'الطائفة 19' تحلم بالعيش المشترك في لبنان المنقسم

دعوة لفصل الدين عن الحياة السياسيّة

بيروت - ستعرض المسرحية اللبنانية الاستعراضية الغنائيّة "الطائفة 19" للاخوين ماهر وفريد صبّاغ على مسرح قصر المؤتمرات ضبيه في 20 آذار/مارس بمشاركة نخبة من ألمع نجوم التمثيل في لبنان.

وتمثل المسرحية دعوة صريحة الى اللبنانيين لفصل الدين عن الحياة السياسيّة في البلد.

وتحلم "الطائفة 19" بطائفة عقيدتها العيش المشترك ونبذ العنف وقانونها العدالة والمساواة.

ويحاول الشعب اللبناني التشبث بحب الحياة رغم الازمات الامنية والسياسية التي يمر بها في كثير من الاحيان وتفاقم الصعوبات الاقتصادية والمعيشية.

وتعرضت لبنان لسلسة من العمليات الإرهابية أبرزها تفجيران استهدفا ضاحية بيروت الجنوبية ذات الغالبية الشيعية، وتفجيران استهدفا مسجدين في طرابلس.

وتندد النخب المثقفة ونجوم الفن والاعلام بالتوتر الامني الذي تعيشه لبنان وبحوادث الارهاب التي تعصف بامنه واستقراره.

والعمل المسرحي الجديد بطولة يوسف الخال، وكارين رميا، ونبيل أبو مراد، وخالد السيد، ونزيه يوسف، وأسعد حداد، وعبدو شاهين، وجيسي عبدو، وزاهر قيس.

وقّرّر الاخوان صباغ أن تكون هذه المسرحية صرخة حقيقيّة لضرورة تشكيل طائفة جديدة هي "الطائفة 19" التي ترفض التعصّب الطائفي وتنبذ الارهاب وتطالب بالانفتاح والعيش المشترك لانّ الامور اذا ما بقيت على حالها فستأتي بالويلات على البلد.

وتدور القصّة في سجن رومية الذي يضمّ أفرادًا من مختلف الطوائف اللبنانيّة، ليكون 18 شخصًا منهم أبطال المسرحية الجديدة، تختارهم الدولة للقيام بتجربة تهدف إلى تحسين السجون ولكنها تواجه مشكلة كبيرة بعدما تكتشف أنهم ينتمون إلى 18 طائفة مختلفة، فسجن رومية هو مجسّم للمجتمع اللبناني بينما السجن الأكبر هو لبنان حيث كل سجين ينحاز إلى طائفته.

وتعتبر المسرحية الاولى من نوعها في لبنان لانها تتطرقّ بشكل مباشر الى الواقع اللبناني المكّون من 18 طائفة، وتعمل كلّ طائفة لمصلحة طائفتها غير آبهة بمصلحة الوطن. من هنا نجد تقوقع كل فئة تحت لواء طائفتها متجاوزة الى حدّ ما القوانين والدساتير المعمولة بها.

وتحاول النخبة الفنية والثقافية على التحسيس باهمية الوحدة الوطنية في لبنان و الدعوة لنبذ الصراعات الطائفية والحزبية.

وسجّل مجموعة من نجوم لبنان في الفن والتمثيل والرياضة موقفاً ضد القتل والحزن الذي يلفّ بيروتمن حين لاخر بإحيائهم حفلة موسيقية، رداً على التفجيرات والتوترات الأمنية والإنقسامات الطائفية التي تشهدها.

وقام نخبة من الفنانين والرياضيين والممثلين باحياء حفلة فنية حملت شعار "لبنان واحد" لتحدي الارهاب واضاءة عتمة شوارع بيروت برسائل مملوءة بالسلام والمحبة الى العالم وخرق المشهد المشوه الذي يطغى على الصورة الحقيقية للبنان في الاشهر الاخيرة.