمخرج الفرنسي المقيم في هوليوود ميشال غوندري، صاحب الأعمال المعروفة "إترنال سونشاين"، "بي كايند رووند" و"ثي غرين هورنيت"، والحائز على أوسكار أحسن سيناريو عام 2004.

ويقول ميشال غوندري إن فكرة المشروع جاءته بعد تصويره لفيلم "بي كايند رووند" حيث انه وبخلاف الأبطال الثلاثة للعمل، فان كل الممثلين الآخرين كانوا من الهواة وهم تحديدا سكان الحي الذي صور فيه هذا العمل، وتمكن العمل رغم لك من تحقيق نجاح كاسح ومنقطيع النظير.

واعتبر غوندري انها تجربة ممتعة تركت آثارا إيجابية عند المخرج وأقنعته بتكرار التجربة.

ويضع "مصنع أفلام الهواة" تحت تصرف المرشحين لهذه المغامرة استوديو وعدة ورشات وديكورات: غرفة نوم، ومطبخ، ومشهد لشارع مزدحم، ومكتب عمل.. إلخ، إلى جانب عدة إكسسوارات وملابس وكاميرا لتصوير المشاهد.

والفريق المترشح بعدها مطالب باختيار موضوع الفيلم، وكتابة السيناريو والحوار والتقاط المشاهد تحت إشراف مخرج محترف في مدة قياسية لا تتعدى 3 ساعات.

واعتبر المشرف على البرنامج ان المغزى ليس بالطبع الوصول إلى إنجاز عمل درامي بمقاييس المحترفين، بقدر ما هو تقريب الهواة من فضاء المبدعين.

ولاقى معرض "مصنع أفلام الهواة" نجاحا كبيرا حيث زاره أكثر من 56 ألف شخص في احدى الدول التي زارها منهم 4500 شاركوا في ورشات صنع الأفلام، وخرجوا منها بـ311 شريطا قصيرا.

ومساهمة الجمهور في العملية الإبداعية قد تكون مباشرة في مجال الأغنية والفنون الحية أيضا.