المطاعم السعودية غير صحية

ضرورة اعادة النظر في الوضع

الرياض – افادت دراسة حكومية حديثة أن 92% من المطاعم في السعودية غير صحية لقلة النظافة والعمالة غير المدربة فيها.

كشفت دراسة حديثة قدمت لوزارة الشؤون البلدية والقروية في السعودية عن عدم صلاحية 92% من مطاعم المملكة في مختلف المناطق، بسبب عدم اهتمامها بالنظافة العامة واعتماد الكثير منها على عمالة غير مدربة.

وأشارت الدراسة إلى أن هناك نسبة تفوق 55% منها لا يحملون شهادات صحية، وأن إقامات نحو 22% من العاملين في هذه المطاعم موثقة بمهن مختلفة.

وافادت الدراسة ان هناك 200 شرط سيتم وضعه لكي تتقيد به كافة المطاعم والمقاهي وأماكن بيع الأطعمة، واكدت الدراسة على ضرورة اعادة النظر في الوضع وتطبيق شروط جديدة اعتبارا من العام المقبل.

وباتت ظاهرة التسمم الغذائي في المملكة تأخذ اتجاها يثير قلق ومخاوف المستهلكين، فقد أشارت إحصائية صادرة عن وزارة الصحة السعودية إلى ان عدد حالات التسمم الغذائي خلال العشر سنوات الماضية بالمملكة بلغ 22233 حالة، ووصلت إلى نحو 2400 حالة سنوياً، ونصيب مدينة الرياض منها نحو 200 حالة سنويا.

وأشارت إحصائية أخرى قدمها الدكتور غسان الطبري أستاذ صحة اللحوم بكلية الطب البيطري بجامعة الملك فيصل أن منطقة مكة المكرمة والمحافظات والمدن والقرى التابعة لها سجلت أعلى نسبة في تسجيل بلاغات التسمم الغذائي في السعودية.

والغالبية العظمى من الحالات لا يتم التبليغ عنها رسميا. وتلك الحالات لا تدخل ضمن إحصاءات وزارة الصحة. وعند وفاة بعض المصابين لا يتم تشخيص حالات الوفاة بالضبط للتأكد مما إذا كان سبب الوفاة هو التسمم الغذائي من عدمه.

حالات التسمم ببعض المطاعم قد تحدث إذا لم تراع في طهيها وطريقة حفظها وتقديمها للطعام الضوابط الصحية التي وضعتها البلدية، وعدم التزامها بالتعليمات التي تعهدت بمراعاتها لضمان صحة وسلامة المستهلك.

ويحدث التسمم الغذائي بسبب قلة النظافة وتخزين الأغذية الحمضية كعصائر الفاكهة في عبوات مطلية بالكادميوم أو الانتيمون أو الزنك أو الرصاص.

ويحدث أيضاً التسمم بسبب تناول خضروات أو فاكهة بعد رشها بالمبيدات مباشرة لعدم الغسيل الجيد لها.

واعتبر مختصون ان من بين الاسباب المؤدية الى تقهقر الخدمات الصحية في المملكة شبه غياب العنصر النسائي عنها بتعلة منع الاختلاط ورفض الطبقة المتدينة لعمل المراة السعودية في الاماكن العامة.

وكانت وزارة العمل السعودية أصدرت جملة من القرارات تسمح بعمل المرأة في الأماكن العامة ومنها المطاعم (في أماكن إعداد وتجهيز الأكل في المطابخ)، مع التأكيد على توفير البيئة الملائمة لعمل المرأة وتقنين تعاملها مع الزبائن، ومنع الخلوة منعاً باتا.

وشهدت أوساط شبابية سعودية جدلاً بين معارضين لعمل فتيات سعوديات في فروع أحد المطاعم العالمية في جدة، وبين مؤيدين للخطوة دارت رحاها على صفحات موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

ودشّن المعارضون لهذه الخطوة هاشتاغ سمّوه "مقاطعة الهارديز بجدة" طالبوا خلاله بمقاطعة المطعم الشهير، ووجهوا عبره هجوماً حاداً إلى وزارة العمل، معتبرين أنها تسبّبت بقراراتها في خروج الفتيات واختلاطهن بمجالات العمل المختلفة مع الرجال.

ورد المؤيدون لهذه الخطوة بتغريدات متعددة لفتت إلى أن الفتيات متمسكات بحجابهن، وأن "العمل الشريف" لا يعيبهن، مطالبين بوضع حلول لبطالتهن أولاً قبل الحديث عن اختلاطهن.

وكانت سلسلة مطاعم سعودية عائلية وفرت 150 وظيفة لسعوديات في مجال خدمة دعم واستقبال طلبات الزبائن الهاتفية بهدف "دعم تواجدها الحضاري والفعال في المجتمع"، حسب صحيفة "الرياض" المحلية.

وقال مصدر في الشركة إن نسبة المبيعات زادت بشكل ملحوظ بعد توظيف الفتيات، لأنها أقدر على التعامل مع الجمهور وأكثر لباقة.