الشكوك تحيط بقائد الطائرة الماليزية المفقودة 'المحنك للغاية'

الطائرة ربما تعرضت للاختطاف وسقطت في المحيط

واشنطن - أظهر تحليل الذبذبات الإلكترونية التي التقطت من طائرة الركاب الماليزية المفقودة أن من المحتمل أن الوقود نفد من الطائرة وسقطت في المحيط الهندي، بعد طيرانها مئات الأميال خارج مسارها، وذلك حسبما ذكر مصدر مطلع على التقييمات الرسمية الأميركية.

وأضاف المصدر المطلع على البيانات، التي تحصل عليها الإدارة الأميركية من التحقيق في اختفاء الطائرة الماليزية، أن الاحتمال الاخر الأقل ترجيحا هو أن الطائرة اتجهت نحو الهند.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب التحقيق الجاري، إن البيانات التي تم الحصول عليها من الذبذبات التي أرسلتها الطائرة إلى الأقمار الصناعية فسرت بحيث تقدم تحليلين مختلفين لأنها غامضة.

ولكنها تقدم أول مفاتيح حقيقية لمصير الطائرة، التي يعتقد مسؤولون على نحو متزايد أنها حولت عمدا عن مسارها المقرر من كوالالمبور إلى بكين.

وكان مصدران مطلعان على التحقيق قد قالا، في وقت سابق، إن بيانات أجهزة الرادار العسكرية الماليزية أظهرت طائرة يشك المحققون في أنها الطائرة المفقودة تسلك طريقا يشيع استخدامه ملاحيا في اتجاه الشرق الأوسط وأوروبا، عندما رصدتها أجهزة الرادار لأخر مرة في ساعة مبكرة من صباح 8 مارس/اذار شمال غربي ماليزيا.

وقال المصدر المطلع على البيانات "إن من المعتقد أن الذبذبات الإلكترونية ظلت تبث لعدة ساعات بعد خروج الطائرة من نطاق أجهزة الرادار" .

وأضاف المصدر إن الاحتمال الأرجح هو أن الطائرة بعد اتجاهها للشمال الغربي قامت بتحول حاد إلى الجنوب في المحيط الهندي، حيث يعتقد المسؤولون بناء على البيانات المتوفرة أنها ظلت تطير إلى أن نفد وقودها وسقطت في الماء.

وقال المصدر إن التفسير الاخر من الذبذبات هو أن "الطائرة واصلت الطيران إلى الشمال الغربي وحلقت فوق الأراضي الهندية".

وكان لدى الطائرة وقود يكفي لرحلتها الأصلية، التي كانت ستستمر أقل من ست ساعات من كوالالمبور إلى بكين، وبعض الوقود الاحتياطي.

وعند النقطة التي أبلغ فيها أنها تحولت لأول مرة عن مسارها الاصلي، عندما كانت قبالة الساحل الشرقي لماليزيا، كان لدى الطائرة وقود يكفي فقط لأقل من خمس ساعات.

وبعد نحو 45 دقيقة، وهو الوقت الذي يعتقد أن أجهزة الرادار رصدت الطائرة لأخر مرة خلاله قبالة الساحل الشمالي الغربي لماليزيا، كان لدى الطائرة وقود يكفي للطيران أربع ساعات أخرى أو نحو ذلك.

وقال المصدر إنه نظرا للطبيعة المجزأة للمعلومات، لا يعرف المسؤولون الاميركيون على وجه اليقين أي هذه التحليلات صحيح، على الرغم من اعتقادهم بأن التحول إلى الجنوب هو الأمر الأرجح .

وأضاف المصدر إن من المعتقد أن من غير المرجح أن تكون الطائرة قد طارت لفترة طويلة فوق الهند، لأن هذا البلد يمتلك دفاعا جويا وتغطية رادارية قويين كانتا ستتيحان للسلطات رصد الطائرة واعتراضها.

من جهته، أفاد مسؤول عسكري ماليزي، السبت، انه استنادا الى معطيات جمعها رادار عسكري فان "طائرة البوينغ 777 التابعة للخطوط الجوية الماليزية، والتي فقد اثرها قبل اسبوع، تم تغيير مسارها من قبل طيار (محنّك) على دراية واسعة بالطرق الجوية وأماكن وجود الرادارات في المنطقة".

وقال المسؤول، طالبا عدم ذكر اسمه، "انه بالضرورة طيار محنّك، كفؤ ويزاول" الطيران. ويشارك هذا المسؤول في اعمال البحث الجارية عن الطائرة، التي اختفت وكان على متنها 239 شخصا.

وأضاف ان هذه الفرضية تستند الى بيانات مأخوذة من رادار عسكري ولم تنشر.

وأوضح ان الرادار العسكري واصل رصد طائرة ما طوال ساعات عدة من اختفائها عن شاشات الرادارات المدنية.

وأضاف ان هذه الطائرة توجهت الى المحيط الهندي، الذي يبعد كثيرا الى الغرب عن المسار الذي كان يفترض بالطائرة ان تلتزم به للوصول الى بكين.

وقال ان الطيار الذي يشك فيه المحققون "يبدو انه يعرف جيدا جدا كيف يتجنب الرادارات المدنية. يبدو انه درسها عن كثب".