ولي العهد السعودي يحشد ضد الأسد من بكين

السعوديون يسعون لاجتذاب حلفاء الأسد

بكين - دعا الأمير سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد السعودي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، المجتمع الدولي للضغط على النظام السوري؛ لوقف سفك دماء الشعب السوري.

جاء هذا في كلمة ألقاها خلال اجتماع عقده الجمعة، في العاصمة الصينية بكين مع لي يوان تشاو نائب رئيس الصين، جرى خلاله التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم، أحدها يتعلق بالاستثمار والتعاون في علوم وتقنية الفضاء، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وتأتي دعوة ولي العهد السعودي، غداة لقاء جمعه والرئيس الصيني شي جين بينغ، ودعا خلاله، بكين، إلى "التعاون مع بلاده لتحقيق الحل السلمي العاجل للمسألة السورية وفقاً لبيان مؤتمر(جنيف1) الصادر عام 2012، بما يكفل حقن دماء الأبرياء، وإنشاء هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة".

وسبق أن عطلت الصين وروسيا، ثلاث قرارات داخل مجلس الأمن الدولي، تدين النظام السوري برئاسة بشار الأسد وتهدده بعقوبات محتملة.

واتفاق "جنيف1" توصلت إليه "مجموعة العمل حول سوريا"، التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية في 30 يونيو/ حزيران 2012، ودعا إلى حل الأزمة سياسيًّا عبر "تشكيل حكومة انتقالية، وإجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية"، غير أنه لم يشر إلى مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد؛ مما أثار خلافات دولية وإقليمية حول هذا الاتفاق.

من جانبه، أكد نائب الرئيس الصيني، الجمعة، أن بلاده تولي اهتمامًا كبيرًا بزيارة ولي العهد السعودي، وبيَّن أن "حرص الرئيس الصيني شي جين بينغ على الاجتماع بولي العهد خير دليل على متانة العلاقات والرغبة في تطويرها"، بحسب الوكالة السعودية الرسمية.

وقال لي يوان تشاو، إن "السعودية لها مكانتها الكبيرة وهي أهم شريك استراتيجي للصين في الشرق الأوسط والخليج العربي".

بعد ذلك ألقى الأمير سلمان بن عبدالعزيز كلمة خلال الاجتماع، أكد فيها أن بلاده تولي اهتمامًا خاصًا بتنمية العلاقات وتوطيد التعاون مع الصين في مختلف المجالات.

وأعرب عن ارتياحه لما تم التوصل إليه من توافق في الآراء خلال لقائه الرئيس الصيني أمس حول القضايا التي تم بحثها، بما في ذلك الاتفاق على توسيع دائرة التعاون الثنائي، خاصة في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والصناعية والعلوم التقنية، وفي مجال الطاقة والثقافة.

وعلى صعيد رؤية البلدين للقضايا الدولية، قال سلمان "نقدر تأكيد الرئيس الصيني للمواقف التاريخية الصينية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وما أبداه من تأييد لضرورة الوصول إلى حل سلمي عاجل في سوريا من خلال التطبيق الكامل لبيان "جنيف1"، بما في ذلك إنشاء هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة.

ودعا إلى تكاتف المجتمع الدولي لوقف سفك دماء الشعب السوري، قائلاً "نأمل في تكاتف المجتمع الدولي للضغط على النظام السوري لوقف سفك دماء الشعب السوري".

عقب ذلك شهد ولي العهد ونائب رئيس الصين، مراسم توقيع عدة اتفاقيات بين المملكة والصين في عدد من المجالات المشتركة بين البلدين.

كان ولي العهد السعودي وصل إلى بكين، الخميس، قادما من المالديف في ختام جولة أسيوية بدأها قبل نحو شهر، وزار خلالها تباعا كل من باكستان واليابان والهند والمالديف، فيما لم تكن زيارة الصين معلنة ضمن برنامج الجولة الآسيوية.

وبالتزامن مع بدء بداية الجولة الآسيوية، في 15 فبراير/ شباط، قال بيان صدر عن الديوان الملكي السعودي، إنها تأتي "استمرارًا لنهج العاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، في التواصل مع قادة العالم في كل ما فيه مصلحة وخدمة شعب المملكة العربية السعودية"، واستجابة لدعوة الدول التي تتضمنها الجولة.