السياحة اللبنانية تعاني من قرار حظر سفر الخليجيين

اللبنانيون يتطلعون إلى عودة السياحة الخليجية

بيروت - قال وزير السياحة اللبناني ميشال فرعون أن لبنان بدأ في تنفيذ استراتيجية جديدة بترويج السياحة الصحية والتجميلية في العراق والجزائر والاردن، بعدما انعدمت السياحة الخليجية في البلاد نتيجة الاوضاع السياسية والأمنية التي تشهدها منذ بدء الازمة السورية في فبراير/ شباط 2011.

وتابع "بدأنا في وزارة السياحة بورشة عمل لمئة يوم هو عمر هذه الحكومة الدستوري، وننطلق من الاسراع في إلغاء قرار حظر سفر الرعايا الخليجيين الى لبنان، الذي هو مقدمة للعودة السياحية الى لبنان، وإعادة العافية الى موسم الاصطياف حيث نأمل أن نشاهد اخواننا العرب في ربوعنا وجبالنا في الصيف القادم، اضافة الى الاهتمام بالسياح التقليديين من الاردن ومصر والعراق، مع التركيز على سياحة الاغتراب حيث نعتبر ان عالم الانتشار هو الخزان الحقيقي للسياحة في لبنان".

وأضاف فرعون "اننا سنعمل على تنويع سياحتنا من سياحة صحية الى استشفائية الى ثقافية الى دينية الى التزلج وإطلاق بعض البرامج السياحية المتكاملة بالتعاون مع القطاع الخاص ودعم المطالب المحقة للقطاع، ومرفأ جونيه لطمأنة السائح في حال حدوث أي طارىء".

وأعرب فرعون عن أمله، مع تشكيل الحكومة الجديدة، في تثبيت الوضعين السياسي والأمني تمهيدا لإعادة الروح الى القطاع السياحي.

وجددت الدول الخليجية مطلع الصيف الماضي تحذيراتها لرعاياها لعدم السفر الى لبنان، بعد تهديدات أطلقت تحذر من عمليات خطف، إضافة إلى مقاطعة لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي آنذاك، التي ارتأت دول عربية تسميتها حكومة حزب الله، باعتبار أن قوى 14 آذار لا تتمثل فيها.

وأعلن فرعون في مؤتمر صحفي، الخميس، عن إطلاق النسخة الـ 21 للملتقى السنوي لعالم الضيافة والمواد الغذائية "هوريكا 2014"، برعاية وزير السياحة، في الأول من أبريل/ نيسان.

وقال إنه "على الرغم من الوضع السيئ الذي يواجهه السوق هذا العام، فإن مساهمة المعرض قد حجزت بالكامل، وقد تلقى المعرض الدعم من كافة الجهات المختصة ولاسيما الجمعيات والنقابات الفندقية التي تنتظره بحماس".

وأعلن ان المعرض سيستضيف "اكثر من 300 عارض من لبنان، أستراليا، فرنسا، إيران، إسبانيا، الاردن، عمان، بولندا، اسبانيا، تايلاند، تركيا، الامارات والولايات المتحدة".

وتابع "هذه المعارض والمؤتمرات أقيمت في غضون أيام قليلة بعد ان تشكلت حكومة من مختلف الاطياف السياسية، ما ادى الى ارتياح شعبي تجلى في اعادة تفعيل الدورة الاقتصادية وبث النشاط في مختلف القطاعات الاقتصادية، وخصوصا السياحية منها، من خلال هذه المعارض التي تعتبر اليوم من المحطات السياحية البارزة في لبنان، وتأكيد اضافي على ان بيروت ستبقى عاصمة الذوق والفن والجمال والضيافة والمطابخ المتنوعة واللبنانية بصورة خاصة، التي تجذب السائح من مختلف دول العالم لتذوق اللقمة اللبنانية الطيبة والمتميزة".

وأضاف فرعون أن "سياحة المعارض والمؤتمرات هي من المقومات الاساسية في السياحة اللبنانية، والمعارض التي تقام، ومن أبرزها معرض (اوريكا)، هي فعل ايمان بلبنان واقتصاده وسياحته ومواجهة التحدي لثقافة الارهاب والدمار واستمرار المغامرة الابداعية رغم الامكانات المتواضعة".

وتراجع أعداد السائحين الوافدين إلى لبنان بنسبة 6.6 بالمئة العام 2013، مقارنة مع العام 2012، وبنسبة 23 بالمئة مقارنة مع العام 2011.

وقالت وزارة السياحة اللبنانية إن عدد الوافدين بلغ خلال العام 2013، نحو 1.2 مليون وافد بينما كان عددهم في العام 2012، نحو 1.3 مليون وافد، وبلغ عددهم في العام 2011، 1.6 مليون أي بتراجع 23 بالمئة، وبلغ عددهم عام 2010 نحو 2.1 مليون سائح.

وتشكل السياحة نحو 20 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي للبنان، بإيرادات تصل إلى 8 مليارات دولار سنويا.

وقال رئيس اتحاد المؤسسات السياحية في لبنان بيار الاشقر "على الرغم من كل الاحباط الموجود وعلى الرغم من التراجع في المداخيل السياحية وعلى الرغم من سقوط الشهداء... فإن ما يزال هناك شباب يؤمن بلبنان وبقطاعاته الاقتصادية وبقدراته ومقوماته".

وأكد ان "القطاع السياحي سيتابع الطريق، واوريكا هو احد المؤسسات التي ستنشل القطاع الذي بات يعتمد اليوم على سياحة رجال الاعمال والمؤتمرات والمعارض"".